فضاء حر

الشعب يريد

يمنات

عبد الرقيب الانسي

الطامحون الى تسنم زمام الحكم والسلطة في اليمن وفي جميع دول العالم لا يمكن لهم ان يصلوا الى ذلك المرام الرفيع من خلال شعارات او مسميات خرافية بائدة تخفي ورائها مزاعم رجعية ما انزل الله بها من سلطان، كادعاء اصحاب نظرية الحق الالهي بأحقيتهم المكفولة  من السماء في حكم العالم ليس لأنهم اصحاب اهلية او كفاءة او معرفة او علم، بل لكونهم فقط ينتسبون الى سلالة معينة او عرق محدد او مذهب او طائفة او جماعة.

و نقول لهؤلاء أليس شرعية اي حاكم او نظام لا يمكن لها أن تكون اذا لم تستند الى رأي الشعب وارادة المحكومين وفق معايير وشروط واعتبارات معينة وفي مقدمتها الخضوع التام لقوانين الترشيح والانتخاب والحصول بموجبها على المستوى الاعلى من اصوات الناخبين، أليس هذا هو السبيل الامثل لضمان التداول السلمي للسلطة..

و عليكم ان تتفهموا ان الشعب اليمني اوسع من ان يختزل في سلالة او طائفة او مذهب او اجتهاد يعطي اسرة معينة حق احتكار السلطة وحجبها عن بقية افراد الشعب والمجتمع.

أليس هذا يا حضرات يتناقض كليا مع مفاهيم الحرية والعدل والمساواة. ألم يقول الرسول الاعظم ان “الناس سواسية كأسنان المشط”، و القران الكريم يقول “.. وامرهم شورى بينهم” .. فماذا يعني التنكر لذلك يا أصحاب المسيرة القرأنية.

ختاما .. انظروا ماذا ساقت اليه نظريتكم تلك، ألم تدمر أواصر المجتمع الواحد وتنشر بذور الفتنة والصراع والحرب بين مختلف مكونات الوطن الواحد. و هل سيكون بإمكانكم تعميم واقناع نظريتكم الشيعية على جميع المكونات الاخرى عن طريق القوة وسطوة الجبر على الناس بالحديد والنار..

ثم ألم تتعظوا بعد بالأسباب والعوامل التي دفعت الشعب الى الثورة ضد حكام الائمة الذين سبقوكم..؟ الا تمتلكون رؤى جدية افضل واكثر واقعية يمكنكم من خلالها المنافسة على الحكم بمنأى عن العنف والاستبداد والدكتاتورية.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى