فضاء حر

من هو هيكل اليمن ؟!

يمنات

هايل القاعدي 

أن تكون كاتب صحفي ومحلل سياسي أمر يحتاج الي سنوات من الممارسة الفعلية والمام واسع بمختلف العلوم كالعلوم السياسية والتاريخ والإعلام وعلم النفس وعلم الاجتماع والقانون المحلى والدولى أن تستطيع أن تجمع بين كل هذة العلوم حتى تصل إلى مرتبة التحليل السياسي فهذا يعتمد على القدرات الخارقة التي يتمتع بها الشخص.

الاستاذ عبدالوهاب الشرفي استطاع أن يجمع بين هذة العلوم سالفة الذكر واسقطها تطبيقا على الواقع من خلال الممارسة والتطبيق فمنذ العام 2011 بداء يتألق في سماء الإعلام والصحافة والظهور على شاشات وسائل الإعلام المحلية والعربية لينقل للرأي العام تحليلا مستقلاً محايدا عن مجريات الأحداث في اليمن ومع تسارع الأحداث وتحولها على صعيد أحداث المشهد الداخلي والمشهد الخارجي رفع سقفه ليعمل على توصيل رسائل مختلفة في غاية الأهمية بمهارة تمنحه لقب الخبير السياسي .

لمن يفقه في السياسة و الإدارة ويعى أهمية التحليل السياسي الذى ينبع من قراءة الواقع وتحليل دقيق ومهارة في قياس الرأي العام. 

ويجب أن أوضح للجميع أن عملية التحليل السياسي في غاية الأهمية إذ أنها تعتبر المدخل الأول والرئيس لفقه الواقع، ولا يمكن تخيل انتشار الوعي السياسي الحقيقي بدون انتشار القراءة، لأن جميع طرق الحصول على وعي سياسي حقيقي بعيدا عن الخداع لا تأتي عن طريق مشاهدة القنوات الخاصة بجماعة أو طائفة محدده ولا مشاهدة نشرات الأخبار في القنوات الأخري ،ولا عقد الدورات الثقافيه ولا حتى قراءة بعض الكتب البسيطة، الوعي السياسي الحقيقي يحتاج للبحث والتنقيب، ويحتاج للتأكد من الأحداث، ويحتاج إلى إعمال التفكير في التحليل السياسي من أجل الحصول على فقه حقيقي وواقعي لمجريات الأحداث من خلال المتابعة المستمرة للأحداث السياسية وحتى يفهم المعنيين مدى أهمية هذا العمل الهام يستوجب أن نوضح بشكل مختصر ماهية وأهمية .

التحليل السياسي إذ أنه عملية البحث في الاحتمالات الممكنة لمسارات التفاعلات بين القوى السياسية في المجتمع وتفسير علمي واضح لنوع العلاقات بين هذه القوى السياسية الداخلية والخارجية، وهو الطريقة التي نحكم بها على الظواهر والأحداث السياسية محلياً وإقليمياً وعالمياً، ولذلك فهو يقوم بفهم الواقع السياسي للبلد وعلاقة هذا الواقع السياسي بالسياسة الدولية.

هو شكل من أشكال العمل السياسي، والحكومات الناضجة تعتمد على التحليل السياسي في اتخاذ قراراتها السياسية فيما يتعلق بالشأن الداخلي أو الخارجي للدولة، ويتم التحليل السياسي وفق معايير وقواعد وأسس محددة.

ولا يستطيع أحد أن يقوم بهذه المهنة الكبيرة إلا رجل ذو خبرة وكفاءة واطلاع دائم للأحداث فتحليل الحدث السياسي وربطه مع التصريح السياسي ومدى تطابقه مع سلسلة الأحداث التي تجري يتطلب مهارة وإدراك وذكاء خارق والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي يقوم بعملية التفسير ولكن ليس كمن يفسر الأحلام الذي يعتمد تحليله على علم الغيب الذي لايمكن تلمسه وإنما يعتمد على تحليل اللغة المستخدمة بقواعدها وعلومها المتنوعة وبزمن النطق بها والحالة وسياق الكلام والمفاهيم السياسية الثابتة وإدراك الأبعاد الخفية من خلال القراءة مابين السطور ويخاطب العقل والمشاعر والعواطف من خلال تسلسل منطقي لجمله وعباراته التي يجب أن تكون معبرة وسهلة الوصول الى الرأي العام .‏

ويستخدم المحلل السياسي الشرفي في ذلك أسلوباً لغوياً مؤثراً يعرف كيف يختار كلماته وجمله وعباراته وكيف ينطق بها بشكل مؤثر من خلال أسلوبه وحيويته ودماثته وهدوئه وملامح وجهه ونبرة صوته ورده على محدثه وسرعة بديهته إضافة الى معرفته الوثيقة بالموضوع الذي يتحدث عنه وخلفية الأحداث ومدى تطابقها وانسجامها مع مايقوله أو النتيجة التي يتوصل اليها.

ويعد الشرفي بمثابة المراقب الدقيق لأي حدث أو تصريح يقيّم مايرى ومايسمع وتقييمه هو ذاتي لكن وفق معايير ومقاييس ومؤشرات وخطوات وقواعد طرق التحليل السياسي 
كما اننا نلاحظ قدراته في فهم معنى الكلام المنطوق أو المكتوب ويغوص الى أعماق الكلمة والجملة والفقرة والنص، ويستكشف المخبأ منها لأن من لا يفهم لايستطيع أن يفهم، فالآخر يمكن أن يكون مثقفاً أو غير مثقف بالتالي عليه أن يعرف من يخاطب حسب الحال بطريقة تصل الى المخاطب لأن همه وهدفه هو إيصال فكره ورسالته الى أوسع شريحة من الجمهور وأيضا الي السلطة الحاكمة بأبسط أسلوب.

لكننا نتساءل ماسبب تجاهل سلطات الواقع لاهمية الدور البارز الذي يقوم به الأستاذ عبدالوهاب الشرفي فهو يقدم لهم هدايا واستشارات مجانية يقدمها على طبق من ذهب عبر صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي وكذا الفضائيات والتى يستوجب عليهم أن ياخذوها محمل الجد ويعملو على الاستفادة منها فما يتواصل إليه من نتائج ومايقدمة من نصح ليس نابع من فراغ وإنما نابع من عملية ادراكية علمية وخبرات متراكمة وقراءة دقيقة للواقع ونظرة بعيدة وفهم واسع وتنبؤ دقيق لما سيكون علية الحال في المستقبل.

من الغباء السياسي أن تهمش سلطات الواقع رسائل الشرفي ولا تظعها محمل الجد والإدراك وتعمل على تنفيذ النصح والإرشاد وتقوم بالتواصل معه ليوضح أكثر ويفسر ويشرح لهم المضمون والابعاد مثل هذا الرجل الخارق يجب أن يحضى برعاية كاملة واهتمام بالغ فدورة بمثابة المستشار الأمين لكل القوى السياسية وبالأخص
سلطة الواقع في صنعاء.

إن الأشخاص الذين يفهمون مهارة ومهنة الكاتب والمحلل السياسي ويتابعون عن قرب دور الأستاذ عبد الوهاب الشرفي يدركون أنه هيكل اليمن ولكنهم لا يفقهون.

الوسوم
إغلاق
إغلاق