أخبار وتقاريرالعرض في الرئيسة

غالب الزايدي .. دليل جديد على تنسيق القاعدة والتحالف

يمنات

أعلنت وزارة الدفاع التابعة لحكومة «الإنقاذ» في العاصمة صنعاء، مطلع الأسبوع الجاري، مقتل القيادي غالب بن عبد الله الزائدي الجهمي، مع عدد من المسلحين خلال مواجهات مع «أنصار الله» في مديرية صرواح بمحافظة مأرب شرقي اليمن.

وأثار مقتل قيادي على صلة بتنظيم «القاعدة» تساؤلات عن تواجد التنظيم في جبهات «الشرعية» المدعومة من قوات «التحالف» بقيادة المملكة العربية السعودية، وعن طبيعة العلاقة بين الطرفين، خصوصاً بعد التقرير الذي نشرته وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، وتضمن اتهاماً للرياض وأبو ظبي بإبرام صفقات مع «قاعدة اليمن» للإنسحاب من مدن كانت خاضعة لسيطرة الأخيرة مقابل مبالغ مادية، وللقتال ضمن صفوف «المقاومة الشعبية» في بعض الجبهات.

تأكيد للمؤكد

في السياق، تقول مصادر مطلعة لـ«العربي»، إن ظهور أدلة جديدة على تواجد القاعدة ضمن قوات «الشرعية»، كحادثة مقتل القيادي الزايدي في صرواح، هو مجرد تأكيد لما هو مؤكد أصلاً، وتضيف أن هذا التواجد، أكدته وتفاخرت به قيادات بارزة في تنظيم «القاعدة» قبل أشهر، وتحدثت عنه وسائل إعلام غربية.
وطبقاً للمصادر، فإن وجود التنظيم في جبهة صرواح قديم، وقد نشرت وسائله الرسمية أخباراً عن مشاركة عناصره في المواجهات الدائرة بالمديرية، قبل أن تتوقف عن نشر تلك الأخبار مع الاستمرار في الجبهة بطلب من قيادة سلطة مأرب المحلية. وتؤكد المصادر أن عناصر التنظيم استمروا في جبهة صرواح، لكن من دون نشر أخبار عن دورهم في المواجهات.

وتتابع أنه «لهذا السبب، يتواجد تنظيم القاعدة في كثير من مناطق مأرب من دون أن تتعرض عناصره لمضايقات وملاحقات أمنية»، مشيرة إلى أن «كثيراً من عناصر وقيادات التنظيم الذين لقوا مصرعهم بغارات لطائرات أمريكية من دون طيار خلال الأشهر الماضية، كانوا في مأرب وفيها قتلوا».

رواية إخوانية

على الرغم من أن الرواية التي نشرتها وسائل إعلام مقربة من حزب «الإصلاح» (إخوان اليمن)، تشير إلى وجود تنسيق أو تواصل بين «القاعدة» ودولة الإمارات العربية المتحدة في محافظة مأرب، بغض النظر عن دوافعه، إلا أن الغرض من إيرادها، على ما يبدو، كان نفي علاقة الحزب بالتنظيم، خصوصاً في هذه المحافظة التي تعد أهم مناطق نفوذ «الإصلاح».

وتنقل تلك الوسائل عن مصادر عسكرية في المديرية قولها، إن قائد قوات الإمارات في مأرب، المدعو أبو سعيد ونائبه أبو علي، قاما باستدراج، أو بدعوة القيادي في «القاعدة» غالب الزايدي وعناصره عبر أحد المقربين القبليين منه، بحجة مشاركتهم في معركة ضد «الحوثيين» بصرواح.

وتضيف المصادر العسكرية أن الزايدي وافق على الدخول في المعركة بعدما دعمته القوات الإماراتية بأربع عربات عسكرية وذخيرة وأموال، لافتة إلى أن مقاتلات الأباتشي الإماراتية وفرت التغطية الجوية، قبل أن تنتهي المعركة بمقتل الزايدي وعدد من المسلحين.

وبناء على هذه الرواية، من غير المستبعد أن تكون الإمارات قد قامت بتصفية الزايدي في أرض معركة مع «أنصار الله»، بغرض إثبات جديتها في محاربة الإرهاب بعد تقرير «أسوشيتد برس»، ومن غير المستبعد أيضاً أن تكون الإمارات، وعبر فصيل الزايدي، قد حاولت إيجاد منافس لـ«الإصلاح» في جبهة صرواح، كما فعلت في تعز، عبر فصيل أبو العباس السلفي.. والزايدي وأبو العباس مدرجان على قائمة الإرهاب الخاصة بوزارة الخزانة الأمريكية.

لكن المؤكد هو أن «القاعدة» شاركت وتشارك في جبهة صرواح، وفي جبهات أخرى لـ«المقاومة»، بعلم «الإصلاح».

مع قبيلته

على خلاف الرواية التي ساقتها وسائل إعلام قريبة من حزب «الإصلاح»، تؤكد مصادر خاصة أن قبيلة «بني جبر»، التي ينتمي إليها الزايدي، شنت هجوما على مواقع «أنصار الله»، وكان هو أحد قادة الهجوم.
وتقول المصادر، لـ«العربي»، إن الزايدي قتل، خلال المواجهات التي استمرت لساعات، إلى جانب شخص يدعى عبد الله الهيال، إضافة إلى آخرين من نفس القبيلة، مشيرة إلى أن الزايدي أصيب برصاصة خلال المواجهات، قبل أن يفارق الحياة في أرض المعركة.

في سطور

ومع أن الزايدي غير مرتبط تنظيميا بـ«القاعدة»، إلا أنه يؤمن بكل أفكارها، ويتمنى أن يموت وهو يقاتل تحت راية أسامة بن لادن، بحسب ما أكده في حوار مع صحيفة «الوسط» اليمنية قبل 7 سنوات.
في عام 2003م، استدرج الزايدي إلى العاصمة صنعاء، من قبل أجهزة استخبارات نظام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وأودع سجن الأمن السياسي، قبل أن يغادر السجن بوساطة قبلية عام 2006. حينها اتهمت سلطات صنعاء الزايدي بإيواء القيادي القاعدي محمد حمدي الأهدل، المعروف بـ«أبو عاصم». وفي السجن، التقى الزايدي بعدد من قادة «القاعدة» الكبار، أبرزهم: حمزة القعيطي، فواز الربيعي، منصور البيحاني، قاسم الريمي، ناصر الوحيشي.

في العام 2010، سلم الزايدي نفسه لمحافظ مأرب، الذي ينتمي إلى ذات القبيلة.

في العام 2016م، أدرجت الخزانة الأمريكية الزايدي ضمن ممولي الإرهاب، وأكدت أنه قدم السلاح والأموال والمجندين لـ«قاعدة جزيرة العرب»، وساهم في تعزيز تواجد التنظيم واتساع رقعته في مأرب.
في العام 2018، قتل الزايدي خلال مواجهات مع «أنصار الله» في مديرية صرواح غربي مأرب.

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق