أخبار وتقاريرالعرض في الرئيسة

موقع امريكي: اعتراف التحالف بالخطأ في قصف مركز للكوليرا في حجة يورط الولايات المتحدة

يمنات

قال موقع “جست سيكورتي” التابع لجامعة نيويورك والمختص بتحليل قوانين وسياسات الأمن القومي الأمريكي، ان التحالف لم يستكمل الإجراءات الضرورية للتحقق من موقع مركز لعلاج الكوليرا يدار من قبل منظمة أطباء بلا حدود في اليمن قبل قصفه.  

وأشار الموقع في مقال للكاتبة “اونا هاثواي “، ان  التحالف السعودي الذي تدعمه الولايات الأمريكية حاول في تقرير صدر عن التحالف بخصوص  الحادثة  القاء اللوم على منظمة أطباء بلا حدود، الا ان نفس التقرير   تضمن اعتراف خفي بان الائتلاف لم يستكمل الإجراءات الضرورية التي تستخدمها قوات التحالف قبل القيام بالضربة.

وذكرت الكاتبة ان ذلك يشير  إلى ان الائتلاف لم يتمسك  بالاتفاق الذي ابرم مع  الولايات  المتحدة للحفاظ على دعم الولايات المتحدة عن طريق فحص الضربات بشكل صحيح ، تاركاً الولايات المتحدة وموظفيها عرضة قانونياً لمواصلة دعم العمليات التي تنتهك القانون الإنساني الدولي.

وبحسب ما ورد لم تقتل  الغارة جوية في يونيو أي شخص، ولكنها دمرت منشأة طبية كانت على وشك فتح أبوابها لمرضى الكوليرا، و مع استمرار الحرب لما يقرب من أربع سنوات، كان الناس يواجهون صعوبة متزايدة في الحصول على مياه جارية نظيفة ، وهو الوضع الذي أدى إلى أسوأ تفشي للكوليرا في التاريخ الحديث.

وفي الوقت نفسه ، أدت الحرب إلى تدمير الكثير من البنية التحتية العامة للبلاد ، بما في ذلك المرافق الصحية ، اللازمة لمكافحه الوضع الأليم للبلاد . وباختصار ، دمر تفجير حزيران/يونيو، مرفقا طبيا ومعدات طبية كان من الممكن ان تنقذ الأرواح.

و قال الموقع انه حصل على نسخه للرسالة الالكترونية التي بعث بها التحالف للكونغرس ، رافضا فيها الاعتراف بمسئوليته عن الضربة ، زاعما أن منظمة أطباء بلا حدود قد ارتكبت “خطأً في “عدم إخطار التحالف رسمياً بموقع منشأة العلاج الجديد، وهو الامر الذي نفته المنظمة مؤكدة انها أخطرت التحالف السعودي بإحداثيات مركز علاج الكوليرا اثني عشر مرة.

وأوضح الموقع، ان  التحالف الذي تقوده السعودية قد ابلغ مؤخرا عن تقييمه الداخلي للحادث، وهو تحقيق يطلبه القانون الدولي الإنساني، وعقد المستشار القانوني لفريق التقييم المشترك للحوادث في اليمن مؤتمرا صحفيا الأسبوع الماضي أعلن فيه عن  النتائج.

وخلصت اللجنة إلى أنه بناء على معلومات استخباراتية من داخل اليمن، تم استخدام مستودع من قبل “انصار الله”، كمخزن للأسلحة والذخيرة (الصواريخ والأسلحة المتوسطة والذخيرة).

وأضاف تقرير اللجنة انه في الساعة 5:45 من يوم الاثنين 11 يونيو، قام التحالف بمهمة جوية في المستودع “باستخدام قنبلة موجهه ضربت هدفها مباشره”، وخلص التحقيق الداخلي أيضا إلى ان المستودع كان في “منطقه معزولة تحت سيطرة  انصار الله”.

وزعمت اللجنة انها  “لم تجد أي طلب لتضمين الموقع في قائمة [مواقع منظمة أطباء بلا حدود] ليتم وضعها ضمن قائمة الأهداف التي سيمتنع التحالف عن استهدافها ،  كما انها لم تجد اي طلب لتامين تحركات المنظمة في تلك المنطقة.

ولفتت الكاتبة الى ان التحالف حاول  مرارا وتكرارا القاء  اللوم عن الضربة  إلى منظمه أطباء بلا حدود، حيث أكدت  اللجنة  انها لم تعثر علي اي علامات لتمييز المستودع قبل الضربة  بعد مراجعة  صور القمر الصناعي، وقد تناقضت الادعاءات، كما أشار إلى ذلك -ريان غودمان- أستاذ القانون الدولي في كلية الحقوق بجامعة نيويورك –  في وقت سابق، من قبل باحث مع مجموعه التحقيق  bellingcat “والذي اوجد من صور الأقمار الصناعية ان مركز علاج الكوليرا يظهر ان شعارات الهلال الأحمر كانت مرئية من الفضاء.

ويخلص التقرير  أيضا إلى ان “منظمه أطباء بلا حدود لم تبلغ قوات التحالف بان المستودع المزعوم هو منشاة تابعه للمنظمة لا دراجها في قائمه (عدم الضرب)، الأمر الذي ينتهك المادة 12 (3) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

ويشير الموقع  إلى  ان اللجنة في بعض النقاط اعترفت بالخطأ  بشكل خفي عندما قالت  انه “أصبح من الواضح ان البعثة استندت إلى معلومات من مصدر داخل اليمن ، وانها لم تستكمل الإجراءات اللازمة التي تستخدمها قوات التحالف.

وذكرت اللجنة أنه نظرًا للحاجة الملحة لتنفيذ المهمة وعدم استكمال الإجراءات من قبل استخبارات قوات التحالف، فإن استهداف المبنى كان خطأً غير مقصود.

وينوه المقال الى أن  إسراع  قوات التحالف إلى تنفيذ الضربة، و فشله  في استكمال الإجراءات اللازمة التي تستخدمها قوات التحالف”-فقد يكون ذلك بمثابه انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي. واستدرك بانه مع ذلك لم تقبل اللجنة بتحمل  المسئولية واوصت  في ختام تقرير ها دول التحالف بتقديم مساعدات طوعية للأضرار المادية للمستودع.

تضيف الكاتبة، “إذا تم الضرب باحتياطات غير كافية، كما يبدوا في اعتراف اللجنة، فإن المساعدة ستكون إلزامية وليست طوعية، كما يوصي التقرير “بإجراءات قانونية ضد المسؤولين عن الاستعجال في  تنفيذ المهمة، والتي نتجت عن خطأ إجرائي وعدم استكمال الإجراءات اللازمة من قبل استخبارات قوات التحالف”، لكن الإجراءات القانونية غير واضحة ، ويبدوا انه لن يكون هناك أي تحقيق جنائي، ويمكننا أن نتوقع القليل من العواقب الحقيقية.  

وأوضح المقال انه بعد هجوم التحالف علي مركز علاج الكوليرا التابع لمنظمه أطباء بلا حدود ، حاول الكونغرس الأمريكي تأكيد قدر من السيطرة علي دعم الولايات الأمريكية للتحالف بقياده السعودية من خلال ادراج القسم 1290 في قانون تفويض الدفاع الوطني 2019 (ndaa) لقسم 1290 ، المعنون “بالشهادات المتعلقة بالإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية والامارات في اليمن” ، و طلب من وزير الخارجية ان يشهد في غضون 30 يوما بان التحالف الذي تقوده السعودية يسعى إلى إنهاء صراع في اليمن ، وبذل جهود للحد من الخسائر في صفوف المدنيين ، وتيسير المساعدة الانسانيه.

وفي 12 سبتمبر/أيلول 2018 ، صدق وزير الخارجية مايك بومبيو علي ان المملكة العربية السعودية ودوله الامارات “تتخذان إجراءات واضحة للحد من خطر إلحاق الضرر بالمدنيين والبنية التحتية المدنية” ، وفقا للقسم 1290. وجاء في “مذكره التبرير” المصاحبة ان “الولايات المتحدة دعت السعودية والامارات إلى اجراء تحقيقات شامله وشفافة وعاجله في الحالات التي تسببت فيها الغارات الجوية في إلحاق الضرر بالمدنيين والأعيان المدنية ، وتم جعل نتائج تلك التحقيقات عامة. بيد أن التقرير الأخير حول هجوم يونيو يثير أسئلة حقيقية حول استعداد التحالف لضمان أن غاراته الجوية تتماشى مع القانون الإنساني الدولي – وحول استعداد الائتلاف لإجراء تحقيقات فعالة في الحوادث عندما حدوثها .  

يضيف الموقع، انه على الرغم من أن الهجوم يسبق سن القانون رقم 1290، وهو عدم استعداد الائتلاف الواضح للاعتراف بالخطأ، إلا أنه يوفر المساءلة الكاملة، ويشير بوضوح إلى الخطوات التي تم اتخاذها لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء، ويوحي بأن الائتلاف  لديه قدرة ضعيفة على أو إرادة  للتقيد بالتزاماته تجاه الولايات المتحدة  والامتثال للقانون الدولي.

ويشير الى أن فشل التحالف في فحص موقع الاستهداف بشكل صحيح لا يورط فقط قوات التحالف في انتهاك محتمل للقانون الإنساني الدولي. بل يورط الولايات المتحدة في انتهاك محتمل أيضًا، إذ تنص المادة 1 المشتركة من اتفاقيات جنيف على أن الدول  ليست فقط ملزمة بالاحترام ، بل بـ “ضمان احترام” الاتفاقيات، وإذا كانت الولايات المتحدة تدعم الائتلاف الذي يعرف أنه ينفذ ضربات تنتهك القانون الإنساني الدولي ، فإن الولايات المتحدة قد تنتهك التزامها المشترك بموجب المادة 1 بـ “ضمان احترام” القانون الدولي الإنساني.

وخلص المقال، الى ان الولايات المتحدة قد تكون  مسؤولة أيضًا عن المساعدة ومساعدة فعل غير مشروع دوليا ، كما هو مبين في المادة 16 من لجنة القانون الدولي، من خلال استمرار الدعم في مواجهة الأدلة على أن تأكيدات التحالف بأنه سيتخذ المزيد من الاحتياطات للالتزام بالقانون الإنساني الدولي ليست ذات مصداقية، قد يكون موظفوها في وضع يسمح لهم بالتعرض القانوني للمساعدة والتحريض علي جرائم الحرب أيضا.

ودعا الموقع الكونغرس إلى عقد جلسات استماع للتحقيق فيما إذا كانت الاستخبارات الأمريكية والأسلحة وغيرها من المساعدات ستدعم ضربات التحالف التي لا تزال تنتهك القانون الإنساني الدولي، منوها ان التقرير الأخير بين أن وسجل التحالف ضعيف ، ويشير هذا التقرير الأخير إلى ان التحالف غير مستعد لاتخاذ الخطوات اللازمة لتغيير ممارساته بفعالية ، علي الرغم من الوعود المتكررة بعكس ذلك. لقد حان الوقت للكونغرس لضمان ان الولايات المتحدة لم تعد طرفا في التضليل غير القانوني لحياه الشعب اليمني.

نبذة عن كاتب المقال: أونا  هاثوي: استاذ القانون الدولي في كليه الحقوق في جامعه ييل ومدير مركز التحديات القانونية العالمية في كليه الحقوق في جامعه ييل .

المصدر: المهرة بوست

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى