أسرار ووثائقإختيار المحررالعرض في الرئيسة

“انفراد” .. البرلمان يعفي الغاز المنزلي المستورد من الرسوم الحكومية ويكشف أسباب أزمة الغاز واللجنة المالية تضع مشروع قانون للإعفاء

يمنات – خاص

طالب لجنة الشئون المالية بمجلس النواب أعضاء المجلس قبل المصادقة على مشروع قانون حكومي لإعفاء مادة الغاز المنزلي من الرسوم الجمركية و الضريبية و كافة العوائد و عمولة شركة الغاز بإلزام حكومة الانقاذ بعدة توصيات.

و أوصت اللجنة بقيام وزارة النفط و المعادن ممثلة بالشركة اليمنية للغاز بالإشراف و الرقابة على نقل و بيع و توزيع الغاز المنزلي وفقا لاختصاصات الشركة المحددة في قانون انشائها بما يغطى الاحتياج لجميع مديريات و محافظات الجمهورية و ايقاف العمل بالآلية السابقة في نقل و بيع و توزيع مادة الغاز المنزلي عبر القطاع الخاص.

كما أوصت بعدم استيراد أي كميات من الغاز المنزلي مستقبلا بعد الانتهاء من استيراد الـ”50″ ألف طن وفقا للقرار الرئاسي، على ان يتم استيراد تلك الكمية وفقا للقوانين و توزيع تلك الكمية.

و أوصت بإيقاف اصدار تصريحات بإنشاء محطات او طرمبات جديدة أو ادخال  صهاريج و كبسولات جديدة لنقل مادة الغاز مع ازالة كافة محطات التعبئة المخالفة لشروط الحصول على خدمة فتح محطات التعبئة المحددة في اللائحة التنظيمية لقانون انشاء الشركة اليمنية للغاز، و الالتزام ببيع اسطوانة الغاز المنزلي بالسعر المحدد بما لا يزيد عن ثلاثة الف ريال.

و أكدت على ضرورة ايجاد الحلول المناسبة للإشكاليات التي تتعرض لها صهاريج الغاز و تعيق عملية نقل مادة الغاز المنزلي من محافظة مأرب إلى بقية محافظات الجمهورية سواء عبر ازالة التقطعات أو الجبايات غير القانونية التي يتم فرضها على الناقلات و الصهاريج بما يمكن من وصول تلك الصهاريج إلى المحطات المركزية للشركة اليمنية للغاز وفقا  للتكاليف المحددة من الشركة لتلك الكميات.

و أوصت بالعمل على استمرارية شركة الغاز في اداء دورها من خلال الاستمرار في تشغيل محطاتها و دورها الاشرافي في التوزيع و البيع لمادة الغاز المنزلي و العمل على اصلاح الخزانات الخاصة بشركة الغاز بميناء الحديدة خلال مدة اقصاها شهر.

و طالبت اللجنة بموافاة مجلس النواب و اللجنة المالية فيه بتقارير عن مستوى اداء شركة الغاز في توزيع و بيع الغاز المنزلي و آلية استيراد الشحنات المعفاة من الغاز المنزلي و صورة من عقود الشراء كل شهر.

مشروع قانون الاعفاء

و وضعت اللجنة مشروع لقانون جديد بشأن اعفاء كمية “50” ألف طن من الغاز المنزلي من الرسوم الجمركية و الضريبية و العوائد و عمولة شركة الغاز.

و جاء نص القرار كما يلي:

مادة (1) تعفى كمية (50) ألف طن من مادة الغاز المنزلي فقط من الرسوم الجمركية و الضرائب و العوائد و عمولة شركة الغاز المنصوص عليها في القوانين التالية:

– مادة (8) من القانون رقم (14) لسنة 1990م بشأن الجمارك و تعديله بالقانون رقم (12) لسنة 2010م .

– مادة (4) من القانون رقم (19) لسنة 2001م بشأن الضريبة العامة على المبيعات و تعديلاته بالقانون رقم (42) لسنة 2005م .

– القرار الجمهوري رقم (47) لسنة 1996م بشأن المؤسسة العامة للنفط و الغاز و لائحته.

مادة (2) ينتهي العمل بهذا القانون باستيفاء استيراد كمية (50) ألف طن من الغاز المنزلي المشار اليها في المادة (1).

مادة(3) يعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

النتائج التي توصلت اليها اللجنة

و أورد التقرير النتائج التي توصلت إليها اللجنة المالية في مجلس النواب، و التي أشار إلى أنه تم التوصل اليها من خلال ردود و ايضاحات الجانب الحكومي على استفسارات و ملاحظات اللجنة حول الجوانب المتعلقة بإعفاء مادة الغاز المنزلي من الرسوم الجمركية و الضريبية و العوائد.

و تضمنت النتائج التي توصلت اليها اللجنة، ما يلي:

1 – يرجع ظهور ازمة الغاز المنزلي و انعدامه خلال الفترة الماضية بشكل رئيسي لتخلي حكومة الانقاذ، و خصوصا وزارة النفط و المعادن ممثلة بالشركة اليمنية للغاز عن مسؤوليتها في بيع و توزيع مادة الغاز المنزلي وفقا للمهام و الاختصاصات المحددة في قرار انشاء الشركة، و التي من اهمها قيام الشركة بتأمين حاجة المجتمع من الغاز المنزلي بصورة دائمة مع الاشراف و الرقابة على الاسعار و الاوزان لمادة الغاز و ادارة الانشطة المتعلقة باستلام و معالجة و تسييل و تعبئة و تخزين و نقل الغاز، حيث لوحظ توقف عمل الشركة و توقف عمل محطاتها المركزية خلال الفترة السابقة بشكل شبه كلي، و تم تمكين القطاع الخاص من احتكار هذه المادة سواء في عملية النقل او التوزيع او البيع.

2– لوحظ العديد من الاختلالات و السلبيات التي رافقت ادارة قطاع الغاز خلال الفترة الماضية و التي نتج عنها ظهور ازمة انعدام الغاز المنزلي نذكر منها:

أ‌– ضعف الرقابة على ادارة قطاع النقل الذي يتحكم فيه القطاع الخاص من حيث الاشراف على كميات الغاز التي يتم توزيعها و تفريغها في المحافظات و المديريات وفقا لمعايير الكثافة السكانية و الاحتياج و ما نتج عن ذلك من تلاعب في حصص عدد من المحافظات و بيعها في الاسواق السوداء، و تعرض صهاريج و ناقلات الغاز اثناء عملية النقل لتقطعات و جبايات غير قانونية ما أدى الى ارتفاع تكلفة نقل مادة الغاز المنزلي من مأرب الى بقية المحافظات ليصبح اعلى من قيمة شراء الغاز من شركة صافر.

ب‌ – انشاء و فتح العديد من الطرمبات و محطات تعبئة الغاز المنزلي بشكل كبير سواء عبر ترخيص من شركة الغاز او من دونها، بالمخالفة للشروط المحددة في القوانين و اللوائح المنظمة لذلك عند فتح تلك المحطات و التي نصت على ضرورة وجود كثافة سكانية و عدم توفر الغاز في تلك المناطق و على ان تكون المسافة القانونية بين المحطات بما لا يقل عن (40) كم، ما ترتب على هذا الانتشار و التوسع في زيادة الطلب على مادة الغاز بشكل كبير في ظل ثبات و انخفاض الكميات القادمة من شركة صافر للمناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة الانقاذ، و فتح تلك الطرمبات و المحطات دون مراعاة لشروط الامن و السلامة عند انشائها نتيجة تواجدها في العديد من الاحياء السكنية.

ج‌ – قيام شركة الغاز بإعطاء تصاريح للصهاريج و الناقلات الخاصة بالغاز بشكل كبير حتى وصل عددها الى اكثر من ثلاثة الف صهريج ما ادى الى تأخير اجراءات التعبئة لتلك الصهاريج من شركة صافر و الانتظار لفترات طويلة لتعبئتها من شركة صافر مع ان متطلبات السوق المحلية لا تتجاوز(800) صهريج، الامر الذي ادى ارتفاع اجور النقل.

3– لجوء الحكومة لاستيراد مادة الغاز المنزلي جاء كإجراء عاجل لإنهاء ازمة الغاز المنزلي و كسر الاحتكار تنفيذا للتوجيهات الرئاسية، على الرغم من التكلفة العالية لاستيراد مادة الغاز مقارنة بتكلفة شرائها من شركة صافر، حيث تبلغ تكلفة الطن الواحد من الغاز المنزلي المستورد بين (250- 300) الف ريال للطن الواحد دون الرسوم الجمركية و الضريبية و العوائد و اجور النقل في حين تصل قيمة الطن الواحد المشترى من شركة صافر بمأرب حوالي (90) الف ريال فقط.

4– على الرغم من ان استيراد كميات من الغاز المنزلي ادى الى تخفيف ازمة الغاز المنزلي و توفر المادة بشكل تدريجي إلا ان اعفاء الكميات المستوردة من الرسوم الجمركية و الضريبية و العوائد و عمولة الشركة سيؤدي الى حرمان خزينة الدولة من ايرادات ضريبية و جمركية و عوائد بمتوسط (50.7) الف ريال للطن الواحد و بمتوسط تقديري يصل الى حوالي (2.5) مليار ريال لـ(50) الف الطن التي سيتم اعفائها و استنزاف العملة الصعبة في استيراد تلك المادة في ظل الصعوبات التي تعاني منها المالية العامة للدولة للحصول على النقد الاجنبي.

5– حرمان الشركة اليمنية للغاز من عمولتها من الكمية المستوردة سيؤثر على اداء ونشاط الشركة واضعاف دورها في ادارة قطاع الغاز ما يزيد المخاوف من سيطرة و  تحكم القطاع الخاص على هذا القطاع اسوة بقطاع المشتقات النفطية.

مبررات الحكومة

و كانت حكومة الانقاذ قد قدمت مذكرة إلى مجلس النواب، طالبت فيها بإعفاء مادة الغاز من الرسوم الجمركية و الضريبية وغيرها، مبررة طلبها بأن الاعفاء يأتي تنفيذ لتوجيهات رئاسية بإنهاء أزمة انعدام مادة الغاز المنزلي و كسر الاحتكار الناتجة عن رفض مالكي مقطورات و صهاريج الغاز ادخال مادة الغاز المنزلي للمحافظات الواقعة تحت سيطرتها بعد اقرار الحكومة توحيد سعر بيع اسطوانة الغاز بمبلغ ثلاثة الف ريال و بما يحد من اتساع الفجوة التموينية بين الكميات الواردة من محافظة مأرب و الاحتياج الفعلي لتلك المادة.

و كذلك ارتفاع تكلفة سعر اسطوانة الغاز المنزلي المستوردة اذا ما تم احتساب الرسوم الجمركية و الضريبية و العوائد و عمولة الشركة على الكميات المستوردة، حيث سيصل سعر الاسطوانة الواحدة إلى حوالي (4) آلاف ريال بزيادة عن السعر المحدد للإسطوانة القادمة من شركة صافر بمبلغ (3) الاف ريال، ما سينتج عنه فارق في السعر سيؤدي الى نمو السوق السوداء من جديد.

و كذا انخفاض كميات الغاز المنزلي القادمة من شركة صافر بمأرب الى المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة الانقاذ دون مراعاة للكثافة السكانية و الظروف الانسانية و استخدامها كوسيلة من وسائل الحصار الاقتصادي.

و من مبررات الحكومة استمرار الصعوبات التي تواجه عملية نقل مادة الغاز المنزلي من مأرب الى بقية المحافظات و ارتفاع تكلفة النقل نتيجة وجود عدد من القطاعات المتكررة في كل من (العرقين، معبد الشمس، مجمع معيلي) و استحواذ عدد من التجار على القاطرات و الصهاريج الخاصة بمادة الغاز.

و كذا زيادة الطلب على مادة الغاز في ظل ثبات الانتاج من شركة صافر و الناتجة عن الانتشار الكبير للطرمبات و محطات الغاز في امانة العاصمة و عدد من المحافظات الاخرى، حيث بلغ عددها في أمانة العاصمة أكثر من (180) طرمبة و محطة، تستحوذ على (900) الف لتر من الغاز المنزلي، أي ضعف الكمية المطلوبة لأمانة العاصمة، و تزايد اعداد السيارات و الباصات و الناقلات العاملة بالغاز نتيجة ارتفاع اسعار المشتقات النفطية (البنزين والديزل) مقارنة بأسعار الغاز المنزلي.

حساب تكلفة

و أورد تقرير للجنة حصل “يمنات” على نسخة منه، كمية و تكلفة الغاز المنزلي المستورد قبل و بعد الاعفاء و اجمالي الرسوم الجمركية و الضريبية و العوائد المتوقعة على تلك الكميات.

و بحسب التقرير تبلغ كمية الغاز المنزلي المستورد المطلوب اعفائها من الرسوم الجمركية و الضريبية و العوائد و عمولة شركة الغاز وفقا للمحضر الرئاسي الموقع في 6 مارس/آذار 2018، “50” ألف طن.

و وفقا لإيضاحات الجانب الحكومي على استفسار اللجنة عن تكلفة الغاز المنزلي المستورد و كيفية احتساب تكلفته، أشار التقرير إلى أن الردود أوضحت أن آلية تسعير الغاز المنزلي تتكون من الخطوات التالية:

1– يعتمد تكلفة الغاز المستورد على اسعار البورصة العالمية (بورصة ارامكو) و التي تتغير بشكل شهري.

2– تعتمد مواصفات الغاز المنزلي في اليمن على خليط من الغاز و بنسبة (30% غاز البروبان و70% غاز البيوتان).

3– يتم تحديد سعر الخليط في ميناء التحميل وفق المعادلة التالية:

(سعر البورصة للطن البروبان في 30% ) + ( سعر الطن البيوتان في 70%).

4– يتم اضافة اجور الشحن و النقل و التأمين و التي تتراوح بين 120 – 145 دولار للطن، و تعتمد على حجم السفينة كلما كان حجمها اكبر كانت الاضافات اقل، و ميناء الحديدة لا يتحمل سوى السفن الصغيرة.

و حسب التقرير فإن تكلفة الغاز المنزلي مع او بدون احتساب الرسوم الجمركية و الضريبية و العوائد و عمولة الشركة فهي موضحة في الجداول المرفقة الخاصة بتكاليف الشحنات التي دخلت الى ميناء الحديدة وهي على النحو التالي:

أ‌- الشحنة الاولى

السفينة كاهياسي المحملة “2900” طن، يبلغ سعر الطن موصل إلى ميناء الحديدة 672 دولار.

بنود التكاليف للشحنة

ب‌- الشحنة الثانية

السفينة جي ميوس المحملة “2200” طن حيث يبلغ سعر الطن موصل الى ميناء الحديدة 608 دولار.

بنود التكاليف للشحنة

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق