فضاء حر

أتمنى لو عرفت ذلك السر يا نزار..!

يمنات

هيثم صالح

ما الذي جعل نزار يفكر بـ طعم الثلج وطعم النار ويتذوق نكهة الشك واليقين ؛ كيف وصل لتلك الحضارة وأصبحت جراحه الفرعونية أقدم عواصم الحزن المنقوشة .

بما كان يفكر حسن المرواني حين أضاع كبده في الصحراء ولم ظل يبحث عن عينيه في ذات الجسد ونفس البقعة من التيه والحزن..

كيف نجا من كل هذا وهو يحتضر ؛ سحقت مسراته و اجتثت الأوردة وما زال يتنفس ويأمل بالمكابرة.
أجهض الأمل في قلبه وهو يرتل أشعر بالبرد يا عصفورة قلبي  أوصدت جميع الأبواب أمام فقره ولم تزل تتسرب منه الإبتهالات ؛ أشعر بالخوف من المجهول فآويني ؛ هكذا كان يبكي اعترافه الأخير حين تشقق جبينه من شدة الشمس ولازال يلهث خلف وطنه المفقود..!

أتمنى لو أتيحت لي الفرصة بأن أفتح أدمغة هؤلاء وأكتشف من المسؤول عن تسطير تلك الآيات.
من ذا الذي يسول له الخيال أن يقتلك كـ لص نذل ؛ ويحيك بـ نبي مرسل..!
يذرو ما تبقى من رمادك بشهقة وأربع كلمات..
لا داعي للموت ولا تأسف للرحيل ؛لا إغراء في وجه موحل ولا عزاء من قلب مستعمل…!

أنا هيثم بكامل الجنون أعترف.
إن حالفني الحظ وفتحت شعورهم وعرفت العرق أو المادة تلك ؛ حتما سأمشي نحو هشام كآخر جدول أمتصه تلك العملية الكيميائية التي أنجبت الجدول وتركتني أترنح بين عسلها وحنظلها مدة حزينة؛ بعدها سأطرد كل شيء من حياتي وأكتفي بالقصيدة ولي الشرف أن سرقت ثلاثتهم الدهشة..!

الوسوم
إغلاق
إغلاق