جامعة الايمان مهددة بالفناء ببارود الحوثي وسط صمت رسمي وحزبي ودولي!

يمنات

بات التكتم الشديد على نتائج مباحثات المبعوث الأممي، جمال بن عمر، مع عبد الملك الحوثي، في مدينة صعدة، شمال البلاد، مصدر قلق للمتابعين.
و يرى الكثيرين أن تأخر عودة “بن عمر” مؤشر على تعثر التوصل لصيغة اتفاق مع زعيم الحوثيين، ما يعني انسداد الأفق السياسي، و سير الأمور باتجاه خيار العنف.
يترافق ذلك بتصعيد على الأرض بين الحوثيين و الإصلاحيين في العاصمة صنعاء، التي بدأت تتهيأ باتجاه انفجار جبهات قتال متعددة.
منذ الثلاثاء الماضي، تحولت الضاحية الشمالية إلى مسرح مواجهات عنيفة بين مسلحي الإصلاح و الحوثيين، و التي انفجرت شراراتها في قرية القابل اقصى الضاحية الشمالية للعاصمة، غير أن المعارك توسعت خلال يومين لتصل إلى أسوار جامعة الايمان، التي باتت محاصرة من قبل مسلحي الحوثي، الذين حققوا تقدما على الأرض في قت قياسي.
الجيش يقف على الحياد من المواجهات بين الخصمين اللدودين، و جامعة الايمان التي تعد حصن الجناح المتشدد لتجمع الإصلاح، باتت في مرمى نيران خصومهم، و على بعد أمتار من مقاتليهم.
الوضع يبدو في وضعه الراهن، اشبه بمعركة ترغب أطراف داخلية و خارجية بحسمها إلى حد معين، يضمن تغيير قواعد اللعبة و يمهد لتسوية قادمة مرجعيتها الغلبة على الأرض.
المجتمع الدولي يقف في وضع المتفرج، تجاه ما تشهده الضاحية الشمالية للعاصمة، و كأنه ينتظر تحقيق هدف ما يسعى إليه، ليصيغ بموجبه اتفاق جديد، يضمن به بقاء قواعد اللعبة في كفة معينة من التوازن.
ربما أصبحت جامعة الايمان و شيخها الزنداني هدفا تقاطعت عنده نوايا أطراف داخلية و خارجية، لوضع حد لمخرجاته التي باتت تشكل عبئا و ثقلا و خطرا على هذه الأطراف.
المواجهات تشتد في محيط الجامعة و مسلحين كثر يتمترسون فيها و يملكون من العتاد الكثير، غير أن الحصار بات مطبقا عليها و من أكثر من جهة، حتى صار البعض يرى أن سقوطها بيد الحوثيين، مسألة وقت فقط.
الجيش لم يتدخل لنجدة تلاميذ الزانداني و قيادات الإصلاح لم تحرك ساكنا، و حتى آلاتهم الاعلامية التي تخلط الأوراق، لم تتناول حصار الجامعة، و لم تطلق صرخات النداء و الاستغاثة.
يذهب البعض إلى ما يحصل في محيط الجامعة و جوارها الجغرافي، مخطط يهدف تصفيتها و انهائها من الوجود، خاصة و أن الحوثيين لن يحرموا مبانيها من أكياس البارود في حال سقطت بأيديهم.
تصريحات السفير الأمريكي الأخيرة، التي وصفت باللينة تجاه الحوثييين، تركت كثيرا من علامات الاستغراب و التعجب، و يستشف منها أن شيئا ما يتخفى خلف الأكمة.
و السؤال: هل باتت معارك شمال العاصمة بداية النهاية لوكر الزنداني؟ و هل سيكون مصير جامعة الايمان كمصير دور الحديث في دماج و كتاف و عديد من مناطق عمران..؟
الساعات القادمة قد تجيب على هذا السؤال الذي صار كثير من المتابعين يطرحونه بإلحاح.

  • Related Posts

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    يمنات تعرضت حافلة تقل أساتذة في جامعة إقليم سبأ بمحافظة مأرب لهجوم مسلح، ما تسبب في مقتل أستاذ جامعي. وأفادت مصادر صحفية أن الهجوم، الذي وقع مساء الأحد 27 سبتمبر/أيلول…

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    يمنات تأهل المنتخب اليمني للناشئين لكرة القدم إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا الثالثة عشرة تحت 17 عاماً، المقامة في مدينة العقبة الأردنية، عقب فوزه على نظيره السوري بثلاثة أهداف…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    • من يمنات
    • سبتمبر 28, 2026
    • 1272 views
    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي