أخبار وتقاريرالعرض في الرئيسة

“ترجمة” هادي لاعب صغير تكمن أهميته في الجوانب التقنية القانونية والتأييد الخارجي والحصول على الموارد

يمنات – صنعاء

ترجمة خاصة بـ”يمنات

لقد أصبح اليمن “دولة فوضى”، مجرد كيان اسمي موجود إلى حد كبير كحدود جغرافية على الخريطة وكمفهوم في التقارير الصحفية والإحاطات الإعلامية لصانعي السياسات.

أما في الواقع فهو أقرب إلى أن يكون بمثابة “ترجمة” لة من الدويلات متعثرة بسياساتها وصراعاتها الداخلية المعقدة. والجماعات التي تحتفظ بمراكز ثقل وقوة في ظل هذه الحالة الفوضوية غير متوافقة بشكل كلي مع تلك المجموعات التي قامت الأمم المتحدة والقوى الدولية بإشراكها حتى الآن.

وفي الواقع المعاش لمعظم اليمنيين، لم يكن التحالف السابق لـ الحوثي- صالح وحكومة الرئيس هادي سوى طرفين من الجهات الفاعلة ضمن عديد من القوى المُسيطرة في البلد. وعلاوة على ذلك، فان الرئيس هادي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه لاعب صغير تكمن أهميته إلى حد كبير في الجوانب التقنية القانونية والتأييد الخارجي والحصول على الموارد، ولا تكمن أهميته في شرعيته الداخلية المكتسبة بشق الأنفس.

وعلى نحو متزايد، تماهت الفواصل فيما بين الجهات الفاعلة داخل الدولة وخارجها في قطاعي الأمن والحكم من جهة، وفيما بين الاقتصادات المشروعة والاقتصادات غير المشروعة من جهة أخرى، والتي سبق أن كانت في حالة مشوشة حتى قبل بدء الحرب.

وقد اهتزت ثقة اليمنيين بالقواعد والأعراف المتفق عليها دولياً بفعل الأنشطة العسكرية للتحالف السعودي وقوات الإمارات العاملة في الجنوب وكذلك بفعل عمليات مكافحه الإرهاب الأمريكية في جميع أنحاء البلاد، وكل الأنشطة العسكرية التي نفذت قد جرت في إطار إفلات واضح من العقاب.

وتُكتسب الشرعية وما يمكن وصفها بـ السيادة الإقليمية الآن من واقع الصعيد المحلي بدلاً من أن تكون وليدة منظومة الأوامر الوطنية أو الدولية. وقد أصبحت موارد اليمن القليلة المدرة للدخل هي المصادر الرئيسية للقوة السياسية والعسكرية وهي (حقول النفط والغاز، والبنى التحتية الأساسية المستخدمة لنقل وتجهيز وتصدير الهيدروكربونات وهو خام البترول والغاز)، ومؤسسات البلد الاقتصادية ومعابرها التجارية البحرية والبرية.

ومن المرجح أن تكون محط تركيز النزاع المسلح والسياسي المتزايد، وإن جرى تحليل القليل منها حتى الآن، حتى في حال أمكن التوصل إلى حل سياسي عبر التفاوض.

بيتر سالزبوري- تشاذام هاوس- من ورقة بحثية: “الفوضى الوطنية لليمن والنظام المحلي”

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

الوسوم
إغلاق
إغلاق