العرض في الرئيسةتحليلات

مخاوف غير مفصح عنها

يمنات

علي سيف حسن

تنويه؛

لن اتحدث عن المخاوف بمستواها الوطني العام، فكل الأطراف تفصح عنها وتتحدث عنها كل بحسب رؤيته ومفهومه.

سأقتصر في حديثي عما اعتقدها بعض من مخاوف غير مفصح عنها والتي صاحبتني في طريقي اليوم من عدن إلى صنعاء حيث مررت على نقاط تفتيش ومربعات التمركز للأطراف الثلاثة الأكثر فاعلية وتأثير؛ المجلس الانتقالي الجنوبي، الاصلاح، و انصار الله.

١- ولكون طريقي بدأت من عدن فسأبدأ بما اعتقدها مخاوف المجلس الانتقالي الجنوبي، والمتمثلة في الخوف من ان تتوافق كل من السعودية والإمارات على ان التسوية السياسية اليمنية ستتطلب بالضرورة ان تتخلى الامارات عن دعمهم وتتركهم وتطلعاتهم على هامش المشهد السياسي.

٢- وعلى نفس السجع السياسي فان مخاوف الاصلاح تتمثل في الاعتقاد بان متطلبات الاتفاق بين السعودية و انصار الله سيكون على حسابهم ويتطلب بالضرورة ان تتخلى السعودية عن دعمهم وتتركهم مع مخاوفهم متقرفصين وسط مربعات تمترسهم الحالية.

٣- وبالتأكيد فان لأنصار الله مخاوفهم غير المعلن عنها والمتمثلة بالشك والارتياب من اداء مبعوث الامين العام ورسمه لمسار المفاوضات بالموازاة لمسار الحرب، واستخدام تعبيراته الإعلامية المتفائلة كحاجز صد للمواقف السياسة والإعلامية المعارضة للحرب على المستوى الدولي، ولإغلاق النوافذ والشواقيص أمام أي محاولة للتدخلات من قبل الأطراف الدولية المتطلعة لوضع اصبع لها أو كعب في المشهد اليمني الحالي.

٤- ويبقى الناس المدنيين غير المنخرطين ضمن أطراف الصراع، كأشخاص ومكونات ومن خلال الهمس و التأوه في التعبير عن مخاوفهم والتي تتمثل من ان توفر الحرب بيئة ومناخ ملائم للأطراف المتصارعة كل في نطاق تمركزه وهيمنته لإعادة صياغة السياسة والثقافة والنسيج الاجتماعي بحسب معتقدات ومفاهيم كل طرف وبما يخدم تطلعاتهم السياسية.

المصدر: حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق