العرض في الرئيسةفضاء حر

ثقافة جديدة للقتل والتصفية بتعز

يمنات

نجيب الحاج

ما حدث في تعز وأريافها يوم أمس من اعمال قتل وتصفية وإعدامات خارج نطاق القانون هي ظواهر جديدة مخيفة ومرعبة تتحمل الشرعيه والمسئولين التابعين لها وفصائل مقاومتها كامل المسئولية عنها وعن الانفلات والعبث الذي يطال حياة الناس..

فبعد الاحداث المفزعة التي كانت شوراع المدينة ومركز نجد قسيم ومديرية المسراخ مسرحاً لها يوم أمس وما نتج عنها من اعمال فضيعة قتل وتصفيات خارج نطاق القانون فإذا بي أقرأ اليوم في صفحة الاخ وجدي الحوباني الخبر التالي : (المعافر/ عاجل سوق النشمة خلاف يؤدي الى مقتل المواطن مفيد عبد الرقيب الصبري على يد الشيخ منصور الجبزي الذي لاذا بالفرار تاركا اخاه الذي قبض عليه اقارب القتيل واخذوا بالقصاص منه فقتلوه على الفور..).

و هو خبر لا يقل رعباً وبشاعة عن أحداث المسراخ التي وقعت يوم أمس..؟؟!! فلا ابشع من القتل سوى لجوء الضحية لأخذ حقه بالوسيلة ذاتها..؟!

أصبح كل من يملك قطعة سلاح له كامل الحق بأن يقتص بيده من الجاني أو أحد اقاربه..؟! يبدو ان الشرعية ومسئوليها وقادة فصائل مقاومتها أصبحت مجرد شاهد صامت يزف للناس مزيداً من الاخبار والمآسي والبشاعات التي ترتكب في النطاق المكاني لسيطرتها وكأن الامر لا يعنيها..

ان تنامي مثل هذه الظواهر وبروز ثقافة جديدة للقتل والتصفية تعد جرائم يتحمل كامل مسئوليتها في مواجهة المجتمع قيادات الطرف الذي يسيطر على النطاق المكاني الذي تحدث فيه مثل هذه المآسي..

وعلى كافة الناس مواجهتها والتصدي لها ومساءلة القيادات والجماعات وتجار الحروب المتصدرين لمسرحها وأحداثها فليس هناك مبرر للتذرع بالحالة الاستثنائيه او الحرب، أو عدم الاستقرار  السياسي الداخلي أو غيرها من المبررات فالتصفيات والاعدام خارج نطاق القانون و دون أي محاكمة هي ظاهرة مرعبة ستطال اثارها وتبعياتها المجتمع بأكمله لا محالة.

زر الذهاب إلى الأعلى