جثث «المنطقة الحُرّة» .. ما مصير المخفيين قسراً؟

يمنات

كشفت الجثث التي عُثر عليهن في المنطقة الحرة في مدينة عدن، عن عمليات تصفية تمت بحق معتقلين ومخفيين قسراً، خصوصاً والجثث لا تظهر أنها من أيام تواجد «أنصار الله»، أي قبل ما يقارب 4 أعوام.

رواية تصفية المعتقلين
كشف القيادي في «المقاومة»، عادل الحسني، والذي مكث في سجون تديرها الإمارات عامين، عن وفاة 41 معتقلاً تحت تأثير العذيب، الرواية التي أوردها الحسني، أيضاً نشرها «العربي» قبل أشهر نقلاً عن معتقلين تم الإفراج عنهم.

وفي يوليو الماضي، أعلنت منظمات محلية عن وفاة معتقلين اثنين بسبب التعذيب في سجن بئر أحمد، وهما ريمي علي عباد الشورجي، ومحمد الحجي، مؤكدةً وفاة سجين آخر تحت نفس الظروف.

في موازة ذلك، تواصل أمهات المخفيين وقفاتهن الاحتجاجية للكشف عن مصير أبنائهن، لكن السلطات الرسمية التابعة لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، نفت أن يكون هناك مخفيين قسراً، وتقول إن السجون أصبحت تحت سلطتها، تلك التصريحات بحسب متابعين، تعزّز رواية تصفية المعتقلين، وظهور 9 جثث في مناطق تواجد القوات الإماراتية يؤكد أن المخفيين قسراً أصبحوا في المقابر، وسأل «العربي» أحد المعتقلين سابقاً، عن مصير جثث الذين قضوا تحت التعذيب، أجاب أن «الإمارتيين لايسلمون الجثث لذوي المتوفين، ويقومون إما بدفنها أو برميها في أعماق البحر، أو يعطونها طعاماً لكلاب».

مخاوف من تصفية شخصيات متورطة بجرائم
ويتخوف مراقبون من تصفية معتقلين ارتكبوا الجرائم في مدينة عدن، ومنها تصفية قيادات سياسية ورجال دين، خصوصاً وقتلة الشيخ عبدالرحمن العدني سلموا إلى جهات أمنية تابعة للإمارات، إضافة إلى قتلة محافظ عدن جعفر سعد، وقتلة الشيخ راوي العريقي، وأحمد الإدريسي.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن جهاتاً استخباراتية ترتبط بـ«التحالف»، وخصوصاً بأبو ظبي، تقوم بتلك العمليات والعديد من قيادات «القاعدة» و«الدولة» ارتبطت بعلاقات مع «التحالف». وتفيد المعلومات بأن قائد تنظيم «القاعدة»، في عدن وائل سيف (أبوسالم التعزي)، كان يدير مديرية المنصورة وعدداً من المناطق بدعم من «التحالف»، كما أن القيادي في «القاعدة» حلمي الزنجي، ظهر بعد اعتقاله معترفاً أنه تلقى أمولاً من جهات مرتبطة بـ«التحالف»، مقابل تصفية شخصيات في «المقاومة» الجنوبية ورجال دين في عدن.

وبحسب محللين، فإن تورط الإمارات بدعم تلك التنظيمات للقيام بتصفيات ضد شخصيات مناوئة لها، قد يكون سبباً لتصفية تلك العناصر من أجل إخفاء الحقيقية، على غرار ما أقدمت عليه قوات «الحزام الأمني» في سبتمبر من العام الماضي، عندما صفّت عدد من قيادات من «القاعدة» بعد أسرهم في مدينة الوضيع بمحافظة أبين، وتلك القيادات كانت على علاقة بـ«التحالف» أثناء سيطرة «القاعدة» على المنصورة بعدن وهم:

عبد الرحمن دهيس، المكنى بـ(أبو عبد الله الكازمي)، وأحمد لزرق، وناصر جوبح أبو معاذ، كما أن تلك العناصر اعترفت بعد اعتقالها بتنفذ العديد من عمليات الاغتيالات في عدن، لكن الأوامر جاءت بتصفيتهم دفناً للحقيقة، وحتى لاتنكشف الجهات التي قدمت الدعم اللوجيستي ورسمت الأهداف لتلك العناصر.

ردود أفعال واسعة
أياً تكن هويّة الجثث المدفونة، ومن المتسبب؟ يتساءل عدد من النشطاء والسياسيين والحقوقيين، بحثاً عن الحقيقة ومطالبين الجهات الرسمية بالتحقيق في الأمر.

هكذا ضجّت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً مع الجثث التي تم دفنها، وعلقّ بدر سالم، على الجثث قائلاً: «خلال الصورة تبين أن الجثث جديدة وإذا كانت لحوثيين من قبل 4 أعوام، معقول ما انتهت الجثث ولم تصبح عظام ؟» مضيفاً «ننتظر كشف الحقيقة مع اننا تعبنا في كشف غيرها».

أما نايف العولقي، حمّل الإمارات مسؤولية مقتل المعتقلين، وكتب على الـ«فايسبوك»، أن «سلطات أبو ظبي الإجرامية هي من قتلت المعتقلين».

من جهته الناشط السياسي عباس الضالعي، قال في تغريدة على «تويتر» إن «9 جثث بحق أبرياء قتلوا بعد التعذيب لا يكلف تقول كفى، ولا يكلف الشرعية تقول ايش هذا؟ ولا يكلّف الأحزاب تقول كفى ولا يكلف اليمنيين يقولوا أيضاً كفى».

المصدر: العربي

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.