فضاء حر

الإمارات تعزز إحتلالها لسقطرى !!

يمنات

فهمي السقاف

قبل شهرين تقريباً خرج سكان سقطرى في مظاهرة يطالبون الشرعية فيها بتعيين محافظاً للمحافظة : الجزيرة ” ويطالبونها ايضاً بعدم الرضوخ في تعيين مسئولي الأجهزة العسكرية والأمنية وكذا رفضهم لإنشاء مليشيات وأجهزة أمنية وعسكرية موازية للأجهزة الأمنية والغسكرية التابعة للدولة وفقاً لرغبة الإمارات بذلك . واستجابت الشرعية لمطالبهم وعينت بامحروس وهو من ابناء سقطرى محافظاً للمحافظة وأبقت على تشكيلات الأجهزة الأمنية والعسكرية وقادتها التابعين للشرعية في مواقعهم دون تغيير .

لم يتوقع قادة الإحتلال الإماراتي في جزيرة سقطرى ان يروا حشود المستقبلين من ابناء الجزيرة لرئيس الوزراء بن دغر اثناء زيارته للجزيرة مطلع الأسبوع المنصرم .

إذ تدافعت حشود المستقبلين اليمنيين السقطريين لإستقبال رئيس وزراء حكومتهم هاتفين : بالروح والدم نفديك يايمن . 

أثارت الحشود وهتافاتها التي ردد صداها في أرجاء الجزيرة جنون الإماراتيين واشعرتهم ان أرض الجزيرة تميد وتهتز تحت اقدامهم وان موج البحر المصطخب الغاضب يوشك ان يعصف بهم وبقواتهم ما ألجأهم إلى طلب المساعدة العسكرية العاجلة من دولتهم ليتمكنوا من تعزيز إحتلالهم للجزيرة .

وأُرسلت التعزيزات العسكرية على الفور خلال ساعات معدودة بحراً وجواً فرست في ميناء الجزيرة السفن الإماراتية حاملةً مزيداً من المدرعات والمصغحات والعتاد والآليات العسكرية المختلفة وهبطت الطائرات وطائرات الشحن العسكري في مطار الجزيرة محملة بعشرات الجنود والضباط الإماراتيين ليتم إحتلال المطار والميناء وطرد موظفي ميناء سقطرى البحري واستبدالهم بموظفيين إماراتيين .

مُنع رئيس الوزراء من الوصول إلى المطار ليغادر الجزيرة مواصلاً برنامج زياراته الميدانية .

كل هذه الأحداث جرت على مرأى ومسمع من الحكومة ورئيسها ولا غرابة في الأمر مطلقاً فقد سبقتها أحداث 28 ـ 29 يناير 2018م وماتلاها في عدن والحكومة والرئيس الشرعي لم يحركا ساكناً وكل ما استطاعوا فعله هو الإستجارة من الرمضاء ” الإمارات ” بالنار ” السعودية ” فتدخلت السعودية لتمتص غضب الشرعية إن كان الغضب يعرف طريقاً إلى الشرعية المُذلة المُهانة وشكلت لجنة للنظر في أحداث عدن من السعودية والإمارات !! 

أبعد هذه المهزلة والسخرية مهزلة وسخرية أكثر من ان يكون من تسبب في كارثة الإقتتال في عدن وأوصل أوضاع المدينة إلى درجة غير مسبوقة في السوء في شتى مناحي الحياة طرفاً في اللجنة التي شُكلت للحل !! لكنها المشيئة السعودية او لنقل الرغبة السعودية في إذلال وإهانة الشرعية .

وهاهو ذات الفعل يتكرر اليوم في سقطرى تغضب الشرعية كما نقل مقربون منها وانا حقيقة أشك ان الشرعية تعرف الغضب أصلاً وتلوذ مرةً أخرى من رمضاء الإمارات إلى نار السعودية شاكية باكية مما فعلت بها الإمارات وتكرر السعودية ذات الفعل مع الشرعية تطيب خاطرها وتمتص غضبها إن كان غضبت حقاً وتُعيد تشكيل لجنةً مشتركةً منها والإمارات التي هي سبب المشكلة أصلاً !! 

لن نجد صورةً سريالية في العلاقات بين الدول كما هو حال العلاقة بين دولة الشرعية والتحالف.

واليوم الجمعة تمنع قوات الإحتلال الإماراتي محافظ سقطرى وقائد لواء تابع للشرعية من دخول مطار سقطرى لإستقال اللجنة السعودية المشتركة .

أليس ما حدث مع محافظ سقطرى واضح كل الوضوح إن الإحتلال الإماراتي ماضٍ ويمضي قُدماً في فعل مايريد وإن الشرعية تفعل كتلك التي قالت : نشوف عقله إلى أين ؟؟!!

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق