صلاحيات هادي في مواجهة مع التسوية

يمنات – RT

محمد الأحمد

يتوجه المبعوث الدولي الخاص باليمن إلى صنعاء لتسليم الطرف المسيطر هناك النسخة المعدلة من خطته للسلام. في حين أن صلاحيات الرئيس هادي تبقى نقطة الخلاف الرئيسة بين الأطراف.

المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد كان قد التقى، الاثنين 16/01/2017، الرئيس عبد ربه منصور هادي في عدن، وسلمه نسخة من خطته المعدلة للسلام، التي تنص، وفق تسريبات من الجانب الحكومي، على تعيين نائب جديد للرئيس هادي، والانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وجدد  هادي خلال اللقاء تمسكه بمرجعيات التسوية الثلاث، وهي: المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن الدولي ومقررات مؤتمر الحوار الوطني، وأشار إلى أن ممارسات خصومه لا تبشر بإمكانية تحقيق السلام، واتهمهم بتحدي إرادة الشعب اليمني والمجتمع الدولي بشكل كامل.

وفي مقابل ذلك، تتمسك جماعة “أنصار الله” وحليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح برفض استمرار هادي في السلطة تحت أي ظرف، ويقبلون بنقل صلاحياته إلى نائب جديد يتم التوافق بشأنه، ويربطون الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى هذه المهمة. بل إن الرئيس السابق صعَّد من موقفه، وأعلن رفضه القاطع الاعتراف بمرجعيات التسوية الثلاث، وقال إنها انتهت. وطالب بحوار مباشر مع السعودية.

وما بين هذه المواقف المتباعدة، تسعى الدول الراعية للتسوية، التي تضم 18 دولة بينها الدول الخمس الكبرى، لاقتراح حلول وسط تساعد على تجاوز الخلاف حول الصلاحيات. ولكن ذلك مرتبط باستئناف العمل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في العاشر منأبريل / نيسان في العام الماضي، وعودة ممثلي الطرفين في اللجنة العسكرية والأمنية للعمل على تثبيت ذلك الاتفاق.

هذه المواقف تأتي وسط تصعيد عسكري غير مسبوق في جبهات القتال كافة، حيث دفعت حكومة هادي وقوات التحالف بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مديرية ذباب بالقرب من باب المندب، وقالت إنها تستعد لمهاجمة ميناء المخا التاريخي والسيطرة عليه، بعد أن سيطرت على كامل مديرية ذباب وأجزاء واسعة من مديرية الوازعية.

الحوثيون من جهتهم، أكدوا استمرار سيطرتهم على معسكر العمري المهم في مديرية ذباب، والذي يشرف على مضيق باب المندب، وتحدثوا عن عمليات ناجحة لقواتهم في استهداف قوات هادي وقوات التحالف وصد هجماتهم كافة وتكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد 

ومع تفاقم الأوضاع الانسانية، وبلوغها مرحلة كارثية وفق توصيف الأمم المتحدة، تبادل طرفا الصراع الاتهامات بقتل عشرة مدنيين في قرية المويجر بمديرية مقبنة غرب تعز، حيث قال الحوثيون إن بوارج التحالف المتمركزة في جنوب البحر الأحمر قصفت القرية،فيما أكدت قوات الرئيس هادي أن المسلحين الحوثيين في معسكر “أبو موسى الأشعري” بمديرية الخوخة أطلقوا صاروخا على القرية، فقتلوا عشرة من سكانها على الأقل ودمروا أكثر من ثلاثة منازل.

ومع انسدادا أفق السلام وتصاعد المواجهات في مختلف الجبهات وتراجع الاهتمام الدولي بملف اليمن، تدخل البلاد عامها الثالث مع الحرب، حامله معها أكثر من عشرة آلاف قتيل ونحو تسعة عشر مليونا، يبحثون عن الغذاء والدواء ومجاعة وشيكة الوقوع.

Related Posts

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

  Yemenat  Interview by Mohammed Al-Mekhlafi Abil Hasanov came of age during a defining chapter in Azerbaijan’s history. He lived through the final years of the Soviet Union and the…

المبعوث الأممي يصل عدن

يمنات وصل المبعوث الأممي، هانز غروندبرغ، الاثنين 6 إبريل/نيسان 2026 إلى عدن، جنوب اليمن. وقال مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، على حسابه في “إكس”، إن زيارة غروندبرغ تأتي في إطار…

You Missed

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو

متوسط أسعار الذهب في صنعاء وعدن الإثنين 06 إبريل/نيسان 2026

متوسط أسعار الذهب في صنعاء وعدن الإثنين 06 إبريل/نيسان 2026
Your request was blocked.