فضاء حر

مارد غنائي متفرد

يمنات

ضياف البراق

بصراحة: هشام الشويع، فنّان جميل، بل مارد غنائي متفرد، وصوته العفريتي المعجون، مليح مثل صوتي تمامًا. 

عرفتُ هذا الأمر، اليوم، بعد أن تابعتُ الهجمات النقدية الحادة والساخرة بشدة، التي تعرض لها هذا الرجل – أي المطرب هشام! – من قِبَل الفسابكة القُسَاة، في الداخل والخارج. 

هذا الفنان الخرافي الصاعد، لا أعرف لمن طالع؟ سلام الله على “شعبان عبد الرحيم” و”عبد الله بالخير”. أقسمُ بعظمة وأهمية “عيد الغصن” أن “علي عنبة” فنان محترم ومقبول شوية لدى المزاج، مقارنةً بهذا المجذوب (المُفصِّع بأقوى قوته).

بالنسبة لهشام.. فهو موهبة غنائية من العيار الثقيل، موهبة تستحق الحرق قبل أن تتكاثر ونخسر إثرها، حضارة إرثنا الفني العريق. 

الرجُل عنده قدرات فنية لا تتكرر، ولم يعرف تاريخ الفن مثلها من قبل. 
أنا – الليلة – مستمتع كثيرًا بسهرتي مع صوت هشام، مستمتع إلى أقصى درجة. وبالأصح، أتجرّع نقيع الضجر والشوك!
هذا جو رومانسي مريح وماتع بحق.

إنه هشام الفنان الفاتن! ها هو يسحقني الآن كما لو أنه جزّار رديء ومعتوه معًا.

أعتقد أن هذا الكائن المُخرِّف جدًا، سيحقق شهرة كبيرة في المستقبل القريب، ولا بد لنا من تشجيعه وتلميعه من باب الواجب القومي. إنه يستحق الركل التشجيعي المباشر والقوي ..الركل الذي ليس بعده عافية.

إنه يذكرني بنفسي عندما كنتُ مبدعًا ومهووسًا بالغناء، فقد ظللتُ أُغنّي -باستمرار – بصوتي الفاجِع، وبلا اكتراث أو خجل، طوال سنوات الدراسة. أجل، كنتُ أغني في كل الأمكنة والطرقات وفي المدرسة، وداخل الباصات أيضًا… وكنتُ حين أغني، أشعرُ أنني قيصر الطرب في العالم، وأن مطربي العالم ليسوا في مستوى موهبتي العالية حتى السماء.

هكذا استمر “ضياف” العاشق يغني للحياة ويعكر مزاجها إلى قبل عامين من اللحظة، أي إلى حين كنتُ فيه على حافة نهاية المستوى الجامعي الأول. وسبب فقداني لموهبتي الغنائية، وتركها، واليأس منها، هو أن صديقتي الرومانسية الجميلة (19 سنة، صديقة من خارج البلد) كانت تعرف أنني متعدد المواهب ، وأن شغفي الشديد نحو الأغاني والمطربين، يوحي بأني أجيد فن الغناء بطلاقة. 

في ذلك الحين، أصرّت – صديقتي- على أن أغني لها وأسمعها حلاوة صوتي، طبعًا كنتُ حاولتُ الرفض لسببٍ ما، إلا أنها حمّستني للأمر وذوّبتني ببعض العبارات الرقيقة والخاطفة حتى ثملتُ من غزارة الزهو، فذهبتُ بجنون طفولي، أُغنّي لها، في تسجيل صوتي ( غنيتُ لها أغنية حليم العندليب:”بحلم بك…”.

بعدما خلصتُ من تسجيل الأغنية، تم الإرسال بنجاح، ثم بعد ثلاث ثوانٍ من وصوله، تم الحظر المؤبد. حظرتني يا سادة! هه! ” الله يسامحها،..لا بأس” قلتُها لنفسي هربًا من وجع هذه البهذلة.

وبعد لحظات قصيرة من تلك الحادثة التاريخية المروعة، أخذتُ أطوي سذاجتي المقرفة بسرعة بائسة، وأعتذر لنفسي وأعتذر للفن أيضًا. 

جميل أن يحترم المرء نفسه ويكف عن الممارسات التي لاتليق به، وقبل ذلك، يكف عما يسيء للجمال ويزعج مزاج الناس. 
هذا كل شيء.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق