العرض في الرئيسةفضاء حر

كلام حذف من البث التلفزيوني لجلسة البرلمان مع بعض الاضافات

يمنات

أحمد سيف حاشد

للطغاة والمستبدين الجدد..

أنا النائب الوحيد و المستقل الوحيد في مجلس نواب صنعاء الذي تم حذف كلامي كاملا يوم أمس في استجواب حكومة صنعاء الذي تم بثه..

هيئة رئاسة مجلس النواب الجهة الوحيدة الذي يحق لها التوجيه بالحذف وفق لائحة المجلس، و قد نفت هيئة رئاسة المجلس علمها أو توجيهها بهذا الحذف بل و أبلغت الجهة المعنية ببث الجلسة كاملة..

وعد أو تأكيد لوعد مؤكد أنني سأظل أقاوم و أقارع الاستبداد و الطغيان بكل وجوهه و قباحته و دمامته و سأبلغ صوتي و مواقفي إلى أبعد مدى ممكن، رغما عن مقص الرقيب الأجذم، و السلطة التي تستبد بسلطاتها، و تريد خنقنا، و منعنا حتى عن الكلام و صراخ الوجع و النزيف..

ألا يكفي أنهم نهبوا الإبل و أحمالها، بل و يريدوا أيضا إخراسنا لمجرد صراخنا و التعبير عن أوجاعنا و آلامنا و عن الفساد الكبير و الانتهاكات الواسعة، و تزييف الوعي الذي تقوم به تلك السلطة النهبوية..

سيظل حزب الرصيف يكبر و يتسع حتى يبلغ ذروته و ثورته، رغما عن تلك السلطة التي ستدفن في قبرها الذي تحفره لنفسها كل يوم بهمة عالية و وتيرة سريعة..

(1)

نحن و الحكومة و المجلس السياسي ليس بيدنا أي قرار .. جميعنا بيادق .. جميعنا مساحيق تجميل .. مجرد ديكور و مشهد مسرحي .. نحن نزيف وعي الناس .. الحقيقة مرة .. الواقع بشع .. القرارات و صناعتها في صنعاء لا تتم عبر المؤسسات سالفة الذكر، و لكن تتم في غرف مغلقة و مراكز نفوذ و سلطات خفية غير موجودة هنا، مثل اللجنة الاقتصادية التي يرأسها هاشم المؤيد و مكتب الرئاسة برئاسة أحمد حامد .. و غيرهم..

في الحكومة أيام باقزقوز كان فيها خمسة وزراء نافذين، أما اليوم فلا يوجد غير وزيرين، واحد لا يحضر بالمرة جلسات المجلس، و آخر موجود في الجلسة غاطس بين 40 وزير .. حتى يحيى الحوثي أنتقل إلى الصف الثاني أو الثالث و رجع يفسبك مثلنا..

العملية الاقتصادية و كل القضايا الاقتصادية المهمة في صنعاء لا تدار من قبل المؤسسات المعلن عنها، و إنما تدار من قبل هاشم المؤيد و أحمد حامد و سلطات خفية أخرى لا تتحمل مسؤولية الإخفاق و الفشل و الكوارث الاقتصادية التي تسحق الشعب، بل يتم تحميلها الجهات الديكورية التي لا تملك من صناعة القرار غير هامش لا يتعدى 10% و هم مجرد طالبين الله لا أكثر، فيما هذا الديكور يتحمل من نتيجة الفشل 90%..

(2)

في سياق تعقيبنا و تعليقنا على رئيس الوزراء، و هو يبرر الاخفاق و الفشل و عدم الالتزام بتنفيذ القوانين، و يرجعها إلى الظروف الاستثنائية تحدثت:

لديكم وفر كبير بدليل اعفاء المنشآت الصغيرة من الضرائب، و دليل الدعم الاضافي الذي صرف خارج الموازنة بمبلغ أكثر من 280 مليار خلال ستة أشهر فقط، مر من المجلس خلال نصف ساعة فقط، و دون أن يعرف الأعضاء وجه صرفه، و لم يسلّم للأعضاء حتى نسخة لمتابعة قراءته في المجلس من قبل ممثل الحكومة .. و أنا أعلم أن وزراء الحكومة أيضا لا يعلمون شيئا عنه..

و عندما كشفنا للناس هذا الأمر بطلتم تمرروه عبر المجلس، و صرتم تصرفوه من رؤوسكم، و لم نعد نعلم كم هو..!! و لم تعودوا تكترثوا بشرعنته عبر المجلس .. فلماذا لا تصرفوا رواتب الناس و أنتم قادرين عليها..؟!

الظروف الاستثنائية على الشعب فقط أما أنتم فلا .. صرف و زيادة رواتب الوزراء ليس فيها ظروف استثنائية .. تشترون السيارات الفخمة و الأثاث الفخمة بمبالغ مهولة، و ترفعون رواتبكم إلى 850 ألف ريال و الناس بدون رواتب..!! أين الظروف الاستثنائية التي تتحدثون عنها..؟!! أم هي فقط على الشعب أما أنتم فلا..؟! اصرفوا رواتب الناس..

(3)

تصوروا أنه يوجد هيئة في سلطة صنعاء مختصة بالتهريب و التعامل مع المهربين .. هذا عمل غير مسبوق .. لم يحدث هذا من قبل و لن يحدث من بعد .. تم إغراق أسواقنا بالسجائر المهربة .. أكثر من مائة نوع و صنف من السجائر المهربة تتزاحم في أسواقنا..

و بالمقابل .. قبل يومين تم اغلاق مصنع كمران و تم قطع مصدر رزق أكثر من 1500 أسرة، و تم قطع أحد أهم مصادر دخل صندوق المعاقين، و صندوق المصابين بمرض السرطان، و تم حرمان الخزينة العامة من دخل سنوي يصل إلى 25 مليار ريال، فيما يجني كل هذا المهربين و النافذين في السلطة..

(4)

نحن و الحكومة و المجلس السياسي نمثل بالشعب لا نمثله .. جميعنا نمثل عليه .. نحن نعيش مشهد تمثيلي و مسرحي هزلي و مبكي .. لا نحن كوكبة و لا أنتم (رد على رئيس الوزراء).. نحن مجرد بيادق و مساحيق تجميل لسلطة دميمة..

كان يوجد وزارة اسمها وزارة التخطيط و التعاون الدولي؛ و لأن التعاون الدولي فيه أموال و دولارات و مساعدات أخذه أحمد حامد من وزارة التخطيط و جعلها تابع مكتب رئاسة الجمهورية رغم أن لا علاقة بين هذا و ذاك، غير فلوس و دولارات المنظمات .. أينما توجد فلوس ستجدون هاشم المؤيد و أحمد حامد و شلتهما..

(5)

الحكومة مجرد محلل .. صلاحيات أحمد حامد و حده أكبر و أكثر من هذه الحكومة .. هذا هي الحقيقة المُرة .. رئيس الوزراء لا يستطيع إخراج محبوس .. و العملية الاقتصادية تديرها اللجنة الاقتصادية و ليس الحكومة الموجودة هنا للاستجواب..

المشرف الأمني أبو طالب في قسم شرطة 22 مايو لأنه يحضى بدعم نافذ لا يستطيع أحد تغييره .. شكاوى بالجملة .. ستمائة توقيع من الحي الموجود فيه القسم طالبوا بتغييره لم يستجيب لهم أحد لأنه مدعوم .. يمارس انتهاكات يومية بحق المواطنين دون رادع .. من لا يستطيع أن يغير مشرف أمني في قسم شرطة كيف له أن يغير أوضاع البلاد والناس..

 للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق