فضاء حر

ماتت حضارتنا وضاعت هويتنا وبقيت قريش ..

يمنات

ماجد زايد

تصدقوا لو أن أبرهة الحبشي الحميري تمكن من إقامة كعبة وقبلة دينية في صنعاء آنذاك لأصبحت صنعاء من أكثر المدن زيارةً وسياحةً وتقدماً وإزدهاراً !!

تصدقوا لو لم يًحرم الخمر آنذاك أن اليمن أعظم مورد لأجود أنواع الخمر وأغلاها في العالم !!

تصدقوا لو لم نكن نحن آنذاك مجرد دولة تابعة ومطيعة لمملكة الدين القرشي المسيطرة على كل تفاصيلها الدينية والإقتصادية والوجودية الكونية لأصبح حالنا قديماً وحالياً أحسن بكثير مما يحدث في توقعات الخيال المادية !!
 
تصدقوا لو أستمرت دولتنا الحميرية ولغتنا الحميرية وحضارتنا الحميرية ونفوذنا الحميرية قوية وباقية ولو قليلاً ما استطاعت أي قوة عظمى في العالم على مجاراتنا قديماً وحديثاً !!

الدين والإله والروح الدينية الصانعة والجامعة للأمة هي ما كانت تنقص بقاء أي حضارة على شكل دولة وهوية في اليمن القديم وهذا هو السبب الذي جعل نفوذ قريش الديني يسيطر على كل ممالك وحضارات المنطقة العربية شرقاً وغرباً وجنوباً.
 
ولو تتبعنا ولو ملياً لعصرنا هذا سنجد أن أغلب الدول ذات الحضارات القديمة تعود الى أصولها وتعيد أولوياتها المستقلة والمستقبلية في كل مرة يمكنها ذلك على أساس هويتها المصاحبة لحضارتها العظمى حين حدثت وهو ما يكون الأن في دولة آل عثمان ودولة آل فارس ودولة السوفيتيين ، وفي الواقع لا قيمة لأي دولة كبيرة على مستوى الكون أذا لم تكن ذات سيادة وهوية تاريخية مستقلة وحضارة حالية مستقلة ومزدهرة وطموح مستقبلي مستقل معد وجاهز.
 
أما نحن لم يعد لنا من ذلك أي شيء.
جعلتنا قريش مجرد مؤخرة لا كيان لها ولن يكون وحين تطل برأسها بعيداً يصنعون بها هذا ، الحرب والدمار وقتل الشرفاء وتسييد المبيوعين.

أنفاسنا الحميرية ماتت منذ زمن وبقي لنا أنفاس الميتين الشرفاء نتذكرهم في كل مرة حاولوا الخروج عن قانون دولة قريش وماتوا بعدها بلا ذكرى خالدة.

بقي لنا إعادة حمير ولو بهيكله الشكلي والابتعاد ولو بالقرون عن قريش ومن يعيدنا لقريش.

لا جدوى من قريش.. لا جدوى منها سوى أن نجوع وأن نموت وأن نُدمر وهو الحق في كل ما يحكيه التاريخ قديماً وحديثاً.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق