العرض في الرئيسةفضاء حر

العنف المصنع سياسيا

يمنات

د. فؤاد الصلاحي

العنف فكرة وممارسة مرتبط بكل المجتمعات والحضارات لكن الجديد هنا هو العنف المصنًع سياسيا وهذا الامر ايضا عرفته بعض المجتمعات في مراحل مختلفة من تاريخها في اطار الصراع على السلطة او في حالات الكولونيالية التي اسست لنزعة احيائية بعض من وجوهها تمحورت حول العنف ..اليوم نحن ازاء جماعات وتنظيمات .

تأسست وفق اجندة مخابراتية وتتغذي من اطروحات اليمين السياسي المسيحي واليمين السياسي الاسلامي والمقصود هنا جماعات العنف وليست تلك التي تعمل بالسياسة ، والناظم الرئيسي للعنف الممنهج في الخمسين السنة الاخيرة الحكومات الغربيية بريطانيا وامريكا ومعها دول اقليمية تتوزع عليه الادوار في اكثر من مكان ..

وهذه الجماعات تستفيد من سياقات ذاتية وموضوعية ترتبط بحالات الصراع السياسي والظروف الاقتصادية ومن الموروث الثقافي والمنتوج الفقهي وهذا الاخير يتم توظيف بعض نصوصه لصالح جماعات العنف والتطرف من اجل تبرير سلوكها وشرعنته ..والاكيد ان هذه الجماعات والممارسات ليس عفوية من افراد بل عمليات ممنهجة تنظمها جهات تسيًر الافراد وتدفع بهم الى الواجهة وفق ترتيب محدد لمكان وزمان ممارسة العنف . ولما كانت الادارة الامريكية قد اعلنت بداية الالفية ان الارهاب هو العدو اليوم يتم تنويع الارهاب وجماعاته وتنقلاته خدمة للاهداف السياسية ..

ومنطقتنا العربية فيها من العنف الكثير غالبيته كما في القاعدة وداعش تمت صناعته امريكيا ..والعنف وكل عمليات التطرف مدان وتوصف بالارهاب من اي فرد او جماعة ..لكن بشكل موضوعي يبدو ان بعض الجماعات التي تمارس العنف تنحرف بعملياتها وستصحوا يوما اوربا كما مجتمعاتنا على هزاب عنف غير مسبوقة تاريخيا ..اليمين السياسي الغربي ستكون ممارساته قوية تجاه المهاجرين في السنوات القادمة وما لم يتم حل بؤر النزاع والعنف في مختلف دول العالم فان الارهاب المنظم والممنهج سيكون هو السائد في اطار عمليات متبادلة بين الغرب المسيحي والشرق الاسلامي ومن هنا تكون الدعوة للاستقرار ودعم حضور الدولة المدنية والثقافة المدنية واحترام التعدد والتنوع الثقافي والديني في سياق حضارة عالمية تعزز المشتركات الانسانية بينها ..؟

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق