العرض في الرئيسةفضاء حر

الامارات تتسلى بالحراك الانتقالي

يمنات

عبد الوهاب الشرفي

(1)

تتسلى الامارات بالحراك الانتقالي وتوهمه انها ستوصله لدولة فقد دعمته لانشاء قوى امنية وعسكرية و مؤخرا باتت تنسق له لزيارات دولية ومن ناحيتها تفعل ذلك ليظل الحراك في يدها وحاملها المحلي لفرض اجندتها في الجنوب لكن واقعا لا الامارات ولا غيرها يمكن ان توصل الحراك الانتقالي لدولة . 

فضلا عن ان توصل الامارات الانتقالي لدولة لا تستطيع ان توصله ليكون ممثل للجنوب، وكل هذه الزيارات التي مهدت لها الامارات لقيادات الانتقالي هي جزء من التسلّي بالانتقالي، فكل الدول تنظر لقيادة الانتقالي كناشطين سياسيين لا اكثر، وكلما سيقولونه لهم هو ان يعملوا للوصول لكيان جنوبي واس

العقم السياسي لقادة الانتقالي مفيد جدا للامارات لكنه مهدر للقضية الجنوبية ، بل ويعرض الجنوب لصراع جنوبي جنوبي فلن يستطيع الانتقالي توسيع قاعدة المشاركة الجنوبية فمن تجمعهم معه القضية الجنوبية يفرقهم عنه الانقياد للامارات ، لايستطيع هو الاستقلال عن الامارات و لن يقبلوا هم بوصايتها.

(2)

لا زال طرف هادي يتصرف باستغفال العقل و المنطق ويتصور انه يمكنه تعزيز حضوره بالانسلاخ من الامارات مع الاحتفاظ بالسعودية ، ومحل الاستغفال هو ان الامارات والسعودية مهما اختلفتا سيكونا مجتمعتين في رفض استقلال القرار اليمني او حتى مشاركته وستعاقبهم السعودية للتطاول على الامارات.

(3)

الوضع في الجنوب ساخن وبات من اليوم لعبة امم ، روسيا تستخدم الانتقالي حاملا لحضورها هناك في رسالة مفادها جنوب اليمن ضمن التركة الروسية وتسوية الوضع فيه لايجب ان يمر بعيدا عنها ، بالمقابل امريكا تشهر سيف المواجهة برفض اي دعوات انفصالية في اليمن بهدف قطع الطريق على روسيا.

يبدو ان الجنوب سيعلق بين كماشة روسيا – امريكا،واصبح مستقبل الجنوب مرهون بشروط عالمية بشكل كلي ، واذا كان الموقف الامريكي اليوم ليس في صالح تطلعات الانتقالي بشكل واضح فان الموقف الروسي في عمقه هو الاخر ليس في صالح تلك التطلعات ، وكلما في الموقف الروسي انه اختار المقامرة بالجنوب. 

(4)

ما يشهده الجنوب هو تفاعلات سياسية لا علاقة لها بالقضية الجنوبية وانما تفاعلات بهدف الحضور في الجنوب او لقطع الطريق على تفرد الطرف المنافس بالحضور فيه ، تطلعات الانتقالي لا محل لها وسط هذه التفاعلات وهو مجرد حامل تماما كما انه لا محل لتطلعات “الشرعية ” في تفاعلات التحالف السعودي.

من صفحة الكاتب على التويتر

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق