من هُنا تبدأ مُلاحظات وهزليات الحياة

يمنات
ما الذي دعاك مرة أخرى ل تعود في هيئة نص جديد ب تعويذة جُرح كاتب وخيبة أمل لا تنتهي عند حوافك الأربع , بل تتعدى ذلك الأرق الذي نسيناه يوما ما في خزانة ذكريات وتعهُدات كاذبة ………؟؟؟
في هيئة هوية أخرى منقوصة ومُزدراة , هوية قاتلة لا تشبه أي منا في مُعجم بسيط ….
ما خطبُك ….؟؟؟
وأنت من ترك كُل ذلك دون أن تجد أمامك أكثر من ظُروف مُرررة … وعهدت نفسك أن تكون شاهد بجانب الأيام عن مُسببات الأرق المُلازم , عن الخسارات التي تتساوى مع فشلنا في إيجاد ظروف تشبهنا ولو ل فترة زمنية بسيطة..
بجانب تمدُدك في سجن ذاتي أكبر من هاجس ضيق , أكبر من هجرة لا تنتهي ب سنوات المنشاء أو ب عودة زمن الانطباعات..
تجد كُل هذه المُبررات أرحم من أن تعيش حالة ابتذال مصنوعة بمقاس جُثة راكض وراء نهاياته..
هل كُل ما يحدث لنا مُجرد مُصادفة نكتبها ك تكهُنات عهد ثوري بغيض , أم أن مزادات الحياة أكبر من وداع ظُروف ولحظات خاملة , ركلنا معها لحظات الخوف مُقابل مُقايضات عُمر كامل..؟؟؟
بكل تأكيد الكوابيس لا تنتهي فقط ل تُذكرك أنك ما زلت تعيش وحل الهوية , أو خارطات التحولات الجديدة … أو لأنك فضلت دفع صك عبوديتك مُقابل نسيان شفق الماضي ومتاهاته الموجعة … بل الركض ل الأمام خوفا من شماتة الأيام , وقهر السنين …
حيث أن كُل ذلك يحدث لأنك في بلد لازالت فيه مداخل الحياة تتشكل وتتكون من جديد أخذة معها كُل تناقضات الماضي , كُل ظلامية الحاضر , كُل احترابات عُقود حُكم ظالمة …..
عليك أن تتوقف عن قول كُل ذلك , عن التذمُر والاضطراب, عن الخوف وعن جلد نفسك ,,,, ف كيف لك أن تُقاتل عدوا غامضا , كيف لك أن تُصدق أن هُناك من يتربص بك وب مُستقبلك كي يهديك طعناته القاتلة …؟؟؟
كيف لك أن تصمد أمام كُل ذلك …..؟؟؟
أشعر أن الخرائب تتقاذف ما بقى من هذه الذاكرة المُتعبة ….!!!
أشعر ان المُقاومة لم تعُد سوى ضرب من الجنون , وان مُقاتلة أنقاض كثيرة وعبر محطات زمنية كثيرة هي من تُهزمك ب تعبك , هي من تُعيد ترنُحاتك وأحمالك وتدعك سارحا في سُهوب من الماضي ك الطمى الذي تجرُفه بقايا نهر هيجانه يستعصي على المارين ….
وحيدا تجد نفسك وكأنك تُنادي رفاقا من وراء شارع خلفي , من وراء قُضبان ومُخيلات عابرة ….
ويبقى الأمل الراشح عبر المحطات , عبر الأزمنة مُشعشع في رأسك وكأن ما يحصل لا يعُد أكثر من مسخ تدميري كي تمُر من مضيقات أكثر عبثية وتمنح نفسك لحظة توقف على أكثر من نُقطة قاسية …..
وعلى غير العادة تبدو الأشياء أمامك مُضحكة ك يمام بريء يُمارس هواياته في التحليق دون خوف من تمخُر رصاص صياد أبله..
ف ثمة وعد مع الحياة ,,,
ثمة وعد ل الحياة ,,,,
ثمة وعد مع جُملة غيابات كثيرة ننذرها مع أول ولادات الحياة العتيقة , الحياة التي تُبعثرنا على أكثر من منحى ذاتي , وتقذف بنا خارج مُستنقع الطمأنينة التي نصطنعها , وخارج سويداء القلب ,,,,
كي نكتب ونُسطر حُروف أخرى وجديدة كي نقول فيها من جديد :
من هُنا تبدأ الكارثة..
من هُنا نقتسم الصبر ,,,,
……. نقتسم المصير ,,,,
من هُنا نخُط ونكتب مآخذنا , نكتب صباحيات الجمال ,,,,,
نكتب ما تيسر من تأملات وتعاليم المسافات الطارئة , من مُلاحظات وهزليات الحياة ,,,,
[email protected]

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

    خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

    قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”

    قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”