صحيفة امريكية تفتح النار على “ابن سلمان”.. قدم نفسه مدافعا عن المرأة ثم اعتقلها

يمنات

شنت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، هجوما عنيفا على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بعد حملت الاعتقالات الأخيرة التي نفذها ضد عدد من السياسيين والنشطاء ضمنهم نساء، واصفة “ابن سلمان” بالمتناقض الذي قدم نفسه على أنه مدافعا عن المرأة وحقوقها ثم قام باعتقالها في مشهد أذهل السعوديين.

وقالت الصحيفة الأمريكية في تقرير خاص لها عن المملكة وحملة الاعتقالات التي جاءت بأول أيام رمضان، إن حالة من الذهول أصابت المجتمع السعودي عقب حملة التخوين التي استهدفت عدداً من النشطاء والناشطات ممن اعتقلوا مؤخراً.

وأوضحت الصحيفة أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، قدم نفسه مدافعاً عن المرأة، خاصة بعد أن منحها حق قيادة السيارة، لكن في الأيام الماضية اعتقِل العديد من النشطاء السعوديين الذين دعوا إلى تلك الأشياء بالتحديد، حيث اتهمتهم السلطات بتقويض الأمن القومي، ووُصفوا بـ”الخونة” في الصحف الموالية للحكومة.

حملة القمع غير العادية التي تقودها السلطات استهدفت أبرز المدافعات عن حقوق المرأة في السعودية، ونشطاء سبق لهم أن قادوا حملات احتجاجات للسماح للمرأة بالقيادة منذ عقود وسُجنوا بسببها.

الاعتقالات الأخيرة “محيرة” كما تصفها الصحيفة في تقريرها الذي ترجمه موقع “الخليج أون لاين”، خاصة من ناحية توقيتها، إذ جرت قبل أسابيع من موعد رفع الحظر عن قيادة المرأة السعودية للسيارة، “إلا أن الأكثر حيرة الذي أصاب السعوديين بالذهول هو خطورة الاتهامات التي وجهت للمعتقلين، والهجمات الشخصية التي استهدفتهم، بعد توزيع صورهم على وسائل الإعلام الحكومية”.

جماعات حقوق الإنسان وصفت الحملة التي تقودها السلطات السعودية بأنها حملة تهدف للتشويه؛ من أجل إسكات كل الدعوات المطالبة بحقوق المرأة.

تقول سيدة سعودية تبلغ من العمر 33 عاماً، وشاركت في حملة ضد قوانين الوصاية السعودية، بعد أن حاول شقيقها تزويجها من شريكه بالعمل: “كان الصوت الوحيد المتبقي هو عبر النسويات اللواتي يتحدثن عن الوصاية”.

وأضافت: “طلبت المساعدة عبر خط حكومي ساخن، وبدلاً من تقديم المساعدة لي انحاز الشخص الذي رد عليَّ إلى شقيقي، مؤكداً وجوب الطاعة له”.

وحول النسوة اللواتي اعتقلن لكونهن طالبن برفع الوصاية عن المرأة السعودية، قالت: “لم يكن هناك أي جدول أعمال خفي ضد الحكومة، لم نطلب حقوقاً سياسية، طلبنا حقوق الإنسان”.

في برنامج (60 دقيقة) على شبكة “سي بي إس”، قال ولي العهد، محمد بن سلمان، إنه يعتقد أن النساء والرجال كانوا متساوين، مضيفاً: “نحن جميعاً بشر، ليس هناك فرق”.

لكن الاعتقالات تؤكد نهجاً جديداً دأب عليه ولي العهد السعودي خلال العام الماضي، وذلك في إطار سعيه لتعزيز سلطاته، فقد احتجز عشرات المعارضين، ومن ضمنهم نشطاء في مجال حقوق الإنسان ورجال دين ورجال أعمال وأمراء، تشير الصحيفة.

وتضيف واشنطن بوست: “في موجة الاعتقالات السابقة تُركت تفاصيل الاعتقالات وأسماء المسجونين غامضة، حيث قال المسؤولون إنهم اضطروا إلى احترام خصوصية المتهمين، ولكن عندما يتعلق الأمر بالنشطاء والناشطات فالأمر مختلف”.

تقول هالة الدوسري، مدافعة سعودية عن حقوق الإنسان: “لقد رافقت حملة الاعتقالات الأخيرة اتهامات تخوين وتهديد ووعيد بالعقاب”.

وكانت الصحف السعودية اليومية قد نشرت صور لجين الهذلول، وعزيزة اليوسف، وهن من بين المعتقلات، على صفحتها الأولى، تقول الدوسري: “أنا قلقة للغاية، هذا الأمر لم يحصل سابقاً”.

تقول كريستين سميث ديون، العالمة في معهد دول الخليج العربي في واشنطن: “إن الاعتقالات كانت موجهة لكل من يحاول أن يرفع صوته، إنها محاولة لتأديب النشطاء وإبقائهم ضمن توجه السلطة، وأن أي تغيير يجب أن يأتي من تلك السلطة وليس عبر المطالبات، حملة التشويه بحق النشطاء تؤكد أن هناك سياسة لتأليب المجتمع عليهم”.

وبعد صمت استمر أكثر من 24 ساعة، أقرت السلطات السعودية في وقت متأخر من مساء الجمعة بقيام جهاز أمن الدولة باعتقال 7 ناشطين وجهت لهم تهم قاسية، بينما اشتعل موقع التواصل الاجتماعي تويتر بتغريدات وصفت المعتقلين بـ”عملاء السفارات”، وهي الجملة التي شكلت الوسم الذي تصدر قائمة الأكثر تفاعلا عالميا لساعات.

وحفل بيان رسمي صدر عن “المتحدث الأمني لرئاسة أمن الدولة” بالعبارات والمصطلحات التي بدت مبهمة، حيث قال إن من وصفها “بالجهة المختصة” رصدت “نشاطا منسقا” (لم يحدده البيان) لمجموعة من الأشخاص “قاموا من خلاله بعمل منظم للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية”.

واتهم البيان المعتقلين “بالتواصل المشبوه مع جهات خارجية في ما يدعم أنشطتهم” (التي لم يحددها البيان)، كما اتهمهم “بتجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة”.

وشملت قائمة المعتقلين كلا من الناشطات لجين الهذلول، وعزيزة محمد اليوسف، وإيمان النفجان، إضافة إلى المحامي إبراهيم المديميغ، وعبد العزيز المشعل، والناشط في مجال مقاومة التطبيع ومناصرة القضية الفلسطينيةمحمد الربيعة.

كما تحدثت وسائل الإعلام السعودية عن وجود معتقل سابع قالت إن السلطات تحفظت على هويته، وقالت إن حملة الاعتقالات ستتوسع لتشمل آخرين مرتبطين بـ”النشاط المشبوه”.

المصدر: وطن

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات

يمنات أعلن رئيس مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية بعدن، اللواء طارق عمير النسي، رفع سقف طباعة الجوازات إلى 1000 جواز يوميًا في فروع المصلحة بتعز وكريتر وخور مكسر ومأرب، لمعالجة تكدس…

واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

يمنات تسلمت الولايات المتحدة وإيران إطار عمل لخطة تهدف لإنهاء الحرب، في وقت يتصاعد فيه التوتر مع اقتراب المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مهدداً طهران “بالجحيم” ما…

You Missed

رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات

رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات

واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

الأرصاد يتوقع أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات اليمنية

الأرصاد يتوقع أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات اليمنية

صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة
Your request was blocked.