فضاء حر

فقر الخيال السياسي

يمنات

د. فؤاد الصلاحي

ثلاث ملاحظات :
١- امريكا كشرطي الراسمالية المعولمة لا تحترم ايا من القوانين والاتفاقيات الدولية التي تحدد أنماط العلاقات بين الدول ولهذا تنشر الفوضى والعبث السياسي بموافقة ضمنية من حلفائها في اوربا لانهم يحققون مصالح مشتركة ومن ثم فانتظار الدعم المبدئي والأخلاقي من امريكا لن يتحقق لأي دولة لان العولمة ورافعتها المؤسسية الرأسمالية لايستهدفون سوى الربح والمصالح الاستراتيجية والسياسية لهم دون دول الاطراف والهوامش حتى لو كانت ذات ثراء نفطي واسع .

٢- استمرار تشظي البيت العربي بل والدخول إلى صراعات عميقة لا يتبقى معها ايا من أواصر الأخوة او حتى المصالح المشتركة مع العلم ان امن المنطقة لا يتحقق لدولة دون الأخرى بل هو منظومة متكاملة ولا مأمن لدولة من مسارات الفوضى الامريكية الا باعادة النظر في مصالح العرب الجمعية حتى في حدودها الدنيا .

٣- اي دولة لا تسعي لتحقيق بعض المنافع لشعبها فإنها تغرق عمدا في فوضى وعبث قد يطول وقد يتحول في مساراته العملانية إلى تشظي المجتمع وانقساماته الافقية التي تذهب إليها امريكا بخلق كنتونات جهوية تتطابق مع الواقع المذهبي والقبلية وهو أمر لا تستقيم معه اي دولة ..

ولهذا فاستقرار اليمن ومثلها سوريا والعراق وليبيا في خطر لان النخب السياسية والحزبية بائسة تتصف بفقر المعرفة وفقر الارادة وفقر الخيال السياسي وهي تنتظر من الخارج الذي دمر بلادها ان يساعدها في صناعة الحلول والمعالجات السياسية وهو أمر يستلزم ارادة وطنية والا فالخارج سيضع مشرطه على خارطة المنطقة لتحقيق مصالحه ضدا من مصالح العرب وحقوقهم .

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى