العرض في الرئيسةفضاء حر

التسوية الاولى والاهم لوحدة النظام المصرفي

يمنات

د. واعد عبدالله باذيب

يجري الحديث عن مفاوضات تسويه جزئية مخصصة لانهاء الحرب حول الحديدة مثلا ولكني ارى ان التسوية والتنازلات الاهم والنافعة لكل الشعب خلف الخنادق هي تسويه نقدية مصرفية تؤدي وعلى عجل الى وحدة النظام المصرفي ولو أولا، والذي سيعجل تلقائيا بمعالجة النظام المالي فدون ذلك كل الذي يجري هو انهيار لاقتصادنا وديون لاطفالنا وأستنزاف لاي دعم خارجي الان في زمن الحرب او مستقبلا بزمن اعادة الاعمار والسلام الذي سينقصه سلام اهلي ناجم عن اتساع رقعة الفقر وارتفاع كلفة خدمة الديون وو.

مهما تعلق الجميع سلطات وشعب بأمال عريضة بحيث تكون الودائع لضمان قيمة العملة ولا المنح لتسيير خدمات الضرورة او الاصدار النقدي دون غطاء لتغطية تكاليف صرف النفقات الجارية بأنها قد تشكل رافعة للحياة المعيشية والدفع بالاقتصاد او على الاقل انتشاله برأي الشخصي هو مخطأ.

سلطة نقدية واحده شرعية امام العالم الدائن والمدين والمؤسسات الدولية وامام المجتمع المحلي والجهاز المصرفي بعيدة عن الحرب ..هيكل تدفق نقدي دائري سلس مفتوح التداول .ولو بأشراف اممي مختص ..هذه الحقيقة الذي نقفز عليها ونهرب من مواجهتها…

لا تستطيع سلطة النقد كما الطبيب من معالجة حالة دون وجود المريض وهكذا فلا يستطيع البنك المركزي استخدام ادواته المباشرة او غير المباشرة في ضبط قيمة العملة او تخفيف الضغوط عليها دون ان يحصر او يتحكم بالعرض النقدي الذي ليس بمتناول يده .

دون ان يلغى تداخل المهام اولا في اطار الجهاز المصرفي وتقنين دكاكين الصرافة بحجز احتياطات لتداولها في السوق المصرفية وان تتعامل مرافق الدولة المنتجة الايرادية وفي مقدمتها الحكومة مع البنك المركزي باعتباره بنك البنوك وبنك الحكومة ومستشارها المالي ..

فلا ايرادات الموارد السيادية تصب اليه ولا فوائض نشاطات المؤسسات الايرادية ووللاسف تتعامل مؤسسات الدولة الايرادية الحكومية وشبه حكومية بايداع اموالها الصعبة والمحلية بخلاف القانون في بنوك تجارية وللاسف عند الحاجة تلجآ (لترييل) اي تحويل عملاتها الصعبة الى ريال الى شركات الصرافة دون البنوك كل البنوك .

تحولت المحافظات النفطية كمأرب مثلا الى مغناطيس نقدي للادخار السلبي خارج الجهاز المصرفي ..تحولت لخزانة دون ان تعكس في انتاج حقيقي حتى لها .

اذا علمنا وكحد ادنى وفي ذروة الكساد لاسعار النفط والغاز في ادنى الاسعار العالمية بأنها كانت تدر اكثر من ٥٠% من ايرادات الدولة للاعوام ال ٢٠ الاخيرة ..اكرر كحد ادنى ونعلم ان حصيلة ذلك خارج الجهاز المصرفي وتبقى تحويلات المغتربين وايرادات المؤسسات العامة الخاصة تائهة بين شركات ودكاكين الصرافة ووو.

كمثال اذا كانت شركة صرافة تتداول بشهر ذروة كموسم الحج مليون دولار مثلا وهي غير مودعه بالجهاز المصرفي ولا لديها احتياطي بالبنك المركزي. الوسيط هذا شركات الصرافة وكل مدخر لا يستطيع او لايرغب الايداع في البنوك لان الثقة الائتمانية التي ترتكز على عامل سرعة تسييل الودائع والارصدة بحسب الوقت والزمان المراد فيلجأ اصحاب الادخارات الى الدولره لتأميين الحفاظ على القيمة الشرائيه وبالتالي اكتناز هذه العملة ايضا خارج الجهاز المصرفي. او تحويلها الارصدة هذه الى عقارات وكل ذلك لا يؤدي لانتاج حقيقي او يفتح فرص عمل او تحول للخارج لتأكل ما يقابلها من تحويلات مغتربين بالعملة الصعبة.

فلن يستطيع المركزي جذب الاموال او السيولة المدخرة اليه بعمليات السوق المفتوحة كاذون الخزانة وبقية الاوراق وصكوك الدين او بادواته المباشرة كسعر الفائدة لانها لا تقابل الانهيار او التضخم بالنقص الحقيقي في قيمة العملة خلال مدة الارتباط الائتماني فمثلا الذي سيودع مليون ريال بفائدة ٢٠ بالمئه وكانت المحصلة مليون ومئتين نهاية المدة فهذه الزيادة لا توفر ما كان يقابل قيمة الوديعة قبل ربطها من عام او لا تضاهي التضخم السعري مثلا لشراء نفس السلعة الذي كانت قيمتها مليون قبل الايداع مقابل الفائده.

تظل الكهرباء مثلا ومدخلات التوليد من مشتقات نفطية ثقب اسود كبير.. رغم اني كنت ومازلت ارى ان هناك حلول استراتيجية وحلول قصيرة المدى …ولدينا اقتراحات حل في ذلك سنتناولها في مقام قادم.

يتم التعامل مع البنك المركزي للاسف كأمين صندوق وليس حتى كمحاسب او خزانة عامة وان طمحنا الى سلطة نقدية يضخ اليه نقد صادر مطبوع ليدخل اليه من الباب ومعكوس صرفه وتوزيعه لنفقات جارية ثابتة اجور مرتبات وخلافه ولا تعود طبعآ.

 الاقتصاد ينهار وينجرف وتتعاظم اثاره والحل العلاجي لوقف الانهيار النقدي ما ذكرنا اعلاه بوحدة سلطة النقد اولا هو علاج وحيد لوقف النزيف والحفاظ على حياة الريال لانعاشه ثم معالجته في دوره علاجية بشقين قصير وطويل الأجل.

فلتسخر لذلك تنازلات وجهود ووساطات ولتتصدر قائمه اهتمام المبعوث فجبهة انهيار العملة تقتل وتهزم الجميع.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق