إختيار المحررالعرض في الرئيسةتحليلات

العالم في ترقب .. هل ستقوم قيامة كوريا الشمالية غدا..؟

يمنات

عبد الوهاب الشرفي

قال نائب وزير خارجية كوريا الشمالية اليوم الجمعة 14 إبريل2017 في حديث  مع  وكالة  “اسوشييتيد برس” أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي في حال هاجمتها الولايات المتحدة استباقيا.

و اضاف هناك سفينتين أمريكيتين على بعد 300 ميل من المكان المقرر فيه إجراء تجربة السلاح النووي لكوريا الشمالية.

بموجب تصريحات وزير خارجية كوريا الشمالية هذا يكون قرار بيونغ يانغ هو المضي في اجراء تجربتها النووية على الاقل حتى اللحظة، ما يجعل الساعات القادمة غاية في التوتر و الحساسية في شبه الجزيرة الكورية.

تصريح كهذا يمكنه ان يتسبب في تدهور للوضع العسكري في شبه الجزيرة الكورية في اي لحظة حتى قبل اجراء التجربة للسلاح النووي المقررة يوم غد، فقد تقرر الولايات المتحدة ان توجه ضربة استباقية لكوريا الشمالية قبل اجرائها تجربتها النووية المزمعة.

من المؤكد ان ما يتم الآن هو جهود سياسية عالية للتدخل لاثناء كوريا عن قرارها المضي في اجراء التجربة يوم غد، و هو ما يمكن استشرافه من التصريحات الروسية الداعية للابتعاد عن الاعمال الاستفزازية، و الطلب الروسي اليوم هو تكرار لطلب سبق لها ان طلبته عند توجيه الولايات المتحدة لحاملة طائراتها باتجاه شبه الجزيرة الكورية، و لكنه اليوم غيره بالأمس فالاعصاب مشدودة للغاية و حجم المخاطرة عالية و الطلب كان موجها للطرفين.

الولايات المتحدة لا تعلق اليوم على التطورات كثيرا فلم يصدر عنها اي تعليق من اي مستوى حتى الساعة بخصوص ما تنويه كوريا الشمالية غدا، ما يعد مؤشرا بأن الولايات المتحدة باتت تدرس بجدية خيارها العسكري في مواجهة ما تنويه كوريا الشمالية.

التصريحات الكورية عالية جدا ذهبت حد التوعد بتدمير الولايات المتحدة في حال توجيه ضربة امريكية لها، وبغض النظر عن القدرة الكورية الشمالية او حتى النوايا الجادة بذلك إلا ان التصريحات العالية هذه ستزيد من توتر الوضع خصوصا مع ادارة ترامب التي اتضح انها تعتمد على القوة لفرض “هيبة” امريكية عالمية وفق طموحات ترامب المتطرفة.

مواقف الدول المعنية من الصين لليابان لكوريا الجنوبية لا حضور بارز لها حتى الان ما يدعم ان هناك تخوفات كبيرة من التطورات المحتملة، و التي لا تريد ان تسهم في زيادة احتمالها قبل وقوعها بأي قدر، و عدم بروز مواقف يابانية كورية جنوبية لا يعني تقديرها للموقف بالمحدودية فتصريحات كوريا الشمالية سبق ان شملتها بأنها ستكون من ضمن اماكن الرد الكوري الشمالي على اي ضربة امريكية تستهدفها.

التلويحات الكورية الشمالية عالية بقدر يفهم منه ان دخول النووي في ردها على اي استهداف امريكي لها هو امر غير مستبعد كما ان مضيها في اجراء تجربتها النووية هو بحد ذاته تلويح بالجحيم، و حديثها عن انها في مراحلها الاخيرة من انتاج صواريخ بعيدة المدى محل قلق امريكي بالغ، و الولايات المتحدة مع عدم صوتها المرتفع في السجال لا اعلاميا ولا سياسيا الا ان هناك مؤشرات على تحركات عسكرية لها مثل نقلها لمقاتلات ضاربة الى اوروبا قالت انها ضمن ترتيبات أمن حلفائها. و في ظل هذه التطورات و حتى الساعة يظل الموقف حرجا و مثير للقلق الرسمي للعديد من الدول المعنية بالملف الكوري الشمالي، و هي على اعصابها بانتظار ما سيحدث.

هل سيغلب مزاج زعيم كوريا الشمالية الابن العنيد و حساسية المناسبة المراد احيائها بالتجربة كذكرى الزعيم الاب، و كذا الحاجة للرد على  التصعيد الامريكي تجاهها و تغامر كوريا الشمالية باجراء تجربة سلاح “يوم القيامة” غدا أم ستفلح جهود التهدئة و ستكتفي بعرض عسكري و استعراض لصواريخها لاحياء ذكرى زعيمها الراحل..؟ هذا ما يترقبه  العالم اجمع الآن.

المصدر: الغاية نيوز

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى