فضاء حر

رسالة الى الله ..

يمنات

نبيل الحسام

الهي.. اشكوا اليك ما تعلمه وما شكواي اليك الا لأني ضاقت بي السبل وان الشكوى لغيرك مذلة ولأنك معني بهذه الشكوى .. فكيف اشكوك الى غيرك.. 

الهي..لقد خلقتني انت بإرادتك ولم يكن لإرادتي دخل في ذلك.وقذف بي رحم امي الى هذا العالم بأمرك ولم يكن لي دخل في ذلك.

نعم بأمرك اخرجت للعيش في هذا العالم المتوحش الذي خلقته انت وان كانوا مثلي لا دخل لإرادتهم في ذلك.
انه عالم متوحش بشع سميتهم انت بني آدم مع انه لا آدمية البتة فيهم.

في هذا العالم كما تعلم يقف احدهم فيه ليبيع اعضائه لإنقاذ اسرته من الجوع او احدهم من المرض وبدلا من ان يخجل هذا العالم نجدهم يتسابقون لشرائه ويبخسونه القيمة ثم بدلا من تجريم الشراء بإعتباره جريمة استغلال وعار على الإنسانية نجدهم يضعون قوانين لتنظيم ذلك.

في هذا العالم كما تعلم تعلن احدى الفتيات عن بيع بكارتها بالمزاد من اجل الحصول على تكاليف اكمال تعليمها وبدلا من يخجل هذا العالم يتسابقون علنا للشراء ثم نجد صاحب شركة الإعلان بشترط عليها نصيبه من القيمة مقابل ذلك.

عالم-كما تعلم- نساء من مختلف الاعمار حتى القاصرات الصغيرات يدفعن بسبب سياسات الإفقار الى ممارسة الدعارة من اجل لقمة العيش وايجار المسكن والدواء والتعليم.ولا يخجل هذا العالم بل انه من يصنع ذلك ويستغله حيث يضع قوانين تنظم الدعارة وفوق هذا يفرض ضرائب عليها ويقيم شركات لذلك تقوم بالتصوير والبيع والنشر والاكثر من ذلك تحتفظ بحق النشر. عالم يخلق الحرب ويصطنع الازمات ويبتكر التجويع لإستثماره.

عالم مستغل ظالم افاك حقير مع انه يدعي الآدمية التي منحتهم اياها والإنسانية والتطور..

نعم..عالم – كما تعلم- يستمتع به هؤلاء المسوخ الاشرار بينما يتألم الأسوياء اصحاب الضمائر دون حول ولا قوة ويجهدون في اصلاحه ويدفعون ارواحهم في سبيل الإصلاح بينما يذهب كل ذلك هدرا..

ولكن الامر لا ينتهي عند هذا..بل انه حتى انت ورسالاتك وانبيائك ورسلك وجنتك ونارك اصبحت اكثر الوسائل التي يستخدمها هؤلاء البشاعات لحدوث ذلك.

صحيح اني اعلم بأن اجابتك ستكون بأنها ليست كذلك وانها جاءت لتعلم الناس كيف يتحرروا من الظلم والإستغلال وانهم لم يستوعبوها.
ولكن ذلك- كما تعلم- لم يحدث.

وبغض النظر سواءا كان ذلك جهلا ام تقصيرا، غواية ام مخالفة مقصودة منهم الا انه لا يمنعني من سؤالك..لماذا انت صابر كل هذا الصبر وانت القائل بأنك جاعلهم خلفاءك.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق