العرض في الرئيسةفضاء حر

انزع الأقنعة

يمنات

أحمد سيف حاشد

دع العواطف لتقف على الحقائق المرعبة .. دع الشعارات الكاذبة، و نكران الظلم الثقيل، و ادعاءات العدالة و المساواة و غيرها من المزاعم التي تندرج في إطار إفك السلطة و إعلامها الكاذب و المخادع .. انزع الاقنعة من الوجوه لترى حقيقة من يحكمون .. أغسل الوجوه التي تُطلى بمساحيق التجميل لترى الدمامة كلّها..

لا تتعلق بالشعارات الزائفة المقصود منها التعبئة و التحريض على حساب الحقيقة .. لا تسمع الهذيان الذي لا يغني و لا يشبع من جوع .. لا يغريك نمق الكلام عن المستقبل المخملي و الوعود الخادعة التي تزعمها السلطة و أجهزة اعلامها الرسمية و المساندة و الموجه لمسخ الحقائق، أو قلبها رأسا على عقب..

مارس وجودك بقدر ما تستطيع من الاستغراق، و لا تستهين بقدراتك، فالصغير يكبر، و القليل يكثر إن أردت .. ابحث عن المستقبل بنفسك؛ لأن “المستقبل لمن يبحث عنه”، و ابذل ما في الوسع من مجهود، و ثابر بحثا عن الحقيقة التي تداريها السلطة و الحكام عن الأعين، و أعلنها للناس .. لا تكسل و لا تكل و لا تتكل..

أنط اللثام عن الإعلام المخادع الذي يجمّل المسوخ البشرية المرعبة، و يداري ما يجب أن يعرفه الناس عن بشاعة و فساد الحكام .. الإعلام الذي يصنع الأصنام، و يؤله الطغاة، و يصف الخراب بالمنجزات، و يجعل من التخلف سلطان على الحاضر و المستقبل .. الإعلام الذي يشوه الوعي و يقرف الوجود، و يظلل الرأي العام..

إن من يريد أن يعرف جوهر السلطة، أو يجد فهما مقاربا لطبيعتها القمعية و المتوحشة، فما عليه إلا أن يعرف ماذا يحدث في معتقلاتها و زنازينها من قمع و تعذيب و توحش .. ربما الموت هناك يتحول إلى أمنية .. ربما تتذكر إحدى شخصيات جان بول سارتر في روايته موتى بلا قبور و هو يقول: “الناس يموتون على فراشهم و هم مستريحون .. ما أسعدهم ما أسعدهم..” في المعتقلات ترتكب الفظاعات كلّها .. هناك ستكتشف مدى قبح السلطة و دمامتها المتوحشة..

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520.

زر الذهاب إلى الأعلى