لعنة “المرجعيات” تطل بقرونها من ضواحي العاصمة

يمنات
التوتر يتصاعد في الضواحي الشمالية والشمالية الغربية للعاصمة صنعاء من وادي ظهر إلى همدان وصولا إلى شملان، فيما لا يزال المبعوث الأممي جمال بن عمر يفكر في اختراع صيغة اتفاق سياسي لأزمة تظاهرات اسقاط الجرعة والحكومة، يتوافق مع “المرجعيات” لا مع واقع ازمة قابل للانفجار في أية لحظة.
كان الاتفاق الذي رعاه الدكتور عبد الكريم الإرياني على شك التوقيع عليه واعلانه رسميا يوم الجمعة الماضي، لكن غواية التدويل والنزغات الشيطانية لدى أناس اخذهم السأم وصاروا فقط يتسابقون لكي يسجلوا لأنفسهم فضيلة انجاز الاتفاق السياسي، اعادت المفاوضات إلى مربعها الأول.
منذ جلسة موفمبيك وكل التصريحات تحاول نثر التفاؤل عن توافق نهائي يزيح عن العاصمة هذا الكابوس، ولا تقول لنا أن الراعي الاممي لهذا الاتفاق لا يزال غارقا في البحث عن صيغة حل سياسي يتوافق مع “المرجعيات (المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ومقررات الحوار الوطني)، لا مع واقع أزمة مشتعل يهدد بحرب قد تجتاح ارجاء البلاد، ولن يكون بوسع احد ايقافها.
قد يتفاجأ اليمنيون والرعاة الإقليميين والدوليين أن التأخير في انجاز الاتفاق الذي يستهدف في المقام الأول الخروج من نفق الأزمة الراهنة قد انتج واقعا جديدا بمعطيات اكثر تعقيدا، ستجعل من تسويات الموفمبيك قديمة وغير صالحه لأن تكون حلا مثاليا.
هذا السيناريو بدأ يطل بقرونه في الضواحي الشمالية والشمالية الغربية للعاصمة، في احداث العنف التي شهدتها مناطق وادي ظهر وهمدان، وشملان، في مستجدات ميدانية كانت امتدادا لما يدور من معارك طاحنة في الجوف، وخضعت لأسوأ عمليات التوظيف السياسي، كما اضافت في الواقع وقودا جديدا للأزمة التي صارت اليوم قابلة للانفجار على نطاق واسع.
ابتداء من الآن سنغرق في متاهة من اطلق الرصاصة الأولى؟
سيضف هذا الامر تعقيدات جديدة لن يشملها مشروع الاتفاق السياسي لحل الأزمة الذي حدد المبعوث الأممي إطاره ومعالمه غير القابلة للتعديل.
ستضيع الحقيقة وسنجد انفسنا امام قاطرة ازمة تهرول بقوة وقد تصل إلى وسط العاصمة حاملة معها ركاما هائلا من المخاوف، وتجار الحروب.
يا أيها الراعي الأممي إدارتك للأزمة العراقية لا تزال تخيفنا .. لا تستغرق كثيرا في صناعة انتصارات فوق حقل الغام .. إن تأخرت عن وقف العجلة الآن فلن يكون بوسع احد ايقافها.
من حائط الكاتب على الفيس بوك

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء