العرض في الرئيسةفضاء حر

من أرشيف الذاكرة .. عندما حاكمتُ الشعب

يمنات

أحمد سيف حاشد

– أعجبني ذلك القول الذي يرى أنه حالما يعم الخداع و تنتشر الأكاذيب يصبح قول الحقيقة عملا ثوريا .. لذلك أجد نفسي كثيرا أو غالبا أقول ما أراه حقيقة، في وجه الهراء و الأكاذيب، حالما تنتشر كالأوبئة .. كثيرا ما أجد نفسي أسبح ضد التيار و أراغمه .. أقاوم الإذعان و أثور عليه .. أرفض السباحة مع تيار النهر .. أبذل ما في الوسع من جهد للسباحة عكس التيار بحثا عن منبعه، فيما الكثير يذهب مع التيار في وجهته إلى المصب .. لذلك ربما أجد نفسي أحيانا أو في معظم الأحيان محل ترك و خذلان، أو هذا ما أظنه و أتصوره.

– في ظروف غير مواتيه أو معاكسة أجد نفسي في موقع الضد و المواجهة .. أجنح إلى دور المثقف الطليعي أو العضوي الذي تحدث عنه غرامشي .. أجد نفسي في المثقف الذي تحدث عنه نعوم تشومسكي الحامل للحقيقة في وجه القوة .. المثقف الذي تحدث عنه سارتر بأن أول مهامه إزعاج السلطة، و التدخل فيما لا يعنيه، و امتلاك القدرة على الجهر بالحقيقة .. قليلون هم المثقفون الذين قال عنهم إدوارد سعيد يستطيعون المجاهرة بالحقيقة في وجه السلطة بشجاعة و صلابة و قوة.

– عندما طفت أغلب المراكز الانتخابية في العام 2006 أدعوا أبناء دائرتي الانتخابية، و أحثهم و أدعوهم كنبي على انتخاب فيصل بن شملان، أعترض طريقي البعض، و تصدى لي بعض المخدوعين، و البلطجية المأجورين، و بعض طلاب السلطة و متزلفيها .. غير أن ما كان صادما هو أن النتائج المعلنة كانت محبطة للغاية، و مخيبة للآمال، و مبددة لمستقبل لطالما تطلعنا إليه..

– نتيجة صادمة للانتخابات الرئاسية و المحلية التي جرت مع بعضها في آن، جعلتني أشبه بمن يريد أن يحاكم هذا الشعب و أدينه مستحضرا مقولة غادة السمان: “لا يوجد شعب اسمه الشعب البريء .. شعبنا مجرم بحق نفسه حين ارتضى حمل جلاديه على اكتافه عشرات السنين”.

– لقد كانت النتائج مؤسفة و ثقيلة، و مدعاة لاستحضار مقولة جورج أورويل “الشعب الذي ينتخب الفاسدين و الانتهازيين و المحتالين و الناهبين و الخونة، لا يعتبر ضحية، بل شريكا في الجريمة”.

– تذكرت أن هذا الشعب خذل كثير من رواده و محبيه في لحظات حرجه كان هؤلاء المحبين أحوج إلى دعمه، و لكنه تخلى عنهم في لحظات فارقة، و نسيهم بعد موتهم .. و توارى كل شيء كان، في مدارات الطي و النسيان، و بقي التصفيق فقط للزعيم المنتصر..

– تذكرت إبراهيم الحمدي، و عبد الحبيب سالم، و يوسف الشحاري و محمد الربادي و عمر الجاوي و غيرهم من الذين عاصروهم .. تذكرت من كان قبلهم من الثوار الأوائل أبطال ثورة سبتمبر و أكتوبر الميامين .. تذكرت أبطال حصار السبعين الذين خذلهم الساسة و السياسة و التآمر..

– تذكرت ضحايا الإخفاء القسري الذي تخلى عنهم الشعب إلى حد النسيان البالغ، و عدم البحث أو حتى السؤال عن مصيرهم، و مقابرهم، و رفاتهم، بل و التخلي أيضا عن الاهتمام بأسرهم التي لم يعد يسأل عنها أحد.

– من خلال نتائج أول انتخابات رئاسية تجرى باسم الديمقراطية، وجدت أن ما جري هو تزييف للوعي، و تعطيل للقدرة، و تظليل و جهل و تجهيل، مدعوما و ممولا بالمال العام .. بدا لي المستقبل قاتما و حالك السواد، و لم أر أملا أو بصيص ضوء في نهاية النفق .. بدت لي صورة المستقبل قاتمه، أو كما بدت في خيال إحدى شخصيات رواية جورج أورويل “حذاء يدوس و يدمغ وجه إنسان إلى أبد الآبدين”.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

تحت وقع الصدمة و الخيبة و مشاعر العتب القاسي على الشعب كتبت بغصة ذابحة، و وجدان منتحب، و خيبة عارمة، مقالا حملته كمن يحمل نعشه، و حملوه هم إلى فخامته، كرأس النبي يحيى على طبق، مهرا لطالبه، و استعراضا لانتصارهم على صاحبه، و كان المقال المثقل بالحزن تحت عنوان “غصة نائب في الانتخابات” .. نصه الآتي:

– ما أصعب أن يكون المرء حرا عزيزا و كريما في زمن التهافت و الانحدار و السقوط .. ما أسهل على المرء أن يفسد و يكذب و يتحول إلى شاهد زور في زمن القبح المتلفع بالزيف و مساحيق التجميل، الفاحش بالفساد و السوء و الرداءة..!!

– كم يحز في النفس ان تُساق قيم مروءة الإنسان بدافع الحاجة و الفاقة و العوز إلى مجزرة يذبح فيها النقاء و الوفاء و الضمير بثمن بخس أو بدون ثمن..!! مبروك ليمن الإيمان و الحكمة و السؤدد الذي صار فيه الإنسان و مروءته أرخص من كيس القمامة، و صار نتن و عفن الفساد يزكم الأنوف، و يفسد النفوس، بل و حتى الهواء الطلق..

– إنها محنة وطن و مأساة شعب صفق لقاتل، و غني لمستبد غرز سيفه في خاصرة الوطن، و رقص منتشيا بانتصار السيف على روح و دم الضحية .. مشهد كرنفالي مشبع بالحزن الكثيف أقامه المفسدون و الفاسدون على أشلائنا و أوجاعنا و آهاتنا..

– استشهد إبراهيم الحمدي مغدوراً في ضيافة غداء، و لفقوا له فحش التهم الوضيعة زوراً و بهتاناً، و تخّلى عنه الشعب و خذله و جحده و طواه في ذاكرة النسيان..

– خنقوا صوت الحرية و قتلوا الحبيب الحر عبد الحبيب سالم و أطفأوا قلمه المشتعل و جذوته الوقادة و نسيه الشعب أو تناساه في بضعة أيام أو أسابيع..

– اغتال عتاولة القبح و الفساد بوح الحب و جهر الحق و صوت الشرفاء الأشم النائب الحافي يوسف الشحاري عندما أسقطوه من عضوية مجلس النواب، و ما كان ليغتالوا صوته و يسقطون عضويته لولا بلاهة و سذاجة هذا الشعب الذي صوت لحزب الحاكم، بل و احتفوا حتى الثمالة بهذا السقوط..

– هذا الشعب هو من خذل الرجل الشجاع الإنسان الحر محمد الربادي عندما ترشح لرئاسة مجلس النواب .. و هو الشعب نفسه الذي أسقط الزميل صخر الوجيه من هيئة رئاسة مجلس النواب الذي غدا يشرع الفساد و الجرع و الويل..

– هذا الشعب هو نفسه من غنى و احتفل و هو يسقط الرجل الحر و الزاهد النزيه فيصل بن شملان الذي ترشح للرئاسة و نافس فيها فخامة الرئيس الذي حكمنا 28 سنة عجاف، و لا زالت سبع أخرى في الانتظار سعيدة و منتشيه بهـذا الشعب العرطة الذي يصفق لانتصار الفساد على العفة و الطهر و زهد المصلحين..

– إنها مأساة أمة .. أمة تنكسر أمام الريال كعود ثقاب .. أمة راكعة مثل روح العبيد .. أمة تنحني و تنبطح للفسدة و المفسدين كفرشان الإسفنج المبلولة .. أمة تبيع مستقبلها بيوم، و تهدر كرامتها و تفرط بحقها و عزتها ببعض قروش لا تغني و لا تسمن من جوع..

– تزاحمت هذه الخواطر في رأسي المثخن بجراح الأحبة و أنا أرى شاب متسول محزوم الرأس بدعاية الخيل و هو يفتش في برميل القمامة على ما يسد به رمقه و يعمل على حشو بطنه الخاوية بعنب فاسد أنتشلها من قاع البرميل .. إنه حال يهرس العظم بل فجيعة ترعد الجدران و تفطر قلب الحجارة.

– افترسني القيء و القرف و أنا أسمع أن سكان بيوت الصفيح في بساتين دار سعد يساقون كالنعاج و يصوتون للخيل الذي يسومهم الضيم و يجرعهم الجرع كل يوم و ساعة..

– دمت عيناي و أنفجر رأسي بلسع الصداع و نار الوجع و أنا أشاهد المال في دائرتي و مديريتي، و هو يعبث بالأحبة ليلة الاقتراع .. جئتهم بالصدق و نكران الذات و الوعد الصادق بالتضحية و الشهادة من أجلهم، و جاءهم غيري خلسة في معطف ليل بالمال الذي ينفذ بيومين، و ينتعل الكرامة سبع سنوات طوال..

– ما أرخص الإنسان في بلدي و ما أرخص صوته و كبرياءه..!! نائبكم لا يملك مال يغدقه عليكم، و لكن يفيض بالضمير الذي يبيعه البعض ببضعة قروش .. ماذا يفعل الضمير، و ماذا يفعل الحب حيال وحل المال و ضعف النفوس..!!

– تذبحني غصة حارقة و سم زعاف و أنا أجد دكاترة و حملة شهادات عليا شاحوا عن الحق بوجوههم، و رموا بعلمهم خلف ظهورهم، و تدّلت رؤوسهم على أجسادهم كصرر الملح مثقلة بالعقد و الدوافع الانتقامية و الأورام السرطانية يهرولون للفساد على أربع، يرشرشوا المال العام لشراء ذمم ضعفاء النفوس، و يسوقونهم كالقطيع إلى سوق النخاسة، ينتخبون الفساد و يهتفون بحياته..

– في (ثوجان) حاضرة القبيطة و عاصمتها، و التي تفتقر إلى كل الخدمات تقريباً شهدت أطفالاً يدفعهم الكبار، و كبار صغار، يدفعون بصور الرئيس في وجهي و يرددون بالروح بالدم نفديك يا علي .. و هل بقي دم في عروقكم يا هؤلاء و الفقر و العطش يفتك بكم كالوباء..؟!! إنكم نموذج لمأساة شعب و وطن .. لو كان لديكم بيض أو طماط لرميتوني به كما فعل بعض الصبية بفيصل بن شملان، بينما لا تجرؤون أن تهمسون بعتاب ريش النعام في وجه فخامته .. و هل يجرؤ أحدكم أن يرمي موكبه بقشرة بيض أو همس غلام..؟!! غير أن المأساة يا هؤلاء أنكم تنزلونه منزلة المقدس و أنتم بلا ماء و لا ضوء و لا متاع..

– لماذا يا أبناء القبيطة خذلتم ممثلكم الذي رفض أن يمثل بكم أو يمثل عليكم..؟! لماذا تبيعونه بثمن أبخس من ثمن قشرة بصل و هو من رفض أن يبيعكم بشوالات الريالات، و المصالح الشخصية، و المجد الزائف .. رفض أن يكون رجلاً مسخاً بلا ضمير، لا يرعى عهد و لا يعرف ذمة، و لا يرى من الكون إلا ذاته و مصالحه و جيبه..

– رفض أن يتحول إلى عبد في إسطبل، أو حيوان داجن في حظيرة، أو رجل آلي يدار بالإشارة و الريموت كنترول .. رفض الفساد في زمن عزه و سلطانه، و رفض عز الفساد بالجرع في زمن الطوى و الجوع .. و أستحضر ضميره في كل موقف و خيار ليكون حادي قوم، و عنوان صدق، و دليل حق يطلبه لكم و يحاول أن ينتزعه من فاسد و غاصب..

– لماذا خذلتموه و قد أختار لنفسه الطريق الصعب، و المسلك الوعر، من أجلكم، بعد أن كان بإمكانه أن يكون فاسدا تحنون له الرؤوس كما يفعل بعضكم اليوم..؟! رفض أن يغشكم و يصنع من كرامتكم حذاء لمستبد، أو يجعل من صوته مطية لمن يغتال صباحاتكم، أو يصير منافقاً مبتذلاً يقبل حذاء سلطان فحش جور و ظلمه..

– لقد أعمى الفساد بصركم، و أعمى الفسدة و المفسدون بصائركم، و لم تعودوا تميزون بين جلاد و ضحية، أو بين فاسد و شهيد، أو بين فيصل بن شملان رجل بنقاء الكريستال، و آخر يغتال النقاء و يفسد الضمائر كل يوم..

– لماذا خذلتم نائبكم و اخترتم جلادكم، و حسمتم خياركم لمن يرعى الفساد و يربربه..؟!! ماذا صنع لكم فخامته طيلة 28 عاماً في الحكم .. لم يزوركم و لو خلسة في غفلة زمن، و لم يسأل عنكم حتى عندما هجرتم قراكم عطشا أو كدتم تموتون ظمئا فيها .. لم نجد منكم حياله حتى همسة لوم أو عتاب خجول..

– أين هي إنجازاته التي أغراكم بها و أنتم تكادون تموتون عطشا في شتاء و صيف .. رفضت حكومته أن تمنحكم حتى بوزة ماء تغيثكم أيام الشدة و الضيق و العطش و هم يعيثون بسفه و بلا حدود بالمال العام و لا يبالون..!!

– كان يكفيكم أن يخصص لكم ثمن بعض صوره اللماعة أيام الدعاية الانتخابية لتوفر لكم عشرين بوزة لا واحدة ترفع عنكم المشقة و تنقل لكم الماء كل يوم .. لقد بلغ سعر دبة الماء في بعض قراكم مائتين ريال أو أكثر و لم يلتفت إلى محنتكم التي كادت أن تكون كارثة عطش فيما نجد لديهم المسابح الواسعة و الحمامات الإفرنجية و الماء غير المنقطع حتى في أيام الجدب و الحرب و غضب الرب..

– الحمير تعبت من نقل الماء في القبيطة و نساءكم في الدخينة و بني حماد و النويحة و الرما و غيرها يحملن دبب الماء مسافة أكثر من عشرة كيلو متراً تقسم ظهر الجمل، و تهد الدحن و الحيل، و عند الانتخابات تنسون كل هذا الويل، و تتسابقون على منحه أصواتكم بصورة تفلق الروح، و تفطر قلب الفيل و صم الجبل..

– حتى طريق (المغنية) التي شقها أيام الحرب الباردة بمعونات خارجية لم تكن مكرمة لسواد عيونكم، أو ليعمر و يوطن البلاد بالعدل و السؤدد، بل ليحارب الجار و الدار، و قد انتهى على كل حال عمر هذا الطريق الافتراضي من زمن طويل و صارت عبوسة و مهترئة كالعجوز الشمطاء أو كقطعة قماش سفته بلغ بها العمر مبلغا و أكل عليها الدهر و شرب..

– طريق المداكشة مروا بها، و شاهدوا قبح هذه الدولة و دمامتها .. مكركبة على ظهر حمار، بل مشنغبة كأسنان التماسيح، و تضاريس بؤس و حرمان أبناء القبيطة..

– طريق الأغبرية الكعثل عندما يأسنا و يأس المواطن أن لا حياة لمن تنادي شقوها بالأيدي و الأظافر بعد أن رفض من طلبناهم أن يعطونا آلة شق واحدة لأيام نتكفل نحن بالديزل و المصاريف و التكاليف الأخرى مجتمعة، غير إن الرد منهم كان فصيح و الرفض كان عنوان لمن لا يفهم..

– (النويحة) يشكون الماء و يبحثون عنه و لا يجدوه، و خزان الماء عشر سنين يحلمون به حتى صار أبعد من الشمس، و المستوصف لا نجد فيه حبة الدواء، و حكومة الحزب الحاكم ترفض أن تفعل لهم حتى أعشار الحلول، و الأذى و الضر يلحقهم في أكثر من مكان في الوطن، و النظرة الدونية لهم (قبيطة أصحاب حلاوة).. نعم قبيطة أصحاب حلاوة..

– نعم إنها مأساة شعب، و محنة وطن، و تحلل قيم، و سقوط ضمير في أوحال الفسدة و المفسدين..

– يصفونكم يا أبناء القبيطة بأنكم بدو الحجرية، و لكن ما أراه يخلع القلب و يهرس العظم .. البداوة شجاعة و وفاء و اعتزاز بالنفس و مروءة و شهامة، و لكن أرى الفساد يذلكم و يعيث فيكم، بل و تنتخبوه بغالبية، و النشوة تغرق رؤوسكم، و تمسخ مروءتكم .. كيف لا و أنا أجدكم تغدرون بمن أحبكم بقات يوم أو حفنة قروش أو وعد كذوب..

– لا تغضبوا مني إنه عتاب محب وجد نفسه مقتولاً بحبكم و مصلوباً على أبواب بيوتكم .. و إن كان هناك من شكر في غمرة هذا الحب الدامي فشكري و تحيتي العابقة بنسيم الحرية لأبناء محافظة الضالع الأبية، أمل التغيير و عزاء هذا الشعب و هذا الوطن ..

– تحية محب لكل يمني حر بطول و عرض اليمن أنتصر للحق و الحرية و التغيير .. ولن أقول للقبيطة (كيفما تكونوا يولى عليكم) و لكن أقول لا زال للحديث بقية.

المقال تم نشره في صحيفة المستقلة في 1 أكتوبر 2006

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ثم تليته بمقال آخر تحت عنوان “غصة نائب .. لا تحزن يا فيصل إن خذلوك” تم نشره في صحيفة المستقلة العدد 34 الصادر في تاريخ 15 أكتوبر 2006هذا نصه:

– لا تحزن يا فيصل إن حولوا عرسنا إلى أحزان و مياتم، و اغتالوا صباحاتنا و ظل الفساد يعترش حاضرنا؛ فانتصار الباطل إلى حين، و أنت خير العارفين.

– لا تحزن يا قبس النبوة المسكون بالطهر و النزاهة و الزهد في زمن الدمامة و القبح و النفوس الموحلة بالفساد و العهر و الوباء. فالعظماء يُجلُّون و يُخلّدون في الزمن الآتي لأنهم مشاعل الحاضر. عشاق التغيير و المستقبل.

– نازلت الفاسدين بعفة يدك و حُلمك و صبرك و نقائك و سماحتك و صدقك المعهود و نازلوك بفحش فسادهم و كيدهم و عفنهم و حقوق غيرهم. منازلة غير شريفة و لا نزيهة و لا متكافئة البتة. كم أنت عظيم يا فيصل.

– لا تحزن إن تمزقت الروح بين الأمل و الفجيعة، و قد خذلك البسطاء أو كثير منهم فكم من نبي و مصلح و ثائر صده بسطاء قومه و خذلوه أو قتلوه أو صلبوه، و لكن في نهاية المطاف تنتصر الحرية، و ينتصر الحلم، و الأمل و الفرح على الظلم و إن بلغ المدى، و لنا في التاريخ شواهد و مواعظ و عبر.

– لقد أطليت في سمانا يا فيصل قمراً. نجماً و سحابة تحمل بشرى الغيث و المطر في زمن مثقل بالقحط و البور و الدبور. لقد دارت عجلة التغيير و لن تتوقف نحو الآتي. فعلاقتك بالمستقبل حميمية و عاشقة، و علاقتهم بالمستقبل غاربة و نافرة و رحيلهم ليس بمستحيل.

من أرشيف الذاكرة.. عندما حاكمتُ الشعب • أعجبني ذلك القول الذي يرى أنه حالما يعم الخداع وتنتشر الأكاذيب يصبح قول…

Posted by ‎احمد سيف حاشد‎ on Saturday, January 12, 2019

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق