فضاء حر

سبق وخذلنا يوماً ..!

يمنات

اسيا الصراري

حقيقة لا أعلم لما جالت بخاطري فكرت إعتقال والدي من ميدان التحرير في 25/مايو/2017 ! و الذكريات المؤلمة لحجم الخوف و القلق اللذان أعتراني حينها, وكيف كنت اتخبط كمجنون باحثة عنه في الميدان رجوعاً لمنزل القاضي أحمد سيف حاشد لسؤال عنه والعودة مرة أخرى للميدان ومن ثم الذهاب لمنزل خالتي على أمل أن يكون هناك حينها كانت تلك أول مرة يُغلق هاتف والدي ولذا لم اتمكن من التواصل معه وبين أنباء اعتقاله واحتمالية نجاته كنت أتخبط كمجنون لايعي ماذا يعمل حتى أنني لم اتواصل مع أخوتي حينها للبحث عنه وحده أخي الأصغر من وجدته بالميدان حينها أكد لي نبأ إعتقاله.

كان عقلي موقف كلياً عن التفكير لا شيء يعتريني سوى الخوف والقلق من مصير قد يلقاه والدي ورفاقه في المعتقل ومن مصيرنا نحن ما إن تعندت الجماعة واستمرت في اعتقالهم حينها لأجل غير مسمى كما يحدث مع كافة المعتقلين اليوم..

وفي ظل مزيج مشاعر الخوف والقلق كانت تجول بخاطري فكرت الخذلان الكبير فقد سبق وخذلنا يوماً بالبحث عن والدي عقب ثورة فبراير المجيدة وحده القاضي حاشد من كان يقف بجانبنا حينها وبعض الرفاق الذين كانوا يكنون لوالدي الحب والإحترام.

كلمات أبرار ومنار المنزلي المفعمة بالوجع والخوف والقلق على والدهن وكل لحظات الخذلان التي مرت عليهن ووالدهن الرفيق الإنسان عبدالكريم المنزلي المعتقل في سجون الأمن القومي منذ 10/12/2018 دون أي مسوغات قانونية ربما هي من أعادت لي كل تلك الذكريات المؤلمة , فقد مرت عليّ حينها ساعات عصيبة..

ساعات خوف وقلق على والدي وعلى الحال والشعور المؤلم الذي سيراود أخوتي في حين سماعهم نباء إعتقاله وتفكير مؤلم بأن ما من أحد معنى ولن يكن حينها سوى الله في السماء والقاضي احمد سيف حاشد في الأرض هذا الملاك الذي بعثه الله لنا ليغدو ملاذنا الأمن في هذه الأرض الموحشة.

سؤال واحد يلاحقني مع كل كلمة أتمعن بقرأتها لأبرار ومنار : كم ستستمران هاتين الفرشتين بالصبر والثبات وقد ثبتتا عليهما أكثر من 90 يوماً.. أي ما يعادل ثلاثة أشهر.. ثلاثة أشهر من الخوف والقلق والوجع والخذلان.. ثلاثة أشهر من الصبر والتحمل والثبات لأجل والدهن المعتقل ووالدتهن المريضة وشقيقتهن الصغرى رغم مزيج المشاعر المؤلمة التي تعتريهن؟

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى