مؤسسة بحثية امريكية: جمع التبرعات لليمن يشابه وضع العربة أمام الحصان

يمنات – صنعاء

رأي المجلس الأطلسي أن الاستجابة الإنسانية الحالية في اليمن تطرح مشاكل أكثر من الحلول، على الرغم من نجاح المؤتمر الدولي للمانحين من أجل اليمن، الذي عقد في مكاتب الأمم المتحدة في جنيف، في أوائل ابريل/نيسان الماضي في الحصول على تمويل إنساني بقيمة تزيد على ملياري دولار.

و أوضح المجلس الأطلسي و هو مؤسسة بحثية امريكية أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس اعترف بأوجه القصور في المساعدات الإنسانية، في ظل غياب احترام القانون الدولي الإنساني، وعدم وجود عملية سياسية جادة تؤدي إلى حل سياسي، فضلاً عن تجاهل السياسة الإنسانية للمجتمع الدولي المتمثلة في التناقضات المتأصلة في البلدان المانحة التي تهاجم عسكريا البنية التحتية لليمن، و التي تفاقم الأزمة الإنسانية التي يحاولون معالجتها، في إشارة إلى أبرز الأطراف الدولية في الصراع، و هي السعودية والإمارات.

و أشار تقرير للمجلس صدر هذا الأسبوع إلى أنه إضافة إلى السعودية والإمارات، فإن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة و سويسرا و السويد، وغيرهم ممن تعهدوا بتمويل الاستجابة الإنسانية في اليمن، فإنهم في مقابل يعتبرون أيضاً من كبار مزودي الأسلحة للتحالف الذي تقوده السعودية، ما يشكّل انتهاكاً لمعاهدة الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة.

و نوه المجلس الأمريكي إلى أن هناك تضارب فطري في المصالح بين بيع الأسلحة التي تديم معاناة السكان المدنيين في اليمن، و بين إرسال المساعدات الإنسانية والتمويل، وأنه وفي ظل غياب إرادة سياسية لإنهاء النزاع، فإن جهود البلدان المانحة لدعم شعب اليمن، بما في ذلك الأعمال الإنسانية، معرضة للخطر.

و أوضح أنه إذا كان المقصود حقاً من المساعدة الإنسانية التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية، فإن البلدان المانحة أظهرت عدم وفاء بتعهداتها. مشيراً إلى أن التعهدات الإنسانية تعد رمزية ونادراً ما تتحقق بالكامل، عطفاً على أن إحدى الدراسات قد كشفت، أن جميع البلدان التي تواجه أزمة إنسانية تقريباً، لديها نداءات منذ أكثر من ثلاث سنوات.

و ذهب التقرير إلى إن تعهدات العام 2018، لليمن ليست استثناء، حيث لم يتم جمع سوى أقل من 10٪ من المبلغ المطلوب، خلال المؤتمرات الدولية السابقة، التي عقدت تحت رعاية أصدقاء اليمن، و التي تكونت مجموعة من 39 دولة، برئاسة المملكة المتحدة و السعودية، وتعهدت بالمليارات في العام 2013، لكن ومنذ ذلك الحين، لم تلتزم بعد بأي منها.

و أكد التقرير أنه لا يمكن رفع القيود المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية إلا إذا مارس المجتمع الدولي ضغوطاً سياسية، في شكل قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يدعو من خلاله، كلٍ من التحالف الذي تقوده السعودية، والحوثيين إلى رفع حصارهم.

و لفت التقرير إلى أنه و بقدر أهمية التدخل والتخفيف من المعاناة الإنسانية في البلاد، فإن التساؤلات تبقى، عن ما إذا كانت جمع التبرعات الدولية لليمن تضع العربة أمام الحصان.

و أكد على أنه و لإنهاء الصراع، يجب أولاً البدء بوقف شحنات الأسلحة، قبل جمع التبرعات. مشددا على أنه طالما أن الحرب مستمرة، والطعام يستخدم كسلاح للحرب، فإن محاولات جمع التبرعات غير مجدية.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

يمنات – صنعاء تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صورة ليد مبتورة، قيل إنه تم العثور عليها في إحدى المقابر بأمانة العاصمة. ووفقًا لما هو متداول، تم العثور على اليد…

سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

يمنات طالب سائقو شاحنات النقل الثقيل محور طور الباحة بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوها بالجبايات والإتاوات غير القانونية المفروضة في نقطة سائلة المقاطرة، على الطريق الرابط بين محافظتي تعز وعدن.…

You Missed

العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”

قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”