العرض في الرئيسةفضاء حر

تغيير المعادلة في اليمن ..

يمنات

زكي حاشد

(1)

لا أعتقد ان المراهنه على تغيير قيادات الحكم في السعودية ” حتى ولو كان ممثلا بسقوط ولي العهد محمد بن سلمان ” سيكون له تأثير في تغيير المعادلة في اليمن.. ماحققه السعوديين والاماراتيين في اليمن حتى الأن يمثل جزء استراتيجي هام لهذه الدول ومن ورائها، ولايمكن لاي ادارة جديدة ان تفرط بهذه الإنجازات والاطماع التاريخية في اليمن لهذه الدول .. حتى وإن توقف الحرب والعدوان على اليمن والذي سيكون وفق تسوية سياسية تحقق جزء كبير من اهدافهم المحققة ..

تغيير المعادلة في اليمن لن تتحقق الا بتغير المعادلة السياسية والقيادات اليمنية، وهذا غير وارد على المستوى المنظور .. 

اليمن سقطت كدولة وكيان موحد قوي ولا يمتلك قيادات وطنية تستطيع النهوض بها خلال فترة قياسية في ظل هذا الوضع وهذا الانهيار ، اليمن لن يستطيع لوحده الآن اعادة بناء ذاته الا بدعم خارجي ومتى ماوجدت قيادات سياسية وطنيه محنكة تعمل اولاً على لم اللحمة اليمنية ووقف النزيف الدامي بين ابناء الوطن الواحد من خلال مشروع وطني جامع …

المراهنة على تغير موازين ومواقف خارجية هي مراهنة خاسرة وجزء من التظليل الذي مورس على الشعب اليمني طول الفترة الماضية … والذي أدى الى تدمير الوطن واسقاط الدولة وتقسيم البلاد وتشتيت نسيجه الاجتماعي … كما ان استمرار الحروب الداخلية في الوطن هو المشروع المؤكد والمرشح للفترة القادمة ..

(2)

في كل مرة حينما يريدون تمرير أي مشروع او فرض اي شروط، يرمون بعظمة وهمية ويتوارون وراء مبررات إنسانية، متمثلة بالفتات من المساعدات الإنسانية الذي يتاجرون بها مع حلفائهم في طرفي الصراع والتي لاتصل حتى القليل منها الى مستحقيها، ، أو بتسليم رواتب المجـــوعين قصراً وعمداً “الموظفين” دون ان يتم تنفيذ ذلك فعلاً ،، أوبدعم الإقتصاد “الوهمي” الذي هم صنعوا وتسببوا لانهياره ايضاً بقصد وترصد من اجل خنق معيشة المواطن وإذلالة بالتعاون مع سلطات اليمن اللاشرعية في صنعاء وعدن ومأرب ..

وكل ذلك اوهام وكذب وتظليل .. 
نعم حتى في دعوة سلامهم الذي يدعوها لاتفرق شيئاً عن حروبهم الذي صنعوها ليس فيها رجولة او شرف .. لأن جميعهم في الداخل والخارج مجرد عصابات قتل ومافيات فساد، لا أقل ولا أكثر …

(3)

لو ان اي من اطراف الصراع اليمني لها اي إنتماء وطني أو تملك القرار بيدها، أو تعمل أي اعتبار للشعب اليمني، لرأينها تشارك وتصارح الشعب لمايجري خلف الكواليس من اتفاقات او مشاورات وصفقات …! ولكن لأنها مجرد جماعات وعصابات اغتصبت حق تمثيل الشعب بالقوة والتسلط والهيمنه وخاضت الحروب والتجويع والإذلال للشعب بإسم الشعب من اجل تحقيق مصالحها المجردة لاغير، وهي تسعى من خلال هذا الحق المغتصب والمؤامرات لعقد الصفقات التي تؤمن لها مصالحها …

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق