فضاء حر

مصادرة الراتب ..!

يمنات

زكي حاشد

يعتبر الراتب اليوم هو القضية السياسية والاجتماعية والوطنية والإنسانية ، قضية تستحق منا جميعاً بذل كافة الجهود السياسية والعملية من أجلها، وليس فحسب كتابة البيانات والشعارات، بل أن الأرواح والدماء تكون من أجل الحق في الراتب رخيصة، وخاصة حين يصادر حق العاملين في رواتبهم لما يقارب السنتين…

ان قضية الرواتب واقع يجسد اسوء انواع الظلم ويتجاوز قدرة الناس على إحتماله، واقع يستحق من أجله أن نرفض ونقاوم ونعلن الاحتجاج بكل الوسائل الممكنة والمتاحة…

إن مصادرة الراتب ولحوالي سنتين هو بمثابة حكم بالإعدام والقتل مع سبق الأصرار والترصد على ضحايا يعيشون الموت في كل لحظة وكل يوم ، وهناك من يزايد عليهم بشعارات “غوغائية” ، يعلمون مقدماً أنها لا تقدم ولا تؤخر، ليس لأن هذا الموضوع،أو القضية لا تستحق، وإنما لأن بعض القضايا النبيلة الكبيرة تتحول على أيدي البعض إلى مجرد شعارات غوغائية عديمة الحيلة .. 

شعارات تعكس بؤس “الوعي الشقي” بعد أن تتحول النتائج إلى “وليمة لأعراس” الشعارات، شعارات أقرب إلى الندب، واللطم، منها الى البحث الجاد في الأسباب والخلفيات ، والوسائل الممكنة والواقعية للحل..

الراتب قضية سياسية – اجتماعية، وهو اليوم قضية وطنية كبرى تهم كل الناس باستثناء تجار وأمراء الحروب، واللصوص، والفاسدين والكتبة المأجورين ، لأن مثل هذه النماذج في التاريخ لا مبادئ لها ، ومبادؤها تحل حيثما تكمن مصالحهم الذاتية المباشرة. ولذلك هم على استعداد للتصالح مع كل اتجاهات هذه المصالح حيثما حققت لهم رصيد ذاتي خاص بهم.

والراتب هنا قضية سياسية وكفاحية، مثله مثل أي هدف وطني نبيل لن يدافع عنه ويحمل رايته سوى المعنيون بذلك، المعجونين بالجوع، والمجاعة، والمطرودين والمشردين من إرهاب المؤجر، وضغط الإيجار، وغالبيتهم لا يمتلكون سكنا…

إن الراتب ومصادرته لما يقارب السنتين قضية تفرض علينا الإستمرار في الكتابات الرافضة، والمواقف الناقدة لهذا الواقع، ولمن أنتج هذا الواقع وتفرض علينا ضرورة توجيه سهام النقد المباشر لبنكي وسلطتي ، صنعاء، وعدن. على حد سوى، فكلاهما يتحملان المسؤولية عن مصادرة حق الناس في رواتبهم…

إن الحق في الراتب عملية سياسية اجتماعية وطنية بإمتياز ، يجب تحويلها إلى حركة فكرية سياسية نضالية وكفاحية …

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق