فضاء حر

الى حكام اليمن وقياداته !!!

يمنات 

زكي حاشد

الى حكام اليمن وقياداته المتربعة على اشلاء أبنائه والقابعة على بقايا وطن

أما بعد

نتوجه إليكم في خواتم هذا الشهر المبارك على أمل أن تأتي لحظة فيه تقفون فيها مع أنفسكم، وتقَيِّمون فيها سلوككم في “الحكم” و القيادة وما حققتموه من حروب ودمار وتشظي للوطن وما انجزتموه من مأسي والام ومعاناة للشعب اليمني في مرحلة قياسية في ظل حكمكم الدموي المسترسل …

أيها “الحكام” النافذون ، إن مبدأ الإنسانية يفرض على الإنسان أن يعامل الآخر كإنسان ، ويطالب له بما يطالب لنفسه، وأنتم حكام وخدام لهذا الشعب، فلا تتنمروا وتترفعوا علينا و لا تتنصلوا عن مسئوليتكم في خدمتنا وعليكم ان تعترفوا بسوئاتكم وأخطائكم وبجميل صبر هذا الشعب على جرائمكم الذي إقترفتوموها بحق هذا الشعب وهذا الوطن. 

اهبطوا فإنكم من هذه الأرض، و تحيوون بما تجود به عليكم ، و تعيشون على أشلاء ودماء ابنائها وعرق جبين ضعافها، وقد نكلتم بهم ، و فتكتم بأُسرهم وبلقمة عيشهم وأتيتم اليوم وأ صبحتم ما أنتم عليه الان قيادات وأبناؤكم مسئولون ، و أهلكم أمراء، أثرياء، تملكون كل شيء ، و سخرتم كل شيء لكم ، ولمتاعكم الدنيوي.. وأغفلتم بقصد وترصد شعبا فقيرا جائعاً مريضا أميا مهمشا، يقتات بعضه على بعض، ومن تحت نعالكم …

أيها الفانون ، دعونا نعيش بكرامة في وطننا، فانتم مجرد حالة مرضية طارئه من حالات الإنسان البشرية ولكم بطون مثل بطوننا، و أمعاء مثل أمعائنا، ، لكننا نحن لدينا أحلام وطموحات و نحب السعادة في الحياة ونؤمن بها، فأرفعوا أيديكم وما بأيديكم… عنا، وكفو أذاكم وجشعكم وتسلطكم فلم نعد قادرين على الاحتمال …

أيها الحكام وان كنتم من فئة “المتسلطين والطغاة ” فأنتم ايضاً من طينة الإنسان..فكيف يسعدكم أن ترون أبناء وطنكم بهذا الحال من التشرد والجوع يعاني الفاقه والمرض وتسمحون لهم بأن يرمون أنفسهم للنيران والتهلكة وتدفعون بهم وتوعزون لهم بأن يقتل الأ اخيه .. 

لقد ضقنا ذرعا بإلحالة التي نعيشها ! وأصبحنا نخجل ونشمئز من الصورة التي نعيشها والتي قدمتموها ليرانا العالم بها ؟؟

لقد تفننَتم وعبر ادواتكم ومؤسساتكم الإعلامية والثقافية والسياسية والدينية والإجتماعية في تدجين الشعب و جعله أميا متخلفاً جاهلاً لا يفقه ما له من حقوق و ما عليكم من واجبات تجاهه، ويجهل ثرواته ومقدراته التي تعبثون بها ، وجعلتم الشعب يتلهى بقضايا أخرى تزيد من الإحتقان السياسي وتنشر الحقد والبغضاء بين افراد المجتمع وتعزز التشظي والإنقسام للوطن ولكي يجهل ممارساتكم، التي تصب لخدمة أهدافكم ومشاريعكم الخاصة..وجعلتم من الوطن مقبرة للفقراء!

أيها “الحكام”! يكفيكم ما أخدتم و ما أكلتم وما استمتعتم به ، وبما أقترفتموه حتى الآن ،، وأن الأوان ان ترفعوا أيديكم بإرادتكم ، قبل ان يأتي يوماً ما إرادة الشعب وتقطعها لكم وتحاسَبُكم أمام أنظار الجميع، فلا تجدون لكم حينها ولياً ولا نصيرا ..

لقد نصبتم أنفسكم في كل شيء و جعلتم كل شيئ تحت أياديكم، فكنتم فوق كل إرادة للشعب ، و جعلتم الوطن ملكية وضيعة خاصة بكم و بأقربائكم وأتباعكم ومواليكم ، وما يعيشه الوطن من حروب ودمار وأزمات هو من صنع أياديكم وممارساتكم وطمعكم وشهوتكم للسلطة… 

يا قادة ويا حكام ويامتنفذين ، لا أنتم و لا حكوماتكم، كنتم يوما الى جانب الشعب ! بل كنتم أنتم وما زلتم المستفيدون من هذا الوضع ، ومعكم أشباه نخبكم الذين هم عبيدا لكم ، ووظيفتهم الوحيدة تلميعكم وتقديم الولاء والطاعة لكم، وشرعنة أفعالكم و التبرير لها، و التغطية على جرائمكم والحفاظ على مصالحكم، والتسلط علينا للنظر والإستماع اليها في شاشات فضائياتكم وهي تمجدكم وتقدسكم .. بينما هموم الشعب وقضايا الوطن هي آخر همكم، ولا تذكرونها إلا في أعيادكم ومناسباتكم وتحشيداتكم…

أيها “الحكام”!.. لانريد المستحيل، نريد فقط وطنا آمنا مستقراً متحاباً منسجماً يسوده الود والإحترام وتتكافأ فيه الفرص للجميع، و يشارك الجميع في تسييره، نريد وطنا يتسع للجميع ، و يُحَاسَب فيه الجميع، نريد وطنا لايسود فيه الفساد والمحسوبية … 
نريد وطناً لايموت كما مات وضاح بصندوق بلا ثمن…

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق