إلى جهابذة 7

يمنات

 
حرب 94 كانة القشرة التي قصمت "ضهر البعير" ففيها قتلوا الحلم الوحدوي في النفوس عندما رفعوا شعار " تعميد الوحدة بالدم". بدم من؟ بدم أخي؟ وإذ كان الأمر كذلك فأي أخوة نتكلم عنها وفيها إهدار الدم المقدس؟ ألم يكن هدم الكعبة حجر حجر عند الله أهون من أن تراق قطرة دم مسلم؟ فكم من الأرواح أزهقت في تلك الحرب اللعبنة؟ من أجل ما ذا؟ الدماء التي أريقة ليس من أجل تثبيت الوحدة ,بل من أجل الثأر السياسي والإستيلاء على الثروة والوظيفة العامة اللتان أنفرد بهما الفاسدون والمفسدون فقط.


كنا آنها في حالة حوار وطني شامل نتج عنه توقيع وثيقة" العهد والإتفاق"-وثيقة الإجماع الوطني التي وضعة الأسس المنطقية والعقلانية الممكنة للنظام السياسي الجديد اللامركزي المتسم بالمواطنة المتساوية والتوزيع العادل للثروة والسلطة ومحاسبة الفاسدين, وهوا ما أزعج القوى الشمولية والفاسدة وعجل بشنها للحرب الشاملة تحت شعار" حماية الوحدة "والحقيقة هيا حماية النظام الفاسد والمصالح الغير مشروعة ونهب ثروات الجنوب بعد أن ضاق بهم الشمال بعد إستنزافه المستمر.

كثير من الفوى والشخصيات من عموم اليمن أنجرة إلى تلك الحرب اللاوطنية إما بالعاطفة أو مغرر بها ومع ذلك راجعة حساباتها وعادة إلى صوابها ولو "متأخرة " وأدانة تلك الحرب الشيطانية, وأتى الحراك الجنوبي السلمي والثورة الشبابية الشعبية ليضعا النقاط على الحروف ويدينا الحرب وأمرائها بشكل واضح ويطالبا بتصحيح الأخطاء التي أرتقت إلى مستوى المؤامرة على الوحدة والنظام السياسي المدني الديمقراطي الذي أسست له إتفاقيات الوحدة والوثيقة. فهل يعلن شركاء الحرب توبتهم للوطن علانية ويطمئنونا بعدم تكرار تلك المأساة بالسلاح والفتوى؟ كم كان اللواء|علي محسن شجاعا عندما أعترف بالخطاء! فهل يحذوا بقايا القوم حذوه؟

المكابرة في تبرير أخطاء الماضي تعني عدم الإيمان والإقتناع بالثورة المدنية الشبابية الشعبية المنصورة بإذن الله  والمبادئ التي تنادي بها وقامت من أجلها, فهل يتحول أولائك القوم الذين أنخرطوا في الثورة ولم يتبنوا قيمها صراحة إلى ثورة مضادة ؟  

شكرا لكل الثوار في كل الساحات على شجاعتهم في إدانة حرب 94 اللاوحدوية وتضامنهم مع أهلنا في الجنوب, وكم كنت أتمنى أن يتبنى المشترك نفس الموقف ويدين الحرب وما ترتب عليها من إقصاء ونهب وإستعلاء "وخير الخطاؤن التوابون".  ويجب على حكومة الوفاق أن تدين تلك الحرب وتعتذر للجنوب خاصة وللشعب اليمني عامة.
الإدانة خطوة على الطريق الصحيح والمعالجة التأريخية لجرح الوطن والشعب تكمن في الإيمان بالدولة المدنية ,دولة المواطنة المتسارية والتوزيع العادل للثروة والسلطة في ظل نظام سياسي جديد يتفق عليه كل اليمنيون بمختلف أحزابهم وطوائفهم وحركاتهم السياسية والإجتماعية .

وعلى من أيد وساند الثورة مشكورا وكان جزء من النظام السابق أن يبذل جهدا مضاعفا في إثبات صدق نيته فعلا وليس قولا في تبنيه لمبادئ الثورة وإستعداده لتطبيقها على أرض الواقع والوطن للجميع
  • Related Posts

    مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، مصدر فخر كل يمني

    يمنات محمد المخلافي فوق رأسه حمامة، وأخرى حطّت على يده اليمنى تلتقط الحبوب من كفّه اليسرى. كان مبتسمًا يتأمل المشهد، وبجانبه زوجته، وكانت هي الأخرى مبتسمة وتشاركه تلك اللحظة الجميلة.…

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    يمنات محمد القيرعي حين آلت الأمور في صنعاء الى قبضة ثوار  21/ايلول _2014م، اتذكر انني خضتُ انذاك ومن موقعي فيها « كعضو لجنة ثورية عليا» العديد من السجالاًت النظرية والحوارية…

    You Missed

    العنف الرقمي يلاحق الصحفيات اليمنيات.. 6 من كل 10 تعرضن للاستهداف

    العنف الرقمي يلاحق الصحفيات اليمنيات.. 6 من كل 10 تعرضن للاستهداف

    المقالح ينتقد سياسة سلطة صنعاء تجاه مراسلي وكالات الأنباء والقنوات العالمية

    المقالح ينتقد سياسة سلطة صنعاء تجاه مراسلي وكالات الأنباء والقنوات العالمية

    المبعوث الأممي: مصر تدعم جهود الوساطة في اليمن

    المبعوث الأممي: مصر تدعم جهود الوساطة في اليمن

    إب.. مقتل قيادي محلي في تجمع الإصلاح بمديرية السبرة

    إب.. مقتل قيادي محلي في تجمع الإصلاح بمديرية السبرة

    مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، مصدر فخر كل يمني

    مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، مصدر فخر كل يمني

    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من عدة محافظات

    الأرصاد: أمطار رعدية على أجزاء من عدة محافظات