فضاء حر

هل تصلي..؟

يمنات

هيثم صالح

هيثم هل تصلي..؟
نعم يا صديقي..!
رحل وهو مبتسم ويشعر بالرضا ؛ ومن جهة أخرى يفكر باستقطابي لحزبه الممزوج سياسة ودين ويجرني نحو أيدولوجيته ومعتقداته..!
مرة أخرى ؛ هيثم هل تصلي.؟
لا يا حبيبي..!
جبينه مقطب واكفهر وجهه وصرخ بلعنة ممزوجة ببعض النصوص والجزء الاخر منها سبة..!
بعد مغادرته ببرهة صعقت أنا ؛ قلت لنفسي هل الشعيرة والمعتقد إلتزام نحو الله أم أنه هو الله وأنا لا أعلم ذلك ؟ على ماذا كل تلك الصدمة طالما مازلت ذلك المهتم بالقيمة الأخلاقية تجاه المجتمع..!
صديق آخر أيضا..
هل تزوجت..؟
لا 
وأنت ..؟
نعم
هل لديك أولاد..؟
نعم ؛ ثلاثه

أها طيب وهممت بالرحيل وإذ به يدعوني بطريقة مستفزة نتيجة للخوف قائلا : قل ما شاء الله..!

لا أعلم أي رابط بين كل هذه العلاقات ؛ أن تنجب وأن تخاف في نفس الوقت معرفة ذلك أو أن تخبر صديق بشيء مثل هذا الذي يبدو تافها وأقل من بديهي ثم ترجو الخلاص بجملة لادخل لله بها وتحشره بمسألة كنت أنت مرتكبها بكامل النشوة…!

أيها الرب أنت لاتسرق لسان أحد ولا تطعن رجما بالغيب في صدره ؛ دعني أحادثك بشفافية كما قال أحدهم ما يشبهه ولم يصبه شيء كما ادعا الكهنوت من حوله وتوعدوه بقارعة منك تجتث إيمان رحمتك من جوفه ويزرعون صورة مختلفة تماما حتى لم نعد نميز أيها خاصتك..!
إننا اليوم بسطاء جدا كما تعلم بخلاف السابق حيث لم يكن لك أدنى حضور غير ذاك التمثال الغليظ الشديد ؛ إننا اليوم نبذل جهدا لمحاولة الوصول ؛ حتى أننا نعبدك دون خمسة فروض أو المبيت في بيتك فترة طويلة ؛ إننا عفويون ننام كما فطرتنا عليه دون مقاومة ولا نقف في الليل طلباً للمغفرة كما غرسه الكهنوت في براءتنا أنك تكون في الليل أشد حضورا وأكمل وجود ؛ نحن نخالف الطريقة الصعبة في البحث عنك ونكفر بكل وصاية تحجبنا عنك ولو ابتدأت بإسمك؛ 
ما الداعي للمعبد وأنت لاتحد…!
ما حاجتنا للمتألهة من البشر بتوقيعك…!

وأي لاهوت هو هذا الضروري الذي صنع وهتك وفعل الكثير والكثير بعد أن غطاك وحجب السماء..!

أنا فقير والسبب هم أدعياءك وأطفالك ؛ يأمرون بالإنفاق ويسلبون كرها ولاينسون إقامة حد السرقة وسرقة الجائع التافه والصغير أعني..!

كيف أنفق وأنا معدم وكيف أحلم والإشاعة محفورة في الجبين أن محمدا كان يربط حجرين من الجوع ويأكل الزيت والملح من الفقر ولا أحد يخبرنا كيف تزوج 11 ووفاهن حقوقهن…!

أنا لا أصوم ولا أصلي ؛ ليس لي جبة ولا أكترث لشعرة في وجهي ؛ أسمعك في أغنية وأسبحك في عيني فتاة وأحلم بك في خزانة من الملك لاتنضب ؛ لن أسرق ولن أقتل ولا سأعتدي على حق أحد ؛ أليس هذا كافيا..!؟

إن لم يكن كذلك فلم قال محمد أنه بعث ليتمم مكارم الأخلاق..!

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق