محلل يكشف مخاطر تهديد السعودية لأمريكا بسحب أصولها المالية

يمنات – وكالات

تصعيد في الخفاء تشير إليه تقارير صحفية أمريكية بين واشنطن والرياض بسبب ما يقال إنها تحذيرات سعودية من إمكانية تمرير تشريع قد يتيح ملاحقتها على خلفية هجمات سبتمبر/أيلول 2001، لكن ما الذي يمكن أن يحدث للعالم لو أن السعودية قررت فعلا سحب أصولها المالية من أمريكا أو حتى التوقف عن الاستثمار في سنداتها؟

الكاتب المتخصص بالاقتصاد، لويس كاماروسانو، كان قد سبق له محاولة تحليل تداعيات أي أزمة سياسية بين البلدين على الاقتصاد، قائلا إن للسعودية دورا كبيرا في الحفاظ على الدولار كعملة احتياط رئيسية في العالم،حسب الـ”سي ان ان”.

ويشير كاماروسانو إلى أن المهم ليس مقدار النفط الذي تبيعه السعودية لأمريكا، خاصة وأنها تبيع النفط للكثير من دول العالم، ولكن المهم هو دور السعودية في التوافق مع أمريكا على إبقاء الدولار عملة تقويم للنفط لدى منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، ما يعني أن العملة الأمريكية هي الاحتياط الرئيسي لتلك الدول.

ويضيف كاماروسانو إن هذا التفاهم القائم منذ العقد السابع من القرن الماضي هو السبب في خلق ما يعرف بظاهرة “البترودولار” وما نتج عنها من طلب عالمي لا يتوقف على الدولار الأمريكي أو على الأوراق المالية المقومة بالدولار الأمريكي.

وبسبب المديونية العالية للولايات المتحدة الأمريكية، فإن واشنطن تعتمد بشكل رئيسي على تمويل ميزانيتها بالاعتماد على السندات التي يبتاع الأجانب جزءا كبيرا منها، ما يعني أن على الحكومة الأمريكية أن تضمن على الدوام الإقبال على عملتها.

الدولار الأمريكي كان قد تحول إلى عملة عالمية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، إذ أقرت اتفاقية “بريتون وودز″ وضعية الدولار كعملة احتياط بالنسبة للدول التي ستكون قادرة نظريا على طلب تحويل ما تمتلكه من دولارات إلى ذهب تحصل عليه من الخزينة الأمريكية.

ومع اتساع الاقتصاد العالمي وتزايد الضغط على احتياطي الذهب الأمريكي من قبل دول مثل سويسرا وفرنسا، قام الرئيس ريتشارد نيكسون بإنهاء مفاعيل اتفاقية “بريتون وودز″ في أغسطس/آب 1971، معلقا إمكانية مبادلة الدولار بالذهب من الاحتياطي الأمريكي.

ومع استمرار الدولار كعملة احتياطية للعالم بأسره، تمكنت أمريكا من الحفاظ طوال السنوات الماضية على وتيرة الإنفاق الواسع النطاق دون خوف وقوع تضخم كبير بسبب قدرتها على تحويل مشكلة التضخم إلى الخارج عبر تلبية الطلب العالمي على الدولار.

ويلفت كاماروسانو أنه في اللحظة التي تفقد فيها أمريكا القدرة على طباعة الدولار وتصديره إلى الخارج باعتباره عملة الاحتياطي العالمي ستنتهي قدرتها على تمويل عجزها المالي الكبير.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.