العرض في الرئيسةفضاء حر

خوفني الغبي فاعتذرت للجميع

يمنات

محمود ياسين

خوفني الغبي

قال عندك سرطان بالدم

خلاني افكر اعتذر لكل انسان،

خفت وهلعت وتصببت عرقا بينما محمد يقل لي لا تصدق وشعرت انه يريد فعل اي شي يخفف عني الا ان يموت بدلا عني بالطبع..

اتروحت وارسلت لشخص ما: لقد تمادينا معا في تبديد كل لحظة وهاانا اموت بينما تحيا احقادك، احتفظ بها ولعنتي عليك ان زرت قبري

الموت الوشيك – وفقا لنتائج فحص الدم- يقذف بك لحلم تعرف انه حلم وان بوسعك القيام اثناءه بكل ما كنت تخاف اثناء صحوك ،

اخبرت كل من احب انني احبه ، وارسلت لكل بغيض اخبره انني اسامحه تقديرا للموت فحسب

كتبت اعترافا مطولا اخبرت امي في مقدمته انه كان عليها ان تحبني قليلا حتى لا اموت باكرا ، واعترفت للحب انه ما من رجاء في ليلة اخيرة قد تمنحها فاتنة مضطغنة بنهدين عارمين وقلب ميت ، استنفذت كل رغبات الموشك على الموت ، لكنني لم اجد لاصابعي طريقا الى الرغبة في تلمس عنق حبيبة بعيده

كتبت على طريقة هنري ميلر ، وهو يخبر انه عرف الله ولم يجده كافيا ، تقمصت احساسه وهو يقول : اشعر انني ضبع ﻭﺍﻫﻦ

ذلك هو ما سرقته من ميلر قبل موتي ، احساس الضبع المنهك ،

كتب ميلر هذه العبارات تحت تاثير الكحول ، الشراب يجعل احدنا ناصعا وبلا اكاذيب ، الموت الوشيك كالخمر المعتق ، يحﺭﺭﻙ احدهما من هاجس المثالية ومن الرياء

بعد اعترافي بكل الموبقات الحزينة وضروب الافتتان والاحتقار بسبب نتائج الفحص ، ارسل الدكتور امجد يقول انه يعتذر وان سرطان الدم ليس نتيجة فحصي انا وانما مريض اخر لكنه لم يتنبه ،

لعنة الله عليك ، جعلتني اعتذر لنذل ما ، واعترف لآخر انني احبه ، وكنت في غنى عن كل تلك التراجيديا النزيهة لرجل يودع العالم وقال كل الصدق فاكتشف انه لا يزال بخير وانه بحاجة لكل الاكاذيب.

المصدر: حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

الوسوم
إغلاق
إغلاق