لماذا يدافع هادي وقادة الاصلاح والاشتراكي عن وثيقة تؤسس لفتن مستدامة في اليمن؟

يمنات
الذين يدافعون عن وثيقة بنعمر باعتبارها حلا للقضية الجنوبية، بمن فيهم أولئك الذين تحفظوا عليها ثم عادوا لتبنيها مع بعض التحفظات، إما معتوهون وإما منافقون وإما أدوات لمخططات دولية.
هذه الوثيقة لا تؤسس لأي حل للقضية الجنوبية بقدر ما هي صفقة شراء وقت بين أطراف العصابة الحاكمة التي اختطفت الدولة والحراك والثورة بتشجيع أميركي وغربي، حررها وجه الكآبة جمال بنعمر، وهدفها المباشر والفوري مواجهة أزمة الشرعية التي يواجهها الرئيس هادي وأطراف حكومة الوفاق.
الوثيقة تؤسس _ على الضد من عنوانها_ لفوضى عارمة في اليمن، وتحفز لقضايا جديدة أشد عصبوية في اليمن عموما، شماله قبل الجنوب، وتزج باليمنيين العاديين في أتون حروب اهلية تخدم مصالح السياسيين الفاسدين الذين ينعمون بالأمان في قلاعهم الحصينة في العاصمة صنعاء.
الرئيس هادي وشركاؤه في صنعاء يتآمرون على الطيبين من اليمنيين من خلال وثيقة بغيضة تُحمِل الأبرياء جريرة جرائمهم، وتمزق الوحدة الوطنية باسم قضية عادلة هم أشد أعدائها، في الماضي القريب والآن وفي المستقبل.
يبتزون اليمنيين العاديين بالانفصال لكي يستمروا في السلطة. وفي السلطة يرتكبون الفظاعات منذ عامين، ويتكالبون على الدولة لكأنهم غزاة همجيون أو عصابات تقطع.
سلوك الرئيس الأخرق ومستشاره الخارق، مجترح المعجزات والاختراعات الباهرة، وقادة التجمع اليمني للإصلاح، يؤكد بانهم قرروا تحويل اليمن إلى مشاتل للفتن والاقتتال الأهلي عبر تحميل أبناء الشمال أوزار ما اقترفوه هم، أبطال حرب 94 وأركان نظام الرئيس صالح، في حق أبناء الجنوب.
الاستنتاج الذي يخلص إليه أي قارئ من خارج نخبة الهوان في هيئة رئاسة المؤتمر، لوثيقة بنعمر الكارثية هي ان رئيسا وقادة أحزاب عارية من الوطنية ( من دعاة وأدعياء الفدرالية الثنائية والمتعددة) وثبوا إلى السلطة بعد ثورة شعبية عارمة وحراك صامد ومتنام في الجنوب، ويخططون للبقاء فيها عبر إثارة الفتن على كامل أراضي الجمهورية اليمنية.
يتدثرون بالوحدة والجنوب والدولة المدنية هؤلاء الآثمون واللصوص والناهبون الذين يثيرون الشقاق بين اليمنيين وينشرون الفساد في عموم اليمن، وقد توحدوا قبل عام ضد التهيئة للحوار وضد إنصاف المظلومين وضد نزع الممتلكات العامة والخاصة من ناهبيها.
يتحدثون عن الحل العادل ويروجون لرذالتهم المبثوثة في وثيقة العار، بينما الاملاك العامة والخاصة المهوبة في عدن في حوزتهم.
وقاحة بلا ضفاف ونفاق بلا حدود وحوار بلا آفاق في كوكب موفنبيك.
من حائط الكاتب على الفيس بوك

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء