العرض في الرئيسةفضاء حر

لماذا يخسروا..؟

يمنات

محمد عايش

لا ندري ما الذي يقصده زعيم أنصار الله بـ”الأسباب الموضوعية” لانكسارات الحديدة، لكن بإمكاننا الاجتهاد والإشارة إلى بعض الأسباب التي لم يقصدها طبعاً .. إليكم هذه الجريمة المأساة:

مفضل البنوري .. قائد عسكري شاب، كان يتولى قيادة مجموعة قتالية في الساحل، ولكنه قرر أن يضع رأسه برأس مجموعة فاسدة من صعدة كانت تتولى عمليات الإمداد، وبدلاً من إيصالها الإمدادات إلى المقاتلين كانت تقوم ببيع معظمها في السوق.

قام البنوري بكتابة تقرير تفصيلي عن المجموعة وفسادها، ورفع التقرير إلى قياداته في صنعاء .. القيادات بدورها وبدلاً من التحقيق في الموضوع قامت بتسليم التقرير إلى المجموعة المتهمة نفسها!!

و فورا توجه أفراد من المجموعة واقتحموا على البنوري ثكنته، معتدين عليه، فقاومهم بالنار وأردى أحدهم قتيلاً، ثم سلم نفسه على الفور لجهاز “الأمن الوقائي”..

و الأمن الوقائي ما قصر: سجن الرجل ليلة واحدة وفي اليوم التالي سلمه للمجموعة نفسها، أي لغرمائه.

أخذت المجموعة البنوري، وأوصلته إلى سائلة من سوائل تهامة وربطته هناك بشجرة ثم تناوب أفرادها على إفراغ بنادقهم في جسده، فنخلوه نخلاً.

و في اليوم التالي اتصلوا بعائلته في إحدى قرى حراز: مبروك عليكم، مفضل استشهد في المعركة!

سلمت العائلة أمرها لله وطالبت بالجثة، فماطلوها، ثم افتضحت الحكاية بعد أن ذهبت المجموعة نفسها تتباهى بإعدامها للرجل.

بعد أيام قليلة توجه المشرف الحوثي على صنعاء إلى قرية الضحية في حراز وطلب من عائلته كتابة تنازل خطي عن دم ابنها مقابل أن يسلمهم الجثة، وقائلا إن القاتل والمقتول جميعا “أبناء المسيرة” ولا دخل للأهالي بما حدث!

و حتى هذه اللحظة وبعد مرور اشهر طويلة، لا يزال القتلة طلقاء، ولا تزال “المسيرة” تحميهم بـ”صمود” قل نظيره.

لماذا يخسر الحوثيون..؟

كان الحوثيون أقدر على الصمود حين كانوا جماعة منضبطة، أما الآن، ومع تطاول أمد الحرب، فقد أصبحت الجماعة غابة يأكل بعضها بعضاً، وتنخر فيها الجريمة والفساد كالسرطان.

هل تتذكرون قصة الشهيد محمد عاطف الذي أعدمه الأمن الوقائي تحت التعذيب..؟

لايزال القتلة بعيدين عن العدالة أيضاً.

و يريدون أن ينتصروا!!

المصدر: حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق