فضاء حر

الفاشلون سيفشلون

يمنات 

عز الدين الشرعبي 

كل النخب السياسية القدماء الذين كانوا منخرطين في عهد حكم نظام ٣٣ عام وكذالك كل الساسة المعارضين لنظام حكم ال ٣٣عام في اليمن نستطيع القول عليهم اليوم و بلا شك بانهم كانوا جميعا لا يفقهون على الاطلاق في أبجديات وادبيات وقواعد العمل السياسي الوطني و لم يمارسوا ايضا العمل السياسي والعمل الوطني الصحيح لا من قريب ولت من بعيد طيلة فترة ال ٣٣ عام من الحكم بقدر ما كانوا عبارة عن نخبة سياسية منقسمين الى رجال وابواق حول الرئيس ورجال وابواق تعارض الرئيس و الحقيقة ان جميعهم مارسوا سياسية التطبيل وسياسة الخضوع والذل والانبطاح والتملق والتقرب من حاكم نظام ٣٣ عام من أجل المناصب والمكاسب والسباق نحو الدخول في دائرة العمالة والخيانة والارتهان في احضان الخارج ..

والمؤكد أيضا أن نظام ٣٣ عام كان يحب أن يجمع حوله الغالبية الكبيرة من المؤيدين والمعارضين له المنحرفين عن الوطن والقيم والأخلاق والمبادئ والمسؤولية الوطنية والدينية الذين كانت ومازالت اياديهم ممدودة وجيوبهم مفتوحة للخارج ولمن يدفع لهم اكثر ولمن يشتريهم كأدوات وسلع سياسية رخيصة تسبح في حمد وفي فلك رئيس النظام الذي هو في الاصل خادم وتابع وخاضع تحت سيطرة الملك السعودي …

ومع ذالك لدينا اليوم أعداد و مخزون وطوابير كبيرة من امثال هولاء الساسة القدماء المتواجدين في الداخل والخارج الذين مازالوا حتى اللحظة مسكونين بالماضي ويحلمون بعودته اليوم رغم أن وقتنا الحاضر يقول لنا بان أمثال هولاء لا يمتلكون إرادة سياسية وطنية ولا خطاب سياسي ثوري ووطني ولا يمتلكون مشروع وطني ولا رؤية سياسية للمرحلة الراهنة والقادمة ولا يمتلكون أيضا مبادئ وقيم وثوابت وطنية راسخة ولا يمتلكون أيضا احساس وشعور نحو تحمل المسؤولية الكاملة تجاه أنفسهم وشعبهم ووطنهم ولا يمتلكون أيضا ذرة من الإنسانية والحرية والكرامة سوى انهم فقط سياسين اكلوا و شربوا وترعرعوا وتربوا في أحضان العمالة والخيانة والاستعمار وسلكوا مسار وطريق منحرف في إدارة البلاد والعباد طيلة ٣٣ عام ونفذوا كل ما خطط لهم و رسم لهم سيدهم الملك والمستعمر الخارجي ..

مثل هولاء الساسة المطوبرين اليوم صفوف كبيرة في الداخل والخارج الذين يحلمون بالعودة الى مربعهم السابق غير مدركين اليوم بأن زمانهم قد ولى وانتهى دون رجعة وان عودتهم إلى سابق عهدهم الأول و عودة ماضيهم الاسود الدفين في زمننا الحاضر أصبح اليوم امر محال ومن سابع المستحيلات وان الذي كان في عهدهم الماضي لن نسمح له ان يكون وان ياتي اليوم في عهدنا الحاضر والمستقبل وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون والسلام على من اتبع الهدى والعاقبة للمتقين.. والسلام ختام

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق