أخبار وتقاريرالعرض في الرئيسةتحليلات

“3” أحداث سياسية عاصفة بوجه السعودية خلال ساعات قليلة

يمنات

صلاح السقلدي

يوم الخميس 14فبراير/شباط الجاري أحدثتْ الصورة التي تناقلتها  وكالات الانباء العالمية والتي يظهر فيها وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، بجوار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في مؤتمر وارسو عاصفة من الانتقادات والاستهجان الشديدين داخل اليمن، فضلاُ عن خارجه. فمن ضمن التفسيرات المستهجنة لهذه الخطوة اليمنية التطبيعية مع الكيان الصهيوني أنها خطوة يمنية أتت تلبية لرغبة سعودية محضة، لتشكل – وفقا تلك التفسيرات – دليلا على مدى انقياد القرار اليمني لدوائر الحكم السعودية, وتوجيهه باتجاه مؤشر بوصلة  المصالح السعودية والأمريكية على حساب المصالح والسيادة اليمنية، وهو القرار اليمني الذي ظل مستقلاً لعقود من الزمن ورافضا لأية خطوات تطبيعية مع الكيان الإسرائيلي قبل نيل الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة بإقامة دولته المستقلة على ترابه الفلسطيني وعاصمتها القدس. فهذا وزير الخارجية اليمني السابق عبدالملك المخلافي المنتمي للتيار الناصري باليمن قال  مستنكرا هذه الخطوة اليمنية التطبيعية: (المجاملة في هكذا مواقف لا يخدم الا أعداء الأمة وفي مقدمتهم العدو الصهيوني). وهي اشارة  واضحة من المخلافي  لارتهان  القرار اليمني بيد الخارج.

و لم تمض سوى بضع ساعات على هذه الردود المستنكرة للفضيحة السياسية اليمنية التي اقدم عليها وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، ليأتي حدثاً عالمياً بشأن اليمن أيضاً لا يقل صدمة وخيبة  للمملكة العربية السعودية وللحكومة المينة الموالية لها، وهو مــوافقة مجلس النواب الأمريكي على قرار ينهي المشاركة العسكرية الأمريكية الداعمة للتحالف بقيادة السعودية في حرب اليمن، بسبب ما قال القرار أنها مشاركة تدعم نظام استبدادي سعودي بحق شعبه, و يتصرف بشكل مدمر بالمنطقة- . كما يؤكد “القرار” أيضاً على ضرورة سحب القوات الأمريكية التي لا تحارب الإرهاب من هناك.

و على وقع هذين الحديثين المزعجيَن لصانع القرار السعودي لم يكن لدى الرياض بدٌ مِن أن تصرف أنظار العالم باتجاه اليمن لتخفف عن نفسها من وطأة إثر الحديثين، حيث أوعزتْ للحكومة اليمنية أن تعلن على وجه السرعة استعدادها لفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الغذائية لملايين من الجياع بالمناطق التي يسيطر عليها خصومها “الحركة الحوثية”.

و هذا القرار للحكومة اليمنية يشكّــل إدانة لها  بفرض الحصار ومنع وصول المعونات الغذائية لملايين اليمنيين من حيث قدّرت هذه الحكومة أنه قرار يخفف العبء عليها وعلى حليفها الرئيس “السعودية” ويجمّــل من صورتهما أمام العالم الساخط .. فحين  تعلن الحكومة أن بيدها مفتاح حل الأزمة الانسانية وإيصال الغذاء للملايين الجياع فهذا يعني بالضرورة أنها هي مَــن كان يمنع ذلك طوال الفترات الماضية ويحكم اغلاق المنافذ والممرات، أو في حسن حال أنها ظلت شريكة بالمأساة، طالما وقد أثبتت اليوم أنه كان بمقدورها أن تفعل شيء للتخفيف من هول هذه الكارثة الإنسانية خصوصا وأنها أي “الحكومة اليمنية” تقدّم نفسها أمام العالم كسلطة شرعية للبلاد.

و لأن المصائب لا تأتي فُـرادى كما يقال، فقد أتى الحدث الثالث تباعاً ليعصف بالمزاج السعودي المتعكر عصفاً قويا خلال أقل من 27ساعة فقط, وهذه المرة من أوروبا التي أقرّتْ فيها المفوضية الأوروبية، بإضافة المملكة العربية السعودية إلى القائمة السوداء للدول التي تشكل تهديدا للتكتل بسبب تهاونها مع تمويل الإرهاب وغسل الأموال – بحسب القرار-.

المصدر: رأي اليوم

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق