فضاء حر

ذات غربة ضحكت .. في الوقت الذي ذرفت فيه دمعة

يمنات

هيثم صالح

ذهبت بي أمي إلى طبيب مختص بالصدر
فقال يبدو أن طفلكم تعرض للحريق
وأصيبت رئتاه بوابل من الأدخنة…!
هممت بالرحيل فـ أعطاني ورقة وردية 

وقال لأمي إحرصي على أن يتناول شفتي فتاة جميلة بعد كل وجبة وأن يتحسس خصرها في الصباح ويفترش صدرها في المساء قبل أن ينام وبالطبع يتنفس رئتيها..!

مضت أمي شاكرة الرب وممتنة للدكتور وساخطة علي أو التعب ؛ لست أدري ؛ المهم أن مافي الورقة الوردية معدوم وما من صيدلية في الغابة تملكه أو محفظة نقود لدينا تكفي للحصول عليه..!

مر وقت طويل جدا على معافاتي وبت أفتقد المرض وفي برهة لم تكتمل جملتي حتى خر نبضي صريعا في معدتي مما أعاق رجلي عن الحركة ولساني عن التعبير..!

أمي غارقة في المهمة ولم تنتبه مجددا ؛ مازالت تجتهد في خدمة البيت ؛ وأبي رجل قديم لايفقه معنى مريض أو طبيب..!

فجأة وأنا متخشب على ما أبدو عليه بتلك الحالة ؛ كنت أبكي ببسمة دون دموع ؛ حتى هبطت بجواري ورقة زرقاء وكأني حسبتها آتية من قبل السماء…

حقا إنه إله لطيف و دكتور ذكي وبارع..!
كتب قائلا : أنت لست بحاجة لطبيب مختص في الصدر أو العين..

أنت تحتاج بالضرورة إلى طبيبة نفسية ؛ هل تسمعني ؟ طبيبة نفسية..! 

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق