فضاء حر

لعبة الميتادور وثور المجلس الانتقالي

يمنات

وضاح اليمن الحريري

بالتأكيد لا نقصد الإساءة هنا لأحد من قيادات المجلس الانتقالي او اعضائه او انصاره وإن اختلفنا معهم سياسيا او منهجيا فمنهم اخوة ورفاق واصدقاء اعزاء علينا ونكن لهم كل المودة والاحترام برغم عمق الاختلاف معهم، إنما اردت استعارة صورة الصراع بين الميتادور والثور والتي تنتهي عادة بمقتل الثور بعد ان يظل يركض خلف الخرقة الحمراء التي يلوح بها الميتادور ومع كل قفزة للثور ينغرز سيف في جسده وهي اللعبة الوحيدة تقريبا التي تنتهي بموت بطلها فمصدر الإثارة في اللعبة هو الثور العنيف الهائج القوي والذي ينزف ثم ينزف حتى ينهار ويموت من كثرة الطعنات.

لا اتكلم عن الثور من باب الشفقة فهدف اللعبة الرئيسي هو الإبهار وإظهار بطش وقدرة الإنسان على القتل وبمحبة وقبول الجماهير..سأتوقف هنا قليلا لأدخل في صلب الموضوع فعلى مدى اكثر من عام منذ تأسيس المجلس الإنتقالي الجنوبي وهو يركض خلف الخرقة الحمراء ويقفز قفزات تبدو لنا كمراقبين ومهتمين خطيرة للغاية ومع كل قفزة له ينال اصابة تستنزفه دون ان يصرع الميتادور او حتى على الاقل الخرقة، ولعل الدعاية التي سبقت قبل فترة ليست ببعيدة المفاوضات والترويج لدور وهمي لم يحصل حتى هذه اللحظة بوجود الجنوبيين (المقصود المجلس) على طاولة المفاوضات كانت إحدى اكبر القفزات..

طبعا سبقتها احداث يناير 2018م والقول بالنجاح الباهر وقرب اسقاط حكومة بن دغر التي لم تسقط بعد وبين اللحظتين احداث يناير و المفاوضات لم تتوقف القفزات ولم يهدا نقع الغبار الذي تسببه حوافر الثور حتى يبدو كأنه دأئخ وفقد التركيز على أهدافه التي يتحدث عنها ويوعد بها المواطنين، المهم ومع احداث صلاح الدين الأخيرة في تخرج الدفعات العسكرية ومع قرأتي لبيان قيل إنه صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي نعتقد ان قفزة جديدة ستحدث لا ادري إلى أين ستتجه وقد تأتي عشوائية وانتحارية، لا أقصد بالضبط ان تكون حركة عنف او قتال، لكنها قد تكون سياسيا أخطر من ذلك فكما يبدو إنها ستكون بدون هدف وقد تقود صاحبها إلى الطعنة القاتلة..بعدها سيخلع الميتادور القبغة ويحيي الجمهور كلاعب بارع يقابل التصفيق بإشارات يده المرفوعة في الهواء.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق