فضاء حر

الشعب يجهل حجم قوته وكيف يوجهها

يمنات

نبيل الحسام

ليست صحيحة تلك المقولات التي انتشرت وسادت مؤخرا مثل “الشعب مغلوب على امره” وايضا تلك الاسئلة التي تردد بصيغة وهدف الإنكار مثل “ماذا بيد الشعب؟!” و “ما يقدر الشعب ان يعمل؟!”.

ولكن الصحيح ان الشعب اي شعب بيده كل شيء ولا توجد قوة تستطيع الصمود امام قوته وهي تفوق ملائيين المرات قوة الحكام الذين يستبدون به لكنه يجهل مقدار هذه القوة وهذه الحقيقة.ولذلك نرى الشعوب تخضع للمستبد كما يجهل الى اين يوجهها وكيف.

وان الحكام والقادة المستبدين والمستغلين هم اكثر من يعلم هذه الحقيقة ويخشون من ان تدركها الشعوب ولذلك عملوا ويعملون بشتى الوسائل من اجل ان يؤمنوا انفسهم منهاحيث نجدهم:

-من اجل اخفاء هذه الحقيقة وتزييفها تم اصطناع مثل تلك المقولات والاسئلة السابقة.وكان المستبدون والمستفيدون من بقاء الاوضاع ومن المؤامرات التي يجري تنفيذها هم من اصطنعوها ويروجون لها وبطريقة توحي بأنها رحمة بالشعب وتألما عليه، حيث تولد انطباع واعتقاد لدى الشعوب بضعفها وعدم قدرتها وعدم جدوى حتى التفكير بالخلاص.

– ومن اجل اضعاف هذه القدرة والقضاء عليها قاموا ويقوموا بتوجيهها في اتجاهات نحو صراعات داخلها طائفية ومناطقية تمزقها وتقضي عليها .

* كانت هذه الفكرة اول ما علمتها وانا ادرس في المستوى الرابع في كلية التربية؛ قسم اللغة الإنجليزية في مادة الرواية الإنجليزية حيث درسنا رواية ” Animal Farm” لأحد الكتاب البريطاني، وبعيدا عن ما تناوله الكاتب فيها فإن رأيي هو ان اهم ما فيها هي فكرة الرواية والموقف الذي دفع الكاتب لكتابتها.

وقد كان الموقف هو ان الكاتب رأى ذات يوم احد الاطفال وهو يسوق جملا كبيرا يوجهه نحو زقاق وعندما بدأ توجيهه نحو الزقاق توقف الجمل وكان ان قام الطفل بضربه حتى استجاب الجمل دون اي ردة فعل، وهنا طرأ في رأس الكاتب السؤال.. ماذا لو علم ذلك الجمل مقدار قوته وحقيقة انه اقوى من الإنسان .. هل سيكون بمقدور ذلك الطفل او اي شخص آخر ان يسوقه ويوجهه بتلك الطريقة؟! 

ولكن جهل الجمل بمقدار قوته مقارنة بقوة الإنسان اي ان جهله بهذه الحقيقة هو ما يجعله يستسلم حتى لطفل. 

وخلص الكاتب من هذه الفكرة الى ذات الإستنتاج فيما يخص الشعوب وخضوعها لحكامها المستبدين.
فلو علمت الشعوب مقدار قوتها مقارنة بقوة حكامها لما رأيناها تخضع لحمام مستبدين وفي كثير من الاحيان جبناء واغبياء .

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق