أخبار وتقاريرالعرض في الرئيسة

مطار الحديدة محور المعركة .. أهمية إستراتيجية ومميزات جغرافية

يمنات

عصام القدسي

يُعد مطار الحديدة الدولي، أكبر المطارات في الجمهورية اليمنية، بعد مطار صنعاء الدولي، ويعتبر المطار الاحتياطي والمركز المساعد لحركة الجوية الرئيسية في مطار صنعاء. 

يستقبل جميع الرحلات الجوية، لكافة أنواع الطائرات وبكافة أحجامها، كما يعتبر مركزاً للتزود بالوقود للطائرات العابرة لإقليم الطيران اليمني، والقادمة من دول القرن الإفريقي ودول الخليج، ويوفر خدمات للرحلات الداخلية والدولية. 

يمثل مطار الحديدة الدولي، الذي أوقف رحلاته بشكل نهائي في العام 2015، بعد إندلاع الحرب، في الوقت الراهن، محوراً استراتيجياً مهما في الحرب اليمنية، والسيطرة على الحديدة وميناءها الإستراتيجي، لأن أي قوة تسيطر عليه، يمنحها السيطرة على الطريق الرابط بين الحديدة والعاصمة صنعاء، والتحكم بمدخل المدينة، خط كيلو 16 الحيوي. 

يقع مطار الحديدة جنوب مدينة الحديدة المطلة على الساحل الغربي لليمن، ويضم مدرجاً طوله 3 كيلومترات مربعة، ويبعد عن ميناء الحديدة (محور الحرب في الساحل الغربي) نحو 10 كليومترات مربعة، وتبلغ مساحته أكثر من 25 كيلومتر مربع، ويضم قاعدة جوية عسكرية، كانت مركزاً لألوية الدفاع الجوي، وتسمى بقاعدة «الربيعي» الجوية، وفقاً لخبراء عسكريين. 

وأوضح الرائد طلال الشاوش، أحد الطيارين اليمنيين، الذين عملوا في السلك الجوي، في حديث إلى «العربي»، أن «المطار يتكون من مدرج قديم، ومباني قديمة من أيام المصريين، وملاجئ المطار العسكري ومبناه، وهناجر الصيانة ومرابض الطائرات العسكرية، التابعة للواء 67 طيران، والمكون من سربين: السرب الخامس التدريبي، والسرب التاسع القتالي».

وأضاف الشاوش، أن «طراز الطائرات الموجودة فيه، ميج 21، وبمحاذاة اللواء 67 طيران، يقع الطيران المدني، وبرج المراقبة، ومرابض الطائرات المدنية».

تشير المراجع التاريخية، إلى أن مطار الحديدة أنشأ في بداية ستينيات القرن الماضي، من قبل القوات المصرية، التي حضرت إلى اليمن إبان ثورة 26 سبتمبر، في العام 1962، وكانت الطائرات، تنقل الجنود المصريين ومعداتهم الحربية منه إلى صنعاء، عندما كان يتعرض الطريق البري للهجمات من قبل قوات «الإمام». وأسندت مهمة إنشائه إلى القوات البحرية المصرية، التي كانت ترابط في ميناء الحديدة، وليس لديها مهام قتالية، وقد كلف كل من العقيد مصطفى ياور محمد، والنقيب محمد عبدالعزيز، النقيب نبيل العزبي، من قبل القوات البحرية المصرية، المرابطة في الحديدة، بتنفيذ واستحداث مطار الحديدة، وعمِل معهم الكثير من اليمنيين. وتشير معلومات تاريخية، إلى أن الرئيس الأسبق لدولة مصر، حسني مبارك، كان أيضاً من ضمن الطيارين المصرين الذي عملوا في المطار.

أثناء حصار السبعين يوماً للعاصمة صنعاء، لجأت إليه الطائرات الحربية اليمنية، التي كان يمتلكها في حينها سلاح الجو اليمني، وقد تم تعيين ثابت السعدي، قائداً لمطار الحديدة الحربي، الذي كان همزة الوصل بين اليمن والعالم الخارجي، وكانت رحلة واحدة تسير منه في الأسبوع لطيران الـ«أير فلوت» الروسي من الحديدة إلى القاهرة. كما كانت طائرة الرئاسة المهداه من القيادة السوفيتية للمشير عبدالله السلال، ترابط هناك. وبعد بناء مطار صنعاء الدولي، بداية السبعينات، تحولت منه الرحلات إلى صنعاء.

نزل في مطار الحديدة، عدداً من الزعماء العرب، يتقدمهم الرئيس المصري الراحل، أنور السادات، في عهد الرئيس السلال، وأيضاً الرئيس العراقي الراحل، صدام حسين، حيث كان للأخير الدور الأكبر في تحويل مطار الحديدة إلى مطار دولي، كما افتتح التوسعة في عهد علي عبدالله صالح. 

يتميز مطار الحديدة الدولي بميزات عدة تجعله من أفضل مطارات اليمن، من حيث المواصفات الفنية والإنشائية، التي تجعله مؤهلاً لأن يكون واحداً من أهم المطارات في المنطقة، كونه في موقع جغرافي مهم يربط اليمن بدول شرق أفريقيا ودول البحر المتوسط ودول الخليج العربي، وتمر من خلاله، وبالقرب منه، طرق جوية دولية كثيرة، ما يجعله ذو أهمية بالغة للحركة الجوية العابرة.

ويرى الكثير من الخبراء، في حديث إلى «العربي»، أن «الظروف المناخية والتضاريسية في منطقة الحديدة، تساعد على تشغيل المطار على مدار الساعة، وتشغيل تجاري كامل لشركات الطيران، وخاصة شركات الشحن الجوي، كما تستطيع الطائرات أن تقلع منه بكامل حمولتها، نظراً لوقوع المطار على ارتفاع قريب من مستوى سطح البحر، ما يجعل الضغط الجوي على مدارجه عالياً ( QFE/QNH)». 

ويحتوي المطار، على مدارج تستطيع استقبال الطائرات العملاقة، مصممة بمواصفات عالية ومقاييس دولية (قوة متانتها LCN-75)، تمكن من إقلاع أي طائرة بكامل حمولتها ووقودها، ناهيك عن الأرض الشاسعة التي يمتلكها، والتي يمكن الاستفادة منها لأغراض الاستثمار، فضلاً عن توفر الوقود اللازم، كما يعتبر المطار مركزاً للتزود بالوقود.

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق