أخبار وتقاريرالعرض في الرئيسة

«عدن نت» .. سوق سوداء تحاكي فشل حكومة هادي

يمنات

إصلاح صالح

لم يمض أكثر من أسبوعين على تدشين عمل شركة الانترنت الحكومية «عدن نت»، والتي طال انتظارها عقب الاحتفاء الإعلامي الرسمي وتضخيمها كمنجز غير مسبوق لحكومة «الشرعية»، حتى تبخرت آمال المواطنين بالحصول على الخدمة، عقب ربطها بشراء مودمات مرتفعة الكلفة، والتي لن يكون بالإمكان الحصول عليها إلا عبر السوق السوداء.

ومنذ اليوم الأول لتدشين الشركة، صدم العملاء الراغبين بالحصول على الخدمة، بالسعر المرتفع الذي فرضته وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لمودم «هواوي» الذي يمكنك من الارتباط بخدمة «عدن نت»، والذي تحتكر الشركة عملية استيراده وبيعه وتبلغ تكلفته 50 ألف ريال. في المقابل يقترب سعر مودم «يمن نت» الثابت من 10 ألف ريال، وهو متاحاً في الأسوق لدى المستوردين، ناهيك عن تأخير الشركة طرح المودمات المتنقلة (وايرلس) وشرائح موبايل للبيع، برغم توفرها وتجاهل توجيهات رئيس الوزراء احمد عبيد بن دغر بهذا الخصوص.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ حصرت الشركة عملية البيع في منفذ واحد فقط، وبكمية محدودة يومياً، لا تتجاوز 100 مودم، برغم امتلاك الاتصالات فروع ومراكز في كافة مديريات محافظة عدن، وهو ما اضطر المواطنين عدة أيام للحضور فجراً وتقييد أسمائهم في كشوفات الشركة، فيما نشطت عملية السمسرة والسوق السوداء لبيع المودمات بسعر مضاعف يتراوح بين 70 و80 ألف ريال.

وقال الصحفي عبدالرحمن أنيس في منشور على موقع «فايسبوك»: «تفتقت عبقرية قيادة وزارة الاتصالات ومؤسسة اتصالات عدن، عن إعطاء الحق لكل موظف في الاتصالات باستلام ثلاثة مودمات خاصة بشركة عدن نت، ثم يجري بيع هذه المودمات بالسوق السوداء بمبلغ يزيد 20 ألف ريال عن قيمتها الأصلية، والبالغة أصلاً 53 ألف ريال، فيصبح سعر المودم 73 ألف ريال».

وأضاف: «المثير للسخرية أن هذه السوق السوداء ليست في معرض خاص بل في المكان الرسمي للبيع، حيث يضطر المشتري إلى دفع 20 ألف ريال، تقسم بين الحراسة والموظف المعني، ما لم يكن عليك التطبير منذ الفجر ولأيام من أجل استلام مودمك».

وتجاهل وزير الاتصالات لطفي باشريف تنفيذ توجيهات رئيس مجلس الوزراء احمد عبيد بن دغر الخاصة بمنع ربط بيع شرائح «عدن نت» بشراء مودم من الشركة، ومباشرة البيع للراغبين بالحصول على شرائح انترنت فقط لاستخدامها على هواتفهم التي تحوي خاصية الـ« 4G ».

وكان بن دغر أصدر توجيهه، إلا أن الوزير ما زال يصر على ربط بيع الشريحة بالإنترنت، وما زال البيع يسير ببطء شديد، دفع بعض الراغبين للتوجه إلى مركز البيع الوحيد في المعلا منذ الفجر من دون جدوى، خصوصاً وأن العمل ينتهي في العاشرة صباحاً، في أيام العمل الرسمي فقط.

وتزايدت شكاوى المواطنين في عدن من سوء إدارة وزارة الاتصالات لعملية بيع شرائح ومودمات «عدن نت»، مؤكدين أن آلية البيع التي تعتمد تصريف 100 شريحة يومياً تعبر عن عجز في الإدارة، وسوء في التعامل مع الخدمة التي حصلت على إقبال كبير.

وكان الرئيس عبدربه منصور هادي ومعه رئيس الوزراء، دشنا في يونيو من العام الجاري مشروع الانترنت «عدن نت»، بالإضافة إلى عدد من المشاريع في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، أهمها الكابل البحري وبوابة عدن الدولية، بتكلفة إجمالية بلغت 93 مليون دولار أمريكي بتمويل حكومي.

هذه الخطوة اعتبرتها الحكومة آنذاك أنها تأتي «لكسر احتكار مليشيات الحوثي خدمة الإنترنت في اليمن، وفرض هيمنتها على شركة (يمن نت) المشغل الوحيد للإنترنت» في البلاد، وهي تصريحات وضعها مراقبون في خانة «الاستهلاك الإعلامي فقط»، كون الشركة محصورة في عدن، ولا تتجاوز نسبة استخدامها 10%، فيما لا زالت خدمات الشركات الأخرى مرتبطة بصنعاء.

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق