أخبار وتقاريرإختيار المحررالعرض في الرئيسة

صراع اجندات الحلفاء يوسع الانفلات الأمني بوادي حضرموت

يمنات – خاص

أنس القباطي

شهد الوضع الأمني بوادي حضرموت، شرق البلاد، انفلاتا أمنيا غير مسبوق خلال الأربعة الأشهر الأخيرة من العام الماضي 2017.

و تزايدت الانفلات الأمني في عدد من مديريات وادي حضرموت، ابرزها مديريات القطن و وادي دوعن و سيئون و شبام.

و خلال الشهرين الماضيين زادت حالات الاغتيالات في مدينة القطن، و التي تستهدف اغلبها مواطنين، أغلبهم من الناشطين في منظمات المجتمع المدني.

و أخر الاغتيالات بمدينة القطن وقعت ظهر الثلاثاء 3 يناير/كانون ثان 2017،  حيث استهدف مسلحون يستقلون سيارة المواطن عوني بلعجم، ما أدى إلى مقتله.

اختلاف الضحايا

الاغتيالات في مديريات وادي حضرموت يختلف ضحاياها باختلاف المديريات، ففي مديرية شبام يستهدف رجال و طلاب دين من الصوفية و قيادات محسوبة على الامارات، و في مديرية سيئون يستهدف رجال أمن و عسكريين، و في القطن ناشطين و فاعلين في أوساط المجتمع.

و هو ما يكشف أن عمليات الاغتيالات مرتبطة بحسابات سياسية، لها علاقة بتضارب اجندات القوى الفاعلة بوادي حضرموت، أو تلك التي تسعى للتواجد فيه.

و بدأت عمليات الاغتيالات تتصاعد في مديريات وادي حضرموت، عقب نقل وحدة من قوات النخبة غير النظامية الموالية للامارات من مدينة المكلا بساحل حضرموت إلى مديرية دوعن، و التي تصاعدت عقب نقلها العمليات الارهابية لتنظيم القاعدة الارهابي، و التي وصلت حد استهداف نقاط و تجمعات لتلك القوات بالمديرية.

عين الامارات على الوادي

و تفيد تقارير صحفية ان قيادة القوات الاماراتية تسعى للتواجد في مديريات وادي حضرموت، بمبرر انتشار عناصر القاعدة في عدة مديريات و مناطق، أبرزها وادي دوعن و وادي سر و منطقة عيفان و مدينة القطن و غيرها.

و تفيد معلومات حصل عليها “يمنات” أن قيادة القوات الاماراتية كلفت ضباط سابقين و أخرين متقاعدين باستقطاب شباب من وادي حضرموت إلى قوات النخبة الحضرمية، و نقلهم إلى المكلا لتلقي دورات تدريبة، تمهيدا لتشكيل نواة لقوات النخبة بوادي حضرموت، على غرار مديرية دوعن، غير أن مقتل الضابط المتقاعد ربيع جروان في 19 نوفمبر/تشرين ثان 2017، و هو المكلف بتشكيل قوة نخبة في وادي حضرموت، أدى إلى ايقاف مؤقت لعملية التجنيد، و انصراف قيادة القوات الاماراتية بالمكلا لاستكمال نشر قوات النخبة بمديريات محافظة شبوة.

تفويت الفرصة

و مؤخرا نشرت المنطقة العسكرية الأولى، مقرها سيئون، و التي تحسب على الجنرال علي محسن و تجمع الاصلاح، قواتها في عدد من مديريات وادي حضرموت، و ركزت على مديريتي شبام و تريم القريبة من سيئون، في مسعى لتفويت الفرصة على القيادة الاماراتية بالمكلا للتذرع بالانفلات الأمني لنشر قوات النخبة.

و من هنا فإن استمرار تضارب الاجندات في وادي حضرموت بين الأطراف المتصارعة سيؤدي إلى تزايد الانفلات الأمني، و الذي بات كل طرف يستثمره بما يناسب تنفيذ أجندته التي بات تطبيقها على الأرض مدفوع الكلفة من أرواح و دماء الناس، و في الوقت نفسه يعطي فرصة للتنظيمات الارهابية للتوسع و الانتشار و تشكيل حواضن مجتمعية، خاصة في المناطق النائية.

و يبدو أن الصراع على وادي حضرموت ستزداد وتيرة خلال المرحلة القادمة، خاصة و أن مديريات الوادي و الصحراء تعد مناطق الثروة النفطية في البلاد.   

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

الوسوم
إغلاق
إغلاق