العرض في الرئيسةفضاء حر

تغاريد غير مشفرة (151) .. اوقفوا الحرب

يمنات

أحمد سيف حاشد

 (1)

الحرب صارت تمكن الاحتلال من اليمن أكثر وأكثر..
غاندي وشعب الهند العظيم طرد الاحتلال البريطاني بالطرق السلمية..
وحق الشعوب في مقاومة الاحتلال مشروعة سلما أو باطلاق حرب تحرير شعبية..
أما الحرب الراهنة فتدمر اليمن وتقتل شعبه ولا تقدم له أي استحقاق يذكر.

(2)

هذه الحرب لم تعد تجلب لنا إلا الدمار والحطام والمجاعة والموت..
هذه الحرب لا تزيدنا إلا مزيدا من الفقر والفاقة والعوز..
هذه الحرب تفتت نسيج المجتمع، وتثير كثيرا من الكراهية، وتفتك بالأبرياء، وتدمر الاقتصاد والتعليم والتنمية والوعي..
هذه الحرب تستهدف اليمن كيانا وجغرافيا و وجودا.
هذه الحرب تستهدف اليمن حاضرا ومستقبلا..
هذه الحرب تخدم الأجندات والمشاريع الخارجية على حساب اليمن، شعبا وتاريخا وإنسانا وجغرافيا..

(3)

الأطراف السياسية المحلية أدخلت اليمن تحت البند السابع، ووضعت اليمن تحت الوصاية الخليجية، وفشلت فشلا ذريعا في تجنيب اليمن الحرب، بل هي من هرولت باليمن نحو الحرب معتقدة أن فيها النجاة، بل وكل طرف ظن أن الحرب لصالحه..

تم تدمير اليمن، ولكن لم تخبو شهوة تلك الأطراف للحكم، بل وزادت الشهوة والرغبة في الحكم وزاد فسادها إلى حد لم يكن يخطر على بال، ولم تعبئ تلك الأطراف بكلفة ما دفعته اليمن شعبا وأرضا وإنسان في هذه الحرب الغارقة بالبشاعة..

 

آن للشعب أن يحاول استعادة إرادته وقدرته على الفعل، في وجه كل هذه الأطراف التي صنعت هذه الحرب الكارثة، والتحرر من هذا الارتهان الغير مسبوق للخارج وأجندته التي تستهدف اليمن وشعبه وجوديا..

(4)

هذه الحرب لم تعد تخدم اليمن بأي وجه..
هذه الحرب همجية وبشعة ويتواطأ العالم على بشاعتها وهمجيتها..
استمرار هذه الحرب تحقق الأهداف وتخدم المشاريع والأجندات الخارجية اللاوطنية..
هذه الحرب تثير الكراهية، وتمزق اليمن والمجتمع، وتخدم أطماع الاحتلال، ولم تعد تخدم الوطن تحت أي مسمى أو عنوان..

(5)

هذه الحرب استنزفت قوانا وكل مقدرات الوطن.. أنهكتنا إلى حد بعيد.. قضت على مستقبل أولادنا.. قضت على المواطنة والمساوة والعدالة على تواضعها المنجز.. دمرت الدستور والقانون والنظام والقيم والتراكم وكل ما كنا نعده إنجاز، ونسفت شروط الوظيفة العامة، واستبدلتها بشروط ما قبل الدولة، وتمكين العصبيات والقرابات منها، ومكنت القوة والفساد بتملك كل شيء.. وغاب الشعب وخاب..

(6)

يجب أن نستعيد السلام، ونستعيد أرادة شعبنا، ونستعيد قدرتنا على الفعل في وجه الاحتلال، والأجندات الخارجية، وفي وجه الأطراف السياسية التي استجلبت الحرب، أو فجرتها، أو شاركت في صنع هذه الكارثة التي لم تشهد مثلها اليمن من قبل خلال تاريخها القديم والوسيط والحديث..

(7)

هذه الحرب جلبت لنا الويلات والمآسي والمجاعة والموت..
هذه الحرب لا تخدم اليمن أو شعبها بأي وجه من الوجوه..
هذه الحرب بشعة ومرعبة بكل المقاييس..
هذه الحرب لا طائل منها، ولن تجلب لنا إلا واقعا أكثر بشاعة وقمعا واستبدادا، ومجهولا لا يُحتمل..

(8)

هذه الحرب دمرت كل شيء..
المستفيد من هذه الحرب تجار الحروب وأصحاب غسيل الأموال وأمراء الحرب وأباطرة الفساد..

(9)

إلى الواهمين والأغبياء والحمقى..
الاحتلال لا يحرر..
الاحتلال يحتل..
وفوق ذلك يفخخ ما يحتله من أرض ومجتمع بصراعات أهلية، وحروب داخلية مؤجلة.

(10)

أنصار الله لا يريدون تحرير ما تم احتلاله
بل يريدون أن يحكموا
لو أرادوا التحرير لأعلنوا أن ما يجري لليمن احتلال
لو أرادوا التحرير لما ساروا في مفاوضات أساسها وعمادها شرعية وانقلاب..
لو أرادو التحرير لأعلنوه وعملوا بما يفي باستحقاقاته..
لذلك لا نصدق هؤلاء الذين يبحثون عن “جنيفات” لا عن تحرير
ولا أولئك الذي يحتلون اليمن باسم التحرير
ولهذا وذاك نقول:
اوقفوا الحرب

(11)

ما يجري في المهرة احتلال صارخ بكل المقاييس
وما يبديه أبناء محافظة المهرة مقاومة للاحتلال في حدود ما هو متاح..

لم تقدم عدن أو صنعاء شيء لهؤلاء الأبطال حتى إشادة ببيان..
بل سلطة هادي صارت عليهم
والانتقالي يهيم على وجه في فلاه..
وموقف سلطة صنعاء عما يحدث هناك يبلغ حد التواطؤ مع هذا الاحتلال.

سلطة صنعاء تفتقد للبعد الوطني، ولهذا نراها تحتفي بالغدير بمسيرة عرمرمية، ولا تسند سقطرى أو المهرة بموقف خجول أو حتى مسيرة على حياء..
 
الخلاصة كلما أستمرت الحرب، تمكن الاحتلال السعودي والإماراتي من ابتلاع أكثر لأراضي اليمن؛ ولهذا نقول:
اوقفوا الحرب

(12)

استمرار الحرب فيها تمكين الاحتلال في اليمن أكثر وأكثر..
وفيها تمكين أكبر للفاسدين في سلطتي صنعاء وعدن..
وفيها مزيد من العذاب والمعاناة لهذا الشعب الصبور، والمنكوب بالاحتلال السعودي الإماراتي، وبالسلطتين القمعيتين والفاسدتين في صنعاء وعدن..
ولهذا نقول قبل أن نفقد كل شيء:

(13)

بغبائك قدمت كل ذرائع ومبررات ما حدث
خدمت غيرك أكثر مما يخدم نفسه، وأكثر مما قدم له كل عملائه وأتباعه..
وعندما نريد أن نوقف هذا الجنون وهذا الدمار وهذا السحق اليومي للشعب المنكوب
تريد أن ترميننا بداءك وتنسل..

(14)

من ينكر أن هذه الحرب ستنتهي بتسوية سياسية وليس بتحرير..
وكثير مما يقال اليوم على العدوان ستضحك عليه غدا حد البكاء..

أما نحن فلا نشرعن للاحتلال
ولا نتفاوض معه
ولا نجتمع به
ولا نناقش ما يقدمه من تسويات على حساب الوطن ومستقبله
ولا نصادر حق التحرير من أحد، بل ندعو إليه..

ونرى أن استمرار هذه الحرب، وتحت العناوين الراهنة، وما يحدث في الواقع، وما يُعتمل خلف الكواليس، تسير لصالح الاحتلال لا لصالح شعبنا..

إن هذه الحرب باتت تزيد من فرص تمكين الاحتلال من اليمن أكثر وأكثر، وتفرض وصايته خليجية كاملة على مستقبل شعبنا ومستقبل اليمن، وتسحق الشعب كل يوم دون جدوى أو فائدة، وتلقي به في جحيم التشظي والكراهية والفاقة والعوز، دون طائل أو مقابل..
ولذلك نقول:
#اوقفوا_الحرب

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى