أخبار وتقاريرالعرض في الرئيسة

عودة القتال ضد «القاعدة» في أبين وشبوة .. لماذا الآن؟

يمنات

رزق أحمد

عمليات عسكرية جديدة تنفذها قوات مدعومة من دولة الإمارات العربية المتحدة في معاقل تنظيم «القاعدة»، بمحافظتي أبين وشبوة جنوبي شرقي اليمن. العمليات الأخيرة جاءت بعد نحو 3 أشهر من تأكيد قوات «النخبة الشبوانية» و«الحزام الأمني» تطهير المحافظتين من عناصر التنظيم، إثر عمليات استهدفت معاقله في مديريتي الصعيد والمحفد.

مواجهة

وعلى خلاف تعاطيه مع العمليات السابقة، لم ينسحب التنظيم من المناطق المستهدفة بالعمليات من دون قتال، بحسب مصادر خاصة، حيث قرر المواجهة، وتمكن من قتل وإصابة عدد من أفراد قوات «النخبة» و«الحزام» في مناطق العمليات بالمحافظتين.

وتشير المصادر إلى أن المواجهات بين القيادي في التنظيم، نايف الدياني، المعروف بـ«أبو سالم»، وقوات «النخبة»، بمنطقة خورة في مرخة، بدأت في تمام الساعة الثامنة من مساء الخميس الماضي وانتهت صباح الجمعة بمقتل الدياني بعد نفاد ذخيرته.

وتضيف أن قوات «النخبة» استأنفت عمليتها العسكرية في المنطقة ظهر السبت الماضي، حيث تمكنت من التقدم إلى وادي «امعزيفة»، بعد مواجهات استمرت لساعات وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من أفراد «النخبة»، نقل بعضهم إلى مستشفى عتق في عاصمة المحافظة.

في موازاة ذلك، عاود التنظيم نشاطه العملياتي، خصوصا في محافظة أبين، حيث نفذ عمليتين أسفرتا عن مقتل 3 من قوات «الحزام الأمني» بمديريتي لودر ومودية.

وفي مديرية مودية أيضا، دارت، الاثنين الماضي، مواجهات عنيفة بين مسلحي التنظيم وحملة عسكرية لقوات «الحزام» بقيادة العقيد عبد اللطيف السيد، قائد قوات التدخل السريع، وانتهت المواجهات بتراجع الحملة، طبقا لمصادر في المحافظة.

العمليات العسكرية الأخيرة، أثارت تساؤلات عن دوافع عودتها بهذا الشكل، وعن إمكانية نجاحها في تصفية تلك المناطق من عناصر التنظيم.

استباقية

في السياق، يقول متابعون إن العمليات العسكرية في محافظتي أبين وشبوة، قد تكون استباقية، بعد توقعات باستعداد تنظيم «القاعدة» لشن عمليات على نطاق واسع ضد قوات «النخبة» و«الحزام»، انطلاقاً من تلك المناطق.

ويضيف المتابعون، في حديث إلى «العربي»، أن الإصدار المرئي الأخير، الصادر عن مؤسسة «البدر» القريبة من التنظيم، والذي حمل عنوان «معذرة إلى ربكم»، كان بمثابة إقامة الحجة على أبناء القبائل الذين انخرطوا في صفوف «النخبة» و«الحزام»، قبل البدء بعمليات ضدهم.

وهو أيضا، بحسب المتابعين، بمثابة تهديد للقبيلة التي حرص التنظيم على الاحتفاظ بعلاقة جيدة معها طوال الأعوام الماضية، بعدما انضم كثير من أبنائها إلى تلك القوات، بطلب مـن أبو ظبي.

ويوضح المتابعون أن الفيلم المرئي غير رسمي، كونه لم يصدر عن مؤسسة «الملاحم»، الجناح الإعلامي لـ«قاعدة اليمن»، لكنه بحسبهم، حمل الرسالة التي يريد التنظيم إيصالها إلى القبائل… لافتين إلى أن ترويج موقع «الرسالة» للإصدار، يؤكد ذلك، لأن «الملاحم» تنشر إصداراتها عبر الموقع ذاته.

وساق الإصدار تصريحات لبعض قادة التنظيم وأدلة تجيز استهداف الجنود المشاركين في العمليات العسكرية ضدهم. كما استعرض ما أسماها «جرائم الإمارات» في المحافظات الجنوبية.

وحاول الإصدار التأكيد على أن خصوم التنظيم، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، يسعون جاهدين إلى «إفساد» القبيلة، وأن تجنيد أبنائها ضمن قوات الجيش والأمن باب من أبواب هذا الإفساد.

ويذهب المتابعون إلى أن للإمارات أهدافها الخاصة من هذه العمليات، إلى جانب الحرب على الإرهاب، والتي كانت، في الغالب، مجرد غطاء لفرض مزيد من الهيمنة والنفوذ.

إثبات وجود

إلى ذلك، يعتقد مصدر مطلع أن القوات الموالية للإمارات تحاول إثبات وجودها، من خلال شن عمليات كبيرة تحقق بعض النتائج.

ويضيف «هذه القوات التي كلِّفت بمهمة القضاء على (الإرهاب) خيبت الآمال ولم تحقق النتائج المرجوة منها»، لافتاً إلا أنه «على الرغم من نشاط قوات الحزام منذ نحو عامين ضد مسلحي ومناطق تواجد تنظيم القاعدة بأبين، إلا أن التنظيم واصل شن عمليات أمنية بشكل شبه يومي، من المحفد شرقا وحتى زنجبار غربا، وهذه العمليات كلفت الحزام خسائر في الأرواح والعتاد».

 ويوضح المصدر، لـ«العربي»، أن «القاعدة نفذت خلال عامين أكثر من 50 عملية، تنوعت بين هجوم بسيارات مفخخة واقتحام لمقرات ونقاط أمنية إضافة إلى وعمليات اغتيال وعبوات ناسفة».

ويتابع: «لا يختلف الحال بالنسبة إلى النخبة الشبوانية، فعلى الرغم من أنها استطاعت إخراج القاعدة من أكثر من معقل، كحوطة بن علي ومدينة عزان، إلا أن العمليات لم تتوقف ضد تلك القوات، فجاءت هذه العمليات المتزامنة والمنسقة بين الحزام والنخبة لتكون أكثر حدة وأكثر حزما بغرض اجتثاث القاعدة نهائيا، لأن الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ترى أن القاعدة لا زالت تحتفظ بتواجدها وتستطيع أن تشن عمليات ضده هذه الأجهزة الأمنية».

ويستبعد المصدر أن تتمكن تلك القوات من تحقيق أهدافها في اجتثاث التنظيم من تلك المناطق، كونها تخوض حربا تقليدية ضد خصم لا يتمسك بالأرض إلى النهاية ويتسم بمرونة في تحركاته.

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق