حوارات

النائب حاشد: حزب الإصلاح هو رأس الأفعى وهو من يدمر ويخرب البلاد و يرشح للاشتراكي و الناصري كوادرهم بعد اختراقهم و نحن مصرون على اسقاط الحكومة

يمنات – صحيفة ايلاف

نفى رئيس جبهة انقاذ الثورة، البرلماني احمد سيف حاشد ان يكون جرحى الثورة الشبابية السلمية 11 فبراير من الثورة المضادة، وان تكون أسر الشهداء ثورة مضادة، وان من يطالب بحكومة كفاءات وأيادي بيضاء؛ ثورة مضادة، وان يكون من يرفض معايير المحاصصة وتحريم الإستيلاء على الوظيفة العامة؛ ثورة مضادة، مؤكدا ان الثورة المضادة هي من تتحكم اليوم بحاضر اليمن ومستقبلها في اشارة واضحة الى الاحزاب السياسية التي تحكم من خلال الوفاق الوطني.

وأضاف القاضي حاشد في حواره الخاص بايلاف انه التقى وأعضاء اللجنة التحضيرية لحملة 11 فبراير بالرئيس عبدربه منصور هادي وشرحوا له مطالبهم وماذا يريدون، لكنه قال انهم وجدوا أن الطريق مسدود امامهم، وبالتالي فقد اختاروا المُضي في تفعيل الاحتجاجات السلمية وتصعيدها إلى أن يتم الاستجابة لمطالبهم.

وهاجم حاشد حزب التجمع اليمني للإصلاح هجوما عنيفا، محملا اياه وزر كل ممارسات حكومة الوفاق الوطني الفاسدة “حد تعبيره”، وقال عليه ان يتعظ مما حدث في مصر، ويجب أن يؤمن بهدف كبير، وهو دولة مدنية ديمقراطية، أما إذا كان يعتقد انه سيستولي على الكل ويستبد بالكل، ويستفرد بكل شيء، عندها ستكون الخسارة وخيمة، ولا أرها بعيدة.. الى الحوار:

حاوره: حبيب امين الضبياني

* لنبدأ من الحوار الوطني لماذا غاب احمد سيف حاشد عن مؤتمر الحوار ؟

– تخوفاتنا من الحوار الوطني كانت في محلها، وكنا نقول أولاً إذا لم يتم تفكيك مراكز القوى لن يُجدي هذا الحوار، وسيكون مثله مثل وثيقة العهد والاتفاق؛ سيتم فرض مشهد جديد على الواقع، وسيُفرض هذا المشهد على جميع الأطراف التعاطي معه وبالتالي سيكون هذا على حساب المخرجات إذا كانت جيدة، ولكن ما هو حاصل أن هذا المؤتمر استخدم كغطاء لاستكمال السيطرة على مفاصل الدولة أو على اكبر قدر ممكن من مفاصل الدولة.

* من قبل من هذه السيطرة؟

– من قبل مراكز القوى.. كنا نقول يجب أن يبدؤوا بتنفيذ النقاط العشرين كتهيئة لهذا الحوار, والناس يشعرون بان هناك تحول حقيقي يشاهد في الواقع، والحوار بفندق خمسة نجوم بدون أن يلمس الناس شيء على مستوى الواقع تكون نتيجته مخيبة.

* هل تم تغييبك قسراً عن هذا المؤتمر؟

– لا لا.. بمحض إرادتي وقد نزل اسمي ضمن قائمة الرئيس، وهي لفتة كريمة من الرئيس عبدربه منصور، ولكن كنت أعي أن هذه اللحظة ستأتي، وأن الأوضاع ستتفاقم, ولم نجد لها حل, وانه يجب حلها في الواقع, وليس على الورق.

لقاء الرئيس هادي

* جبهة “إنقاذ” التقت الرئيس هادي بالأمس ما طبيعة هذا اللقاء؟

– أمس كان اللقاء مع أعضاء اللجنة التحضيرية لحملة 11 فبراير, وجبهة الإنقاذ أحد مكوناتها، وشرحنا للرئيس مطالبنا، وأحطناه بما نعمل, وطلبنا منه الاستجابة لمطالبنا السبعة المعلنة التي خرجنا من أجلها، وما كنا نتمناه هو الاستجابة لمطالبنا فقط لكنا وجدنا أن الطريق مسدود، وليس أمامنا إلا المُضي فيما اخترناه وما علينا الان إلا تفعيل الاحتجاجات إلى أن يتم الاستجابة لمطالبنا.

* ماهي هذه المطالب السبعة التي تتحدث عنها؟

– أولاً: إقالة وإسقاط حكومة الوفاق، واستبدالها بحكومة كفاءات تعتمد على معايير الكفاءة والنزاهة..

ثانيا: إحالة الفاسدين إلى المساءلة القانونية والمحاسبة، وتكون من أولويات الحكومة الجديدة إصلاح مؤسسات الدولة.

ثالثا: الكشف عن من يقف وراء الاغتيالات..

رابعا: إصلاح القضاء حيث يكون مستقلاً، وبعيدا عن تأثيرات السلطة التنفيذية والحزبية.

خامسا: التراجع عن جميع القرارات التي صدرت على أساس معايير المحاصصة, وليس لمعايير الكفاءة والنزاهة خلال العامين الماضيين..

سادسا: علاج الجرحى ومواساة اسر الشهداء..

سابعا: محاسبة ومحاكمة الفاسدين من المؤسسة المدنية والعسكرية .

* هل حضرت أنت هذا اللقاء مع رئيس الجمهورية؟

– نعم .

* كيف وجدت تفهم وتجاوب رئيس الجمهورية لهذه المطالب؟

– كلما استطيع قوله إني وجدتُ ان حزب الإصلاح هو رأس الأفعى، الإصلاح هو من يدمر, ويخرب هذه البلد، وهذا ربما ما استنتجته، ويجب على الناس ألا يذهبوا إلى أماكن بعيدة، لأن مراكز القوى المتحكمة في هذه البلاد بدرجة أساسية هي المراكز المتواجدة في التجمع اليمني للإصلاح .

* هل أوحى لكم الرئيس بهذا؟

– لا لا.. لم يوحي لنا، ولكن هذا ما استطيع أن استنتجه؛ ليس من خلال لقاء الرئيس، ولكن من وقائع كثيرة نشاهدها على مدار اليوم.

* بالنسبة لمطالبكم هل وعدكم الرئيس بشيء حول هذه المطالب؟

– هو لم يعدنا بشيء، لكن حاولنا إقناعه بتشكيل حكومة تكنوقراط، ومطالبنا بسيطة ومن السهل تطبيقها، ولكن هو يرى أن كل هذه المطالب يمكن تحقيقها بعد الانتخابات، ولا ندري متى هذه الانتخابات، واعتقد أن استمرار التعاطي مع أدوات سياسية بعينها لن تُخرج البلاد إلى النور، وسنظل بالنفق المظلم، واعتقد أيضاً أن المواطن لن يلمس شيء يتحقق، وإذا ظلت الأمور كما هي فستصنع تراكمات تودي إلى انفجار.

مراكز القوى المتنفذة

* ذكرت مراكز قوى بالإصلاح هل بالإمكان تحدد للقراء هذه المراكز؟

– بدرجة أساسية القوى العسكرية المتمثلة في اللواء علي محسن الأحمر بالإضافة إلى الجناح القبلي، والذي يمثلهم أولاد الأحمر, والمركز الديني المتمثل بعبد المجيد الزنداني, ومجموعه آخرين من رجال الدين.

* كيف تنظر لدور الشيخ الزنداني في ظل هذه الأوضاع؟

– اعتقد أن الثلاثي هو يلعب أدوار، ولكن بالمحصلة هم يعملون مع بعض، وفي إيقاع متناغم لتحقيق الأهداف التي يسعون من اجلها.

* البعض يتهمك بأنك تقود ثورة مضادة للثورة الشعبية السلمية؟

– هؤلاء يستغفلون الناس، ويعتقدون أن الناس لازالت كما كانت، وهذا كلام عاري من الصحة، جرحى الثورة ليسوا ثورة مضادة، أسر الشهداء ليسوا ثورة مضادة، من يطالب بحكومة كفاءة ونزاهة وأيادي بيضاء ليس ثورة مضادة، من يرفض معايير المحاصصة وتحريم الإستيلاء على الوظيفة العامة؛ هذه ليست ثورة مضادة، والثورة المضادة, هي من تتحكم اليوم بحاضر اليمن ومستقبلها، ونحن سنناضل إلى أن نطيح بهذه القوى ونعرف إن المسار بهذا شاق.

* ماهي الأدوات التي تملكونها، وبالإمكان استخدامها للإطاحة بهذه القوى كما قلت؟

– طبعاً العمل السلمي لا يمكن ان نخرج عن إطاره مهما كانت الكلفة, ونحن نعرف الكلفة جيدا، ونعلم ان العمل السلمي يكون طويلا، وفيه نَفَسْ، وفيه كلفة تدفع أكثر؛ ربما من طرف واحد، ولكن لدينا إيمان حقيقي انه رغم ذلك سنصل للهدف ولو بعد حين.

تنفيذ اجندة خارجية

* البعض الآخر أيضا يتهمكم بتنفيذ أجندة خارجية على غرار التجربة المصرية؟

– هذا الكلام غير صحيح، وكلام عاري من الصحة، ولا أساس له وبإمكانهم أن يروا مخرجاتنا، وجبهة إنقاذ الثورة إلى حد الان قدمت حوالي سبعة تقارير عن فساد ذريع وبشع في سبع وزارات، وماضون إلى أن نكمل المشوار، ثم اني أتساءل: هل كشف الفساد أجندة خارجية؟ ومن يقود ثورة ضد الفساد هل هو أجندة خارجية؟.. هؤلاء الناس لايجدون مايقولون، ولذلك تجد هذا الإفلاس، وهروباً من مطالبنا وأهدافنا التي تطالهم كفاسدين تجدهم يُرددوا مثل هذا الكلام العاري من الصحة.

* قيل إنكم جبهة إنقاذ للنظام السابق لا لإنقاذ الثورة كما تدعون؟

– من يقول هذا لايقرأ, ولا يرى، هذا من كان منهم حسن النية، أما من هو سيئ النية فهو سيئ النية أصلاً ولايحتاج الى ان نُعرِّفه، نحن جبهة إنقاذ معروفة متى تأسيسنا.. تأسسنا عندما دخلت الأطراف السياسية المبادرة الخليجية، هذه المبادرة التي تفرغ هذه الثورة من محتواها أو تحولها إلى مكان آخر، وكنا منذ ذلك اليوم نشعر بان هناك خطر حقيقي يطال الثورة، وبذلك بدأت صرختنا مدوية من تلك الفترة، وحتى اليوم وبعد مرور سنتين أثبتت الأيام صحة صواب رأينا، وطرفي الوفاق اللذين دخلا بهذه التسوية التي كانت مراعاة لأجندة إقليمية ودولية فغابت عنها مصالح الشعب اليمني وغابت عنها تأسيس دولة مدنية حديثة.

الدعم المالي

* يقال انكم تتلقون دعماً خارجياً وداخليا، اي من إيران ومن النظام السابق؟

– لو كان هذا الكلام صحيحا ما كنت سأفصح لك عن سر، وهو أني مديون بثلاثة وعشرين ألف دولار، وكل ما أملك أسخره لدعم نشاطي، ولا يوجد ما أخفية والأمر متواضع، نحن شكلنا سبع لجان ظِلْ كلها تقوم على أساس العمل الطوعي والناس تبادر وتعمل، ولو كان معنا تمويل لفعلنا كما يفعل الإصلاح, وكما يفعل غيره، فهؤلاء هم الذي ثبت ونُشر ما يستلمون.

* من أين يستلمون؟

– واضح أنهم ظلوا يستلمون لسنوات طويلة وقد نشر هذا في وسائل الاعلام المختلفة ولم تتخذ الأجهزة المعنية أي أجراء ضدهم.

* من أي جهة يستلمون؟

– طبعاً من المملكة العربية السعودية.

* مقابل ماذا تدفع لهم السعودية الأموال الذي ذكرت؟

– مقابل ارتهانهم، وليس هم فقط، ولكن ارتهان اليمن للسعودية.

* التعديلات الوزارية القادمة، أليست كفيلة بتحقيق مطالبكم بإسقاط الحكومة؟

– اعتقد أنها خيبة من خيبات من يحكمون اليوم، ولن تقدم مثل هذه الشيء، ويجب أن نرى إصلاحات عميقة، يجب ايجاد توجه جديد، يجب أن تكون هناك مسارات جديدة لكن على النحو الذي يسير الان، اعتقد ان هذه التعديلات التي تحدثت عنها لن تقود إلا إلى مزيد من دفع الكلفة والثمن، ولاتصحح الأوضاع، بالعكس هي تضاعف الحال، وتجعل النتائج مخيبة للآمال بشكل كبير.

* هل لديكم رؤية لإصلاح الأوضاع وإصلاح البلد بالإمكان تقديمها؟

– لدينا وثائق في جبهة إنقاذ الثورة تستشرف المستقبل، وتعمل أسس لدولة مدنية حديثة وديمقراطية، نحن عندما قدّمنا تقارير رصد فساد وشرح لأوضاع وزارات، وقدمنا رؤى لكل وزارة عن ماهي المشكلات، وماهي الحلول, ونحن ماضون باستكمال اللجان على طريق تشكيل حكومة ظِلْ وتكوين رؤية متكاملة لتصحيح الوضع في كل وزارة وفي الحكومة وفي البلد أيضاً.

* لمن قدمتم هذه الرؤية؟

– كلما نشهر لجنة من اللجان نقدم فيها الأوضاع، ونحدد مكمن الفساد والاختلال الموجود في المؤسسات، والتي نرصدها ونضع الحلول لها، ونضع أيضاً التوصيات، واعتقد أننا ماضون في استكمال هذه الرؤى, ونحن الطرف السياسي الوحيد الذي يقدم رؤى محددة وواضحة تستهدف المؤسسات نفسها، وليس كلام تنظير عام كما هو في برامج الأحزاب.

الحزب الاشتراكي

* الحزب الاشتراكي أصدر بياناً استنكر فيه الحملة الإعلامية التي تستهدف رئيس الوزراء وحكومته كيف تقرأ هذا الموقف من الحزب؟

– أنا مستقل، وترشحتُ في مجلس النواب مستقل، ولست ملتزما بهذا البيان او غيره، وأنا صاحب رأي، أكثر من كوني ملتزم لأي فئة أو تيار, واعتقد أن هناك اختراقات حدثت للأحزاب من قبل مراكز قوى ونفوذ موجودة طبعاً بالإصلاح, واستطاعت طبعاً أن تخترق العديد من الأحزاب الاخرى.

* كيف استطاع الإصلاح اختراق حزب بحجم الاشتراكي؟

– الاصلاح مخترق الحزب الاشتراكي، ومخترق الناصري ومخترق كل شركاءه، وهو من يرشح لهم من يكون هنا ومن يكون هناك، ومن يكون وزير، وهو من يدعم هذا الوزير أو ذاك، وأعتقد انه قد تمكن نوعاً ما من اختراق قيادة الأحزاب، وتمكن أيضاً بسبب نفوذه الكبير بأن يسيطر على مفاصل الدولة، ربما بواسطة اختراق هذه الأحزاب، لكني أثق ان الحزب الاشتراكي بمناضليه وجماهيره وعناصره الجيدة قادر على تخطي هذا كله؛ والمسألة مسألة وقت فقط.

* كيف ترى طمس معالم الجمهورية في صعدة؟

– أعتقد إن اليمن كلها بحاجة إلى دولة مدنية حديثة وديمقراطية، من المهرة إلى صعده، واعتقد أن هذا المشروع غائب عن أجندة السياسيين، والسياسيين هم الان أتباع لمراكز القوى.. اليمن بحاجة إلى إعادة صياغة الدولة من أول وجديد، وعلى أسس علمية، ودولة تحترم الرأي والرأي الآخر، وتحترم سيادة القانون وتقديم مصالح اليمن على ما عداها.

* لم تجبني صراحة، عموما كيف تقيم الصراع بين بيت الأحمر والحوثيين؟

– وجود المظالم الكبيرة في حاشد خلال الفترة الماضية والإقصاء لمن يخالفهم بالرأي كانت نتائجه هذه الهزيمة الكبيرة التي حاقت بهم، ومع ذلك هم لايريدون أن يسلموا بهذه النتيجة، وهكذا المستبد يظل يقاوم إلى أن تأتِ النهاية، واعتقد أن العد التنازلي قد بدأ، وهذا مؤشر على ذلك، واعتقد أن هذه القوى تمر بمرحلة الأفول وإنما ستأخذ بعض الوقت، لكن المسار يسير نحو الأفول وسنرى ذلك جلياً.

* قيل إن لك علاقات واتصالات بالحوثيين ما طبيعة هذه العلاقات والاتصالات؟

– لاتوجد لي اية علاقات واتصالات إلا اتصالات عادية، نحن وشركائنا الموجودين في اللجنة التحضيرية، وماعدا ذلك لايوجد، وفي هذا الحدود، ونحن في 11 فبراير نجتمع بشباب كانوا موجودين بالساحات، وكانوا سباقين حتى على الإصلاح في ثورة 11 فبراير، واعتقد أن هؤلاء هم الذين نعمل معهم في هذه الحملة ولكن في إطار ميثاق محدد ومعلن، وفي إطار أهداف محددة، ولذلك لانخشى من هذه الصلات لأنها تخدم بالأخير وفق الأهداف والميثاق المعلن، قيام الدولة المدنية الحديثة والتي يحلم بها شعبنا من المهرة إلى صعده.

* هل يقدمون لكم دعم؟

– لا يوجد أي دعم .

* لماذا لايتم التنسيق بينكم وبين القوى الثورية الأخرى رغم تشابه المطالب والأهداف؟

– الان هناك فرز جديد، الفرز اصبح بين من يحاول أن ينحاز إلى حكومات فاسدة، وينحاز إلى الأدوات القديمة وينحاز إلى عدم التغيير، وبين القوى التي تناهض هذا الفساد وتثور عليه، وهذا هو الفرز الحقيقي الذي يجب أن يكون الان، وفي المستقبل بعيداً عن أجنحة السياسة.

* كل القوى الثورية تدّعي اليوم أنها ضد الفساد؟

– ليس كل من يدعي نقول انه صادق، نحن نرى على الأرض؛ وهذه الحكومة فاشلة بكل المقاييس، وهي حكومة فاسدة فساد مضاعف، وهذه الحكومة أفسدت حتى القيم, وتريد أن تستمر في هذا الفساد، وهذا الفرز الذي ربما نستطيع أن نميز من خلاله من مع الثورة ومن ضدها.

الاموال المنهوبة

* هل لديكم رؤى لاستعادة الأموال المنهوبة في الخارج؟

– هذه الأموال يجب أن تكون من أولويات الحكومة القادمة، ويجب ألا تكون وسيلة للابتزاز السياسي بل جزء من سياسة أصيلة تحاسب عليها الحكومة في حالة تقصيرها أو إخفاقها في هذا الجانب، لكنّا نرفض تجييرها واستخدمها للابتزاز والبراجماتية السياسية وتنتفع بها قوى سياسية، وهي جزء ممن نهب هذه الأموال، ولاحظ أيضاً أن هؤلاء الذين يحكمون الان لم يقدموا إلى الان اقرارات الذمة المالية.

* ألا تخشى انك بهذه الدعوات ربما تسبب صراع ما بين القوى الثورية؟

– اعتقد ليس هناك صراع ثوري ثوري، بل هناك صراع بين من ينحازون إلى الفساد ويدافعون عنه، وبين ناس ضاقوا ذرعاً من هذا الفساد ويناهضونه، وطالما نحن نستخدم الوسائل السلمية، وهي احد بنود ميثاق الشرف الذي نستخدمه ونلتزم به فلا مجال للصراع الذي تتحدث عنه.

* قيل إنكم تسبحون عكس التيار؟

– بالعكس أعتقد بعد سنتين، وبعد انكشاف هذا الغطاء عن حجم الفساد، حكومة الوفاق نصفها ذلك الذي ادعى الثورة، وهو يُفسد لايمكن أن يكون هذا الفاسد ثوري، ونحن مسارنا صحيح وضمائرنا مستريحة.

* ما طبيعة تلك التهديدات التي قيل أنها وُجهت لك؟

– التهديدات كثيرة، ولم نعد نعيرها أي اهتمام، وكان هناك أكثر من رسائل؛ آخرها كان إطلاق رصاص بمسدس نص من سيارة مسرعة فيما كنا خرجنا من اجتماع لحملة 11 فبراير، ونحن خارجين من المقر الذي اجتمعنا فيه ونُفاجأ بهذه السيارة تقوم بهذا العمل، وهي رسالة تهديد, ولكننا مستعدين لدفع أي كلفة من اجل الناس, ومن اجل ما نسعى إليه من أهداف نبيلة وأملنا بدولة مدنية.

* كلمة أو رسالة تريد إيصالها من خلال إيلاف؟

– رسالة أولاً للإصلاح أقول إذا ضل مستمرا في محاولة قمع الخصوم معتقداً انه من خلال الوسائل التي يستخدمها مثل مراكز القوى؛ يستطيع أن يغير المسار ويُقصي الجميع ويستحوذ على كل شيء فهو واهم، وعلى الإصلاح أن يتعظ مما حدث في مصر، ويجب أن يؤمن بهدف كبير، وهو دولة مدنية ديمقراطية، أما إذا كان يعتقد انه سيستولي على الكل ويستبد بالكل، ويستفرد بكل شيء، عندها ستكون الخسارة وخيمة، ولا أرها بعيدة..

إغلاق
إغلاق