العرض في الرئيسةفضاء حر

الله كبير يا سادة

يمنات

أحمد سيف حاشد

(1)

ملكوت نور و ضياء

مغمور حبٌ و رضى

نقي مثل البلور

بهيج في كل مدى

الملأ الأعلى يتوجّد

يتبتّل في حب الرب

الطاعة في أعنتها

خضوعٌ و رضى و دعاء

(2)

المجتهد:

هذا الزوج الأخيل

و هذا المفتي الأحول

جائحة الفكر المعتل

يجتر الماضي الأول

و يجر أوبالا كبرى

و سواد الليل الأَلْيَل

يعيد انتاج البائد

و يعيد نفايات الأول

يتآكل حتى يأفل

***

فحل الصحراء

يعاني من عُقد كبرى

يملأهُ الطغيان

يرغي .. يزبد

يحقد كالبعران

يشتد و يحتد

يتورم غضبا

يشتاط وعيا و كيانا

لمجرد أن الزوجة هجرته

الزوج فحل الصحراء

(3)

المفتي:

المرأة من ضلع أعوج

في عوجتها مكث الشيطان

حق للزوج ولاء الطاعة

و عليها وجب الإذعان

إن هجرته و هو غاضب

خرجت من رحمة ربي

***

التأديب بالنعل جائز جدا

المرأة خشبة..

كيف لخشبة أن تجحد حاملها..؟!!

المرأة متاع و وعاء للشهوة..

تصون الزوج من الإغواء..

و تحرسه من الشيطان..

***

المرأة فقاسة أطفال

و الكثرة سلاح أمضى

نتباهى و نزهو فيها

بالكثرة نعدُّ العدة

و نعدُّ رباط الخيل

و الرزق على الله

حتى و إن متنا جوعا

المرأة فقاسة

قارورة .. رفقا فيها

***

إن زاد الهجر

فعليها حكم العبد الآبق

لا صلاة تقبل منها

و لا حسنة تصل الرب

حتى ترجع مكسورة

خاضعة ذلة..

أو تخرج من رحمة ربي

و تتهشم كمرآة

في وجه الرجم..

باللعن و بالنعل..

(4)

قال الزوج:

الطاعة عبادة

طاعتي من طاعة ربي

من حق الزوج أن يهجرها

و في المخدع من حق الزوج أن يضربها

تأديبا من أجل الطاعة

أما أن تهجرهُ فالمنع هو الشرع السائد

أما أن تضربهُ فهذه كارثة كبرى

يعقبها قيام الساعة

(5)

و ترد الزوجة:

صار الزوج في زعمه ربّا

طاعته تدخلها الجنة

من أي باب شاءت

أو ذلة في بيت الطاعة

سيل اللعنات عليها

تخرجها من رحمة ربي

***

و هنا أسأل:

كيف للملأ الأعلى

أن يترك مشكاة الرب..؟!!

و يحتشد في الليل الداجي

يلاعن أنثى..؟!!

حتى تصبح..

أو ترجع عن فعلتها..

أو تعلن توبتها عمّا فعلت..!!

لتحظى بغفران الزوج

و تلزم بيت الطاعة

و تمكث في طاعته

حتى آخر ساعة

حتى تفيض الروح إلى باريها

***

هذا ليس عدلا

هذا ظلم أسود حتى الموت

يا هذا الزوج الظالم

هذا فكر داجٍ

مملوء بالعصبية

غارق في الرجعية

و مُوغل في التمييز

(6)

المجتهد:

أنا ذاهل فاغر فاه

مشدود بالدهشة

تبلعني الحيرة

تداهمني أسئلة الريبة

تخوضني في الردهة حتى أدوخ

كيف يغيب الوعي

و نتوه إلى هذا الحد

و نصير قطعانا حمقى

نستعجل كبّا في المجهول..؟

كيف الناس تصدّق هذا العته السافر..؟

كيف تثق بهراء لا يدخل رأس حمار..؟

كيف يحدث هذا .. يا هذا العصر..؟!

الله كبير يا سادة..

(7)

الزوجة:

كيف يا فحل الصحراء

و المفتي الأجدب..!!

كيف لعظمة هذا الكون

أن يسقط كسفا

في مضجع نوم..؟!!

***

كيف للملأ الأعلى

أن يترك ربه..؟!!

و يشغل نفسه

في ملاعنة أنثى

ارضاء للزوج

***

كيف تلهيه سفسفة

أضيق من خُرم الإبرة

أصغر من رأس الدبوس

عن رب الكون..؟!

يا هذا الزعم البائت

إن الله ليس ذكرا

إن الله ليس بأحمق

(8)

المفتي:

أنتِ جاحدة بنعمة ربي

أنت كافرة بشرع الله

أنتِ مرتدة

تستتابين ثلاثة أيام

أو أنفذنا فيك حكم الردة

***

أما هذا المجتهد المرتد

وجب استعجال الحد

و وجب التعزير بعد إنفاذ الحد

بتعليق الجثة في باب السوق

حتى تتحلل..

ليكون للزمن المتقلّب عبرة

(9)

الزوجة تتسأل:

كيف للملأ الأعلى

أن يترك نور الله

و يتعقب أنثى..؟!!

كيف لسماء الله أن تخوى

و يهبط ساكنها إلى الأسفل..؟!

كيف يسقط ملأ الله الأعلى

في فجاج العتمة

يلاعن أنثى..؟!

***

كيف يستبدل ذكر الله

بالسفه و لجاج اللعن..؟!

كيف لعلو ما بعد الكون

أن يتحول إلى حارس مخدع..؟!

كيف للاعن أن ينال رضا الرب..؟!

أين الحكمة من هذا الزعم..؟!

الله كبير يا سادة

(10)

المجتهد يتعجب:

الزوج لا تلحقه لعنة..!!

و الزوجة مقلب لعنات

كيف يحدث هذا..؟!

أين العقل و أين المنطق..؟!

ما أفسد هذا القول..!

و ما أبلد هذا المنطق..!

أين العدل يا هذا الزعم الأخرق..؟

هذا ليس عدلا

كيف لأسنان التمساح

أن تصير يوما ميزانا..؟!!

الله لا يرضى بهذا الظلم

(11)

الزوجة تتسأل:

كيف أتوب..؟

كيف أكذب..؟!

ماذا أقول للعقل..؟!

ماذا أقول للمنطق..؟!

أمعقول أن يحتشد الملأ الأعلى من أجل اللعن..؟!

أمعقول أن الحكمة تهدر نصف الوقت في لعن الأنثى..؟!

ماذا أبقيتم للرب و محبته يا هواة اللعن..؟!!

هل هذه سوية أم عُقدة منشار..؟!!

الله كبير يا سادة..

(12)

المجتهد:

كيف يتوب العقل..؟!

كيف يتوب المنطق..؟!

كيف لهذا الليل المنكود أن يحتمل حشود اللعنات..؟!

كيف بمقدور انثى أن تفسد صفو الكون طوال الليل..؟!

كيف لهذه الأنثى أن تقلب واجهة الكون..؟!!

كيف لليل المخنوق

و المصلوب باللعنات السود

أن يتعافى من هذه العاهات..؟!

الله ليس ذكرا يا ذكور الدين..

الله كبير يا سادة..

***

تدبير الكون شيء أكبر

من هجر الأنثى لفراش الزوج

كيف لمرأة في ليلة حمقى

أن تفسد هذا الكون..؟!

كيف لفرد واحد متخم بالمال

أن يضطهد الفقراء و يسحقهم

من المليون إلى المليار..؟!

***

مليار من الفقراء يقتاتون الجوع..!!

خراب و حروب..

جهل و مرض و مخافة..

أوبئة تتفشّى..

موت يتجشأ الموت

مساحة مقابرنا أكبر مما نزرع

ما نجنيه من حبات القمح

أقل مما يحصده الموت

دمنا مسفوكٌ في كل مكان

نزف دائم لا يتوقف

***

ضحايانا تتضاعف في الساعة

من كثرتها .. من يحصيها..؟!

لا تحصى و لا تعتد..

عدّاد الإحصاء قلعته السرعة

سحقته الكثرة..

موت باذخ و قبح جم..

و بشاعات يهتز لها أركان الكون..

***

بشاعات الحرب تعترش الحاضر

و مجهول يتوعدنا في المستقبل

يتوعدنا بالأسوأ

كيف يُترك هذا كله

و يعلق هذا الكون برمته

بلعن امرأة هجرت زوجا..؟

الله كبير يا سادة..

يتدبر هذا الكون الشاسع

مترامي الأطراف

الله رأس الحكمة..

الله كبير يا سادة (1)ملكوت نور وضياءمغمور حبٌ ورضىنقي مثل البلوربهيج في كل مدىالملأ الأعلى يتوجّديتبتّل في حب…

Posted by ‎احمد سيف حاشد‎ on Sunday, March 24, 2019

للمزيد

رسائل بوح

لا تقرأ هذا مراهقة

مشكلتي مع اللغة العربية

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق